90s fm

الأربعاء، 27 فبراير، 2008

عندما التقيت عمر سليمان رئيس مخابرات مصر ووقفت مكاني اتأمل واتساءل..ياللخيبة!


يقولون أن لكل صحفي يوم سعد وحظ،ربما يدفع به هذا اليوم إلي أقصي ذري المجد..لكن من ناحية أخري فإن الصحفي _مهما كانت مهارته_ لا يستطيع التنبؤ بميعاد هذا اليوم،ودوما ما يكون ابداعه حينها وليد اللحظة وابنا شرعيا للارتجال ..وربما كانت من هنا عبقرية "الغيب".

نعم..كانت المسافة الفاصلة بيني وبين عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية أقل من ثلاثة أمتار ولم أتحرك ولم انتهز الفرصة.

في الدور الأول في فندق النيل هيلتون بالقاهرة،أنهيت ميعاد عمل،وخرجت للردهة أنا والصديق بهاء الطويل ،وقد كنا لتونا أنهينا حديثنا حول قدرة الصحفي علي التعامل مع الحدث مهما كان،وحكيت له قصتي الأثيرة:

"حين تلقي الرئيس الأمريكي جون كيندي رصاصات الغدر سنة 1963 كان هنالك بالخلف صحفيان فذان،الأول جاك بيل من اسوشيتد برس،وميرمان سميث من يونايتد برس،كانا يركبان سيارة خلف موكب كيندي،فما كان من ميرمان إلا أن اختطف سماعة التليفون وتصدي للكمة زميله جاك ثم بلغ الخبر لوكالته ليصبح أول صحفي في العالم يرسل خبر اغتيال الرئيس،وفاز ميرمان بجائزة بوليتزر عن تغطيته للاغتيال ساعتها".

القصة تحمل دلالتها ،وتشي ببراجماتية الصحفيين،وسعيهم_الانتحاري أحيانا_للخبر والسبق.

كان من الغريب أن ننتهي أنا وبهاء من سرد القصة لنفاجأ بعمر سليمان شخصيا أمامنا!
بهاء..بهااااء..بهاااااااااااااااااااااااء
_إيه؟
عمر سليمان!
إيه؟
عمر سليمان يابني ادم..بص قدامك..
إيه ده..دهو هو صح..

أخذت أنا وبهاء في هذا الانشداه الطفولي الساذج مدة نصف دقيقة والرجل يمرق أمامنا في حراسة فرد واحد لا أكثر،حتي انتهي من نزول درجات السلم.
بالطبع لم تكن فكرة الجري لملاحقة "سليمان" بالحل الأصوب،فمن المؤكد أن حراسة واحد من أخطر رجال الشرق الأوسط،لاتضع في حساباتها نزق صحفي شاب جاء عن طريق الصدفة إلي المكان الصح في اللحظة الأصح،وقرر أن يجري مندفعا نحو السيد "اللواء" بأقصي سرعته!

كان سليمان مجتمعا مع وفد لبناني في القاهرة،تنبني هذه المعلومة علي رؤيتي لرجل دين درزي في قاعة الاجتماع،كما أن بهاء رأي رجل دين شيعي قبلها بقليل،وهو ما يرجح من احتمالية تباحث الشأن اللبناني هنا بالقاهرة،تحت رعاية مصر.

غادر سليمان طعام العشاء مبكرا،في صحبة فرد حراسة واحد،بينما امتلأ لوبي الفندق بعدد من لواءات الشرطة المتراخين المتسامرين،وبدا النيل هيلتون ساعتها ودودا أليفا الي درجة غير قابلة للتفسير،حتي أنني دخلت الفندق دون تفتيش ورغم تعرض جهاز الانذار لي لدي دخولي بولولة ونذير يشيان بأني محزم بستة قنابل هيدروجينية،إلا أن الحراس كانوا معي في منتهي اللطف،مقارنة بغلظتهم السابقة وتعنتهم غير المبرر!

دوما ما أفكر في اليوم الذي سيجمعني ب "deep throat" الخاص بي،أو "الحلق العميق"..لقب اشهر مصدر سري في تاريخ الصحافة،المصدر الذي كشف ل "بوب وودوارد" عن فضيحة "ووتر جيت" وأقيل علي إثرها نيسكون جراء واحد من أفضل التحقيقات الصحفية في التاريخ علي الإطلاق.

لا أفكر فيما سيحدث لو أنني لم أقع أسير الدهشة مدة ثلاثين ثانية،لكني استبشرت بالواقعة خيرا،فلربما دنا لقاءي ب"حلقي العميق"،واللقاء_هنا_ ليس لأهميته المادية المباشرة بمقدار ماهي الفائدة الاخلاقية والانسانية المنصرفة لحساب وصالح المجتمع،وبطبيعة الحال مجدك وألقك الشخصي كصحفي نابه.

دروس مستفادة:
1- اذهب كثيرا للنيل هيلتون فلربما تلتقي "حلقك العميق".
2- لاتندهش لدي رؤية عمر سليمان.
3- لاتجري نحو عمر سليمان اذا اندهشت مدة نصف دقيقة.
4- لاتسجل هذه الأحداث في مدونتك الشخصية الا بعد كتابة القصة الخبرية للصحيفة التي تعمل لحسابها،حتي يتم إدراج الموضوع ضمن كشف انتاجك الشهري.

