90s fm

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اوتكاسات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اوتكاسات. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

أنسنة الإسرائيلي..ترقيم العرب..كيف يخاطب نتنياهو العالم؟







قبل عام ونصف تقريبا، انتحر موشيه ياتوم الطبيب النفسي الخاص ببنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، ودوًن ياتوم في مفكرته اليومية عذاباته الشخصية مع بنيامين، وفقا لما سربته شرطة التحقيقات الإسرائيلية للصحافة، والتي تظهر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي مريض نفسي في حالة متدهورة للغاية.. يخلط بين الأردنيين والفلسطينيين ولا يتذكر الوقائع التاريخية على وجه الدقة، ويعتقد أن كل المحيطين متآمرون عليه حتى طبيبه النفسي.
الأمر الذي كان يدفعه لتعذيب ياتوم وتقييده وحبسه في قبو فيلته الشخصية، وتهديده بالقتل. ثم الاعتقاد أن منزل ياتوم هو منزله الشخصي، إلى أن ينشغل عن تعذيبه بحفلات غنائية صاخبة وماجنة، ما دفع ياتوم بعد فترة للانتحار في سابقة مدهشة، ينتحر فيها الطبيب لا المريض!
ومنذ هذا الحادث الغريب، كنت أندهش كيف يتعامل رؤساء العالم (مبارك خاصة حينها) مع هذا المريض المعقد، وكيف تتعامل حكومة إسرائيل نفسها معه، وكيف يسير الكيان الصهيوني شؤونه في ظل هذه القيادة المعطوبة.
(فيما بعد عرفنا من وثائق ويكيليكس أن ساركوزي لايفرق كثيرا عن "بيبي"/اسم دلع نتنياهو)
تجددت هذه التساؤلات بعد خطابين مدهشين ألقاهما نتنياهو على مدار الشهر الجاري، استوقفاني بشدة وعمقا الكثير من التساؤلات بداخلي.
الخطاب الأول الذي ألقاه حول أحداث اقتحام السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، والثاني خطابه أمام الأمم المتحدة بخصوص إعلان الدولة الفلسطينية.
تحدث في الخطاب الأول الذي أذاعته القناة الثانية من التلفزيون الإسرائيلي قبل ثلاثة أسابيع تقريبا حول دور أحد ضباط حراسة السفارة الإسرائيلية بالقاهرة ويدعى يوناثان، قائلا : إن يوناثان كان مع ستة من رجال الأمن الإسرائيليين ولم يكن يفصل بينهم وبين الجمهور المصرى الغاضب الذى اقتحم المبنى سوى باب واحد.
وأضاف نتنياهو أن الضابط الذى كان يتحلى برباطة جأش قال له إذا حدث لى شىء فأرجو أن تخبروا أبى وأمى وجها لوجه وليس عن طريق التليفون، فأجابه نتنياهو واعدا بأنه سيحرك كل القوى فى العالم ليضمن عودته مع زملائه سالمين دون أن يمسهم مكروه، وأنهى نتنياهو القصة بالذروة الدرامية عندما قال: «ولقد تحدثت مع الاثنين اليوم» وبهذا اختتم خطابه متمنيا ليلة سعيدة لشعب إسرائيل.
والترجمة المورد أعلاه هي ترجمة د.إبراهيم البحراوي أستاذ الشأن العبري بجامعة عين شمس ، وسنعتمد على ترجمته أيضا لخطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة، والذي تطرق فيه لقضية الجندي المختطف بواسطة حركة حماس "جلعاد شاليط" فقد قال نتنياهو : "إن جلعاد شاليط هو ابن نوعام وافيفاه شاليط وهو حفيد تسيفي شاليط أحد اليهود الذين نجوا من النكبة النازية (الهولوكوست) والذي وصل إلى البلاد في سنة الشباب عام 1930".
الشاهد من كلا الخطابين هو "أنسنة " نتنياهو لكل من "يوناثان" و"شاليط"..أن يتعرض لهما ويدعو للعالم للتعرف عليهما بوصفهما بشر من لحم ودم ومشاعر، ورائهم ماض وأمامهم مستقبل، لكن العرب يعرقلون ويعترضون مسيرة "حياتهم"
فيوناثان: (رابط الجأش) صفة إنسانية..
له أب وأم..فكيف لا تتعاطف من موقع الابن أو من موقع الأب والأم؟
وإذا مات (هذه الحقيقة الانسانية الموجعة التي لا تفرق بين الأجناس والأديان) يرجو أن يخبروا أمه وجها لوجه (دراما فائقة؟)
فجاء وعد نتنياهو بتحريك العالم أجمع : ضمير البشرية في هذه الحالة.
ثم النهاية السعيدة للأخيار: ولقد تحدثت مع الاثنين اليوم!
ثم نجيء لشاليط، الذي تناوله نتنياهو من زاوية جديدة علينا، فهو لم يعد "الجندي المختطف لدى حركة حماس" هذا التعريف المقتضب الذي بات لفرط تكراره عديم المعنى والتأثير.
فشاليط: ابن نوعام..له أب وأم مثلنا جميعا.
وجده :تسيفي..هناك تاريخ وأجيال تعاقبت حتى جاء شاليط فهو لم يأت من الفراغ. كما كان هذا الجد شابا يوما ما ( من منا لا يتعاطف مع الشباب وأحلامهم).
وقد جاء عام 1930: قبل بدء إنبثاق اسرائيل ب18 عاما فهذه أرضهم أصلا!
وجده هذا نجا من الهولوكست: وفي هذا دراما خاصة، وإسقاط خفي، فالعرب المختطفون لم يرحموا سلسال تسيفي، وكأنما هم يستكملون ما فشل فيه هولوكست هتلر..ومن ثم فلتوقف أيها العالم هذا الجزء الثاني من الهولوكست!
(إذا: كلاهما (يوناثان وشاليط) لهما أب وأم..وينتظران مصيرا ما، فلتتدخل أيها العالم)
هنا علينا أن نفهم أن إسرائيل "تؤنسن" أبنائها، وتخاطب العالم باللغة التي تؤثر فيه..بينما ندبج نحن المقالات ونسوق الأرقام المفزعة حول وفاة 87687 فلسطيني وتجريف 98798 فدان زيتون وهدم 98876 منزل!
نحن نحدث العالم عن أرقام لا تعني أي شيء ولا تثير-بذاتها- تعاطفا، وإسرائيل تحدث العالم عن "الإنسان".
لقد تم اختزال قضيتنا في مجموعة أرقام صماء، بينما حولت إسرائيل قصتين عاديتين إلى شيء ملحمي مؤثر.
وإسرائيل في هذا، تسير على خطى الميديا الأمريكية، التي عمدت مبكرا إلى أنسنة قصصها الصحفية، كي تتمكن من مخاطبة قارئها وإثارته.
فالصحافة الأمريكية هي التي تهتم دوما بتفاصيل من نوعية (حذاء جاك الذي تمزق/ شطيرة جون التي عطبت/أحلام ميشيل التي تحققت/ غرفة باربارا الضيقة) إلى آخر هذه التفاصيل المسيسة بحياة الإنسان فعلا.
( في صحافتنا تجد عناوين بليدة من نوعية: الخريجون الجدد لا يجدون عملا! ما هذا الملل والسخف؟)
حتى مع مرض نتنياهو وخباله، هناك إرادة عمل إسرائيلية، وقدرة على فهم العالم وإيجاد طرق لمخاطبته.
أذكر أن رجلا إنجليزيا كان صديقا لصديق لصديق، حين استمع لأحد خطابات عرفات التاريخية أمام الأمم المتحدة قبل سنوات، اندهش من تكرار عرفات لبعض الجمل وراء بعضها البعض (وهذا ندعوه في العربية ضربا من البلاغة "الأرض الأرض" أو فيما بعد "الحضن الحضن بلوبيف مي بلوبيف مي) فما كان من الإنجليزي إلا أن أحس بالضجر وقال: لماذا لم يجهز خطابه بصورة جيدة؟ لماذا يكرر مقاطع كلامه؟ هذا استهتار!
متى نتكلم نحن اللغة التي يتحدثها العالم؟

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

ملفك الأحمر لدي شرطة نيويورك..أو عندما قلت للريموت يعني هي جت عليك انت

استعان بي ضابط الجوازات ذي الملامح نصف الشرسة_بمطار حون كينيدي بنيويورك_ في الترجمة بينه وبين رجل سوري لا يجيد الانجليزية،استبشرت خيرا،فكما يبدو أنه يثق بي جدا_الضابط لا السوري_ ومطمئن لصحة أوراقي،فقد فهم من محمود أننا سويا وهذا يكفي كما أعتقد.. إلي أنهي كلامه مع السوري واضعا أوراقه في ملف أحمر مقررا أن يصطحبه إلي مكان ما.طمأنت السوري وقلت له بلهجة الواثق المطئمن العليم ببواطن الامور :لا تقلق،هذا لا يعني اي شيء سيء علي الاطلاق..سينتهي ورقك بعد قليل.

جاء الضابط بعدها بدقيقة بينما أنا متبرم للغاية،أقف في منتهي الألاطة ،أتوق شوقا لانجاز أوراقي بسرعة..أريد أن أشرب بعض النيسكافيه قبل التوجه لطائرة ساركيوز..أريد بعض الراحة..أنا مهم جدا لو تعلمون.. فحص الشرطي ذو الملامح نصف الشرسة أوراقي وقرر أن يصطحبني أنا وناجي إلي ال "مكان ما" بينما أوراقنا محفوظة في ملف أحمر مطابق لملف السوري!

دخلنا غرفة مقبضة،بها مصريان وأردني وسودانيون و "السوري" طبعا.. وشابة دون العشرين تبدو لبنانية..مرحي بغرفة الوحدة العربية إذا..بعدها بقليل جاءت سيدة محجبة كانت معنا علي الطائرة،ثم رجل باكستاني وزوجته ثم احد افراد طاقم الطائرة،ثم جيء بآخرين وآخرين إلي أن ضمت الغرفة ممثلين من كافة بلدان العالم الاسلامي تقريبا..(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء)

لم يتركني الضباط كثيرا لهذه الملاحظة البدائية،فبعد قليل توافد عدد من اللاتينيين وجاء شاب مكسيكي وآخر تركي وآخر كندي،ثم جاء يهودي بولندي وزوجته،ثم حاخام اسرائيلي ثم شابان