90s fm

السبت، 21 أبريل، 2007

أنا وبوذا نكره روتانا سينما


بوذا يكره شركات الإسطوانات المدمجة
لقد عبثت بكلماته
تراتيل بوذا استحالت إلي أصفار وآحاد مكودة
تجردت الكلمات من قدسيتها
وحولوا بوذا إلي أيقونة في ماي كومبيوتر
التاريخ والجغرافيا والقداسة استحالت إلي هراء
شرقك يا آسيا لم يعد يحمل رائحة بوذا
*******
أنا أكره روتانا
روتانا تعبث بأفلام الابيض وأسود
تعرضها بصورة ممنهجة
وعلي أساس واضح
فالشهر الحالي شهر اسماعيل يس
أو ربما شهر هند رستم
وقد يكون أيضا شهر الأفلام الكوميدية
روتانا تسخر من ماضي أحمد الدريني
تبدد لحظات الانتظار
حين كان ينتظر علي القناة الثانية (العقيمة) أفلاما تنبض حيوية
روتانا اشترت كل شيء
وذهبت بلحظات التشوق والانتظار(لهذه الأفلام البديعة والبلهاء أيضا)
الأفلام متاحة الآن
ربما أرخص من ذي قبل
***********
لم تعد تراتيل بوذا تجاوز الحناجر
والحناجر ذاتها لم تعد تبذل جهدا
وأنا أيضا لم أعد أنتظر اسماعيل يس
فروتانا تصل به إلي شاشتك دليفري
**************
أنا أكره شركات الاسطوانات المدمجة
وبوذا يكره روتاناِ

الثلاثاء، 10 أبريل، 2007

الجد والجدة ينتميان إلي عالم الله


الجد والجدة في انتظار الموت..أنت تعلم هذا جيدا..ومع ذلك تتقاعس عن زيارة منزلهما الذي يبعد عنك ربع ساعة ليس أكثر،الجد والجدة لم يعد لها مكان وسط اصدقاءك الصاخبين ووسط إيقاع حياتك اللاهث..
الجدة والجدة لايمثلان سوي أيقونات من متاحف الاركيولوجي..تتحدث معهما عن ذكرياتهما العتيقة الضاربة بجذورها في ماض سحيق تجاوزته الاحداث والقوانين والنواميس.

أنت إذ تسأل لا تسأل بغرض الدردشة..فقط تنقب في تاريخ البلاد والعباد..تحاول تحليل نفسية الجد..تنقب في عبقرية المكان الذي ذرعوه جيئة وذهابا من أقاصي الجنوب، إلي أقاصي الشمال..وتعبث في شفرات الزمان الذي يمتد من الاربعينيات حتي اليوم.

تترك الجد يستعرض ذكرياته (التي تبدو لك عبثية فارغة) في استمتاع مصطنع،بل وتدعو الجدة للقصص عن ذكرياتها اثناء غياب الجد، وكأنك بالفعل متماه مع القصص الفارغة عن النخيل الذي يطرح بلحا في حجم الخيار ،وعن العفاريت التي تتخذ هيئات الحيوانات في الحقول وفي الجبال.

وتتمادي في السؤال عن زمن الخيرات الوفيرة والأناس الطيبين..وأنت إذ تسأل لا تسأل بغرض الدردشة مع هذين الطاعنين في السن ينتظران ملك الموت بجسارة منقطة النظير..أنت تسأل لتنقب عن المتعة والمعرفة،تتعامل مع الجد والجدة ومع ذاكرتيهما الثمينة(بفعل التاريخ) كما يتعامل الباحث مع عينته البحثية.

لكن القدر سرعان ما ينبذ أداءك المصطنع وبراجمتيك البغيضة،فيرغمك علي انخراط فعلي صادق في قصص السابقين التي لا يكف الجد الحديث عنهم،والذين يحمل كل منهم لقب "مرحوم"، تتابع الجد بشفقة حقيقية،فالرجل بانتظار اللقب بعد قليل ،الرجل لن يستأذن،الرحيل سيكون فجأة، سيذهب لأصدقاءه الحقيقيين ،سيستمتع معهم بما تراه انت هراءا..لكنه حياتهم بطولها وعرضها.

القدر يتمادي في سخريته منك..فتتعاطف حقيقة مع القصص..وتتشوق لمعرفة النهايات ،التي دوما ما تختلف الجدة مع الجد في تفاصيلها وتحابيشها الأخيرة.

الجد والجد يتحدثان لغة قديمة هادئة بعيدا عن مصطلحاتك الصاخبة،يتحدثون لغة تنتمي الي العصر الذي ظهرت فيه الانبياء والرسل،اللغة التي كانت تتحادث بها الملائكة مع البشر (حينما كانوا يظهرون في عرض الطريق)..لغة ومفردات وقيم تمت بكل صلة إلي هذا العصر البسيط الجميل..قبل أن تكف الاولياء عن استنزال الكرامات ،وإصلاح القلوب.

الجدة والجدة يتماهيان الي ابعد حد مع مسلسل الساعة الثامنة..النوم الاجباري يتحرش بجسد الجد المنهك.

يرتفع شخيره أمام التلفاز،بينما الجدة تصلي هنالك في الغرفة الاخري..صلاة من تلك الصلوات الكثيرة التي لاتكف عن أداءها..
وأنا بينمها في عنفواني أشعر أنني بانتظار الموت وليس هما..
فطوبي للودعاء لأنهم سيرثون الأرض..
ودام مجد الجد والجد...وليت الحفيد يجد لنفسه في عالم الله متسعا

الأربعاء، 4 أبريل، 2007

طبشوري الذي لم أقتسمه حتي الآن


لم أمتلك يوما قصصا خطيرا
لي ذكريات في براءتها كما الهدهد حين يبتسم
لاتخدش الشيء المخبأ هاهناك
وحدي دون الأصدقاء
يوما لم أكن خطرا
ودوما موسوم بالطفولة بالغرابة بالبراءة
بالشقاوة والنضارة..الالتفاف علي الحقائق كما يكذب الطفل حين تعجزه الحيل
وكذا أصدق كل شيء كل وعد كل شخص لا أبالي
وحين يوما لم أجد للجيران ابنة كما تنص القصص الكلاسيكية المستهلكة، كنت أرقب من بعيد أي طفلة أخري
عساها تنتقل للسكني جوار منزلنا الموقر والمضفر بالأحاجي والقصص والرسوم الساذجة
فلعلني أحبها كي تكتمل أسطورتي أو لعلنا نقتسم الطبشورالمتاح فنرسم سويا عش طير..طيف زهر..زخ مطر..أي شيء..أي شيء قد يكون ، أو يصلح أن يكون في خزانة الذكري يوما دليل علي أن ماضيّ مفعم بالأحداث الخطيرة والتي تشي حتما بأني موغل في أي شيء مهيب أو مهبب..فكلاهما عندي سواء
ويوم أن صرت كبيرا
رأيت بالونا أحمرا يجول في صدر السماء بلارقيب
فابتسمت،أو انتفضت_علي السواء_ مزقططا
حادثت نفسي أني لازلت طفلا
رغم أنفي
ورغم أنف الناضجين
فأنا لازالت أغفو والبطاطا في يدي ،ولازلت اسأل الأم عن الحلوي المخبأة في أدراج مكتبتي
وكأني مصّر أن تظل ثنايا أحكيتي بلاخطورة أو تهور
وكأني مصر أن تظل قصصي بريئة كما الهدهد حين يبتسم