الثلاثاء، 19 فبراير، 2008

السيد دودي بليد في الحساب

السيد دودوي_هكذا يدلعني فؤاد_ فقد من المنحة الزمنية المصروفة له 23 عاما،ولازال أمامه كام سنة فليبعزقها كيفما شاء،أو إذا شئنا الدقة..كيفما شيء له.

السيد دودوي_هكذا صار يدلعني علاء جريا علي عادة فؤاد_ظل ثلاثة أيام(16:19) فبراير دون أن يقرب الطعام،ربما هما او ربما من هول المباغتة،لكنه الآن سينام ممتليء المعدة كأي جشع في هذا الكون لايستحي من الله،بل ويغامر بالصلاة شبعانا.

السيد دودي_هكذا يناديني هواري تماهيا مع علاء وفؤاد_صار أكثر حنكة وذكاءا وامتلك حسا تآمريا فريدا من نوعه(صفعته يد/ أدخلته يد الله في التجربة)..حتي غدا قادرا علي الحفاظ علي نفسه وسط "أخبوثات" الآخرين(تبا وهل يوجد مايسمي أخبوثات؟)..بل ربما تبرع بالمشاركة في انقلابين أو أكثر بصفة أسبوعية،لقد صرت استشاريا فنيا للكثير من شؤون الشر الممنهج..واسألوا حربية.

السيد دودوي_هكذا يقول حربية كي لايكسف الآخرين_صار قادرا علي التعامل مع مرتبه الشهري وصار فنانا يتمتع بصرف هذه الفلوس في كل ما من شأنه إبهاجه جنابه السامي.

السيد دودوي_هكذا يقول الجارحي تضامنا مع حربية في عدم إحراج الآخرين_يشعر ان قلبه صار قلب قاطع طريق،وأن عينيه تطلقان شرر طريد جبال،لكن لسانه لازال متلعثما،فأنتم تعلمون كلفة الحديث بلغة غير تلك التي تجيدها ،والتي تكلمت بها مدة ألف وسبعمائة عام.

السيد دودي_كما أنادي نفسي كي لا أخالف إجماع الأمة_قرأ في هذا العام الموطأ وهاري بوتر بأجزاءه السبع والحب في زمن الكوليرا ومحمود درويش،ومالايخطر للشيطان ببال.

السيد دودي_لأن اللعبة أعجبتك تماما وغدي القاريء_يتمني لو سافر ورأي،لو صار أكثر بوهيمية وجرأة فيما يخص التفاصيل الصغيرة،ماذا سيحدث بالله عليك لو اشتريت سبعة من ثمار الكيوي ودفعت كل مرتبي؟.

السيد دودي_ها أنت ذا اعتدتها_يفتقد دعاء عادل وأحمد ندا،وربما يبكي كثيرا لغيبتهم.

السيد دودي_لأن أميرة هشام تضحك الآن_يتمني أن تنفك هموم رشا،وسائر رعايا التاج السوداني في جميع بلدان العالم.

السيد دودي_لان هكذا صار اسم دلعه فعلا_رأي الملائكة تسع مرات كاملة هذا العام،وله أربعة أصدقاء من الجن،أكبرهم يدعي "رفيق".

السيد دودي_لأنه السيد دودي_يشعر انه سيصبح ثريا عما قليل،وسيتمكن حينها من شراء مصنع عسلية كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير،وسيبني بيتا من الشيكولاتة والبنبوني ويوصي أن يدفن فيه.

السيد دودي_هكذا يمكنك أن تناديني الآن_يكتشف أشياء جديدة للغاية لم يكن يعرفها عن نفسه علي يد رانيا صبري،التي تدحض مع الأيام كراهيتي المنظمة لمواليد الجوزاء

السيد دودي_والسادة فصيل نادر في هذا الزمان_ترك مكتبه بينما انت تقرأ هذا البوست ليكافيء نفسه مكافأة متواضعة،علي سبيل الهدية الشخصية لذاته السامية.
السيد دودي_ودودي هي اسم دلع لدريني_لايستوعب ان عمره الآن 23 سنة،لأنه كان دوما بليدا في الحساب!

السبت، 16 فبراير، 2008

عطايا فبراير لسيد الأفكار الطيبة

يعود فبراير محملا بتسعة هدايا وستة مفاجآت واثني عشر عطية وثلاث قطع جاتوة وأربعة أحلام عذبة،ورؤية مبشرة،ونصرة في العمل وعلو في الحياة وارتفاع في القدر وزيادة في العمر وكرامة في القول وبراءة من السقم ومضي في الفضل وإيغال في المجهول المبتغي ولقاء للأحبة المخبئين،وحنين إلي ماض قريب،وتواتر في روايات احتمال أن أكون أنا "إياه"..المقصود في حديث جدي الأكبر.
عاش فبراير متوجا،وعاش مواليد فبراير،وعشت سيدا علي ضيعتي المسامة مجازا "فكرتي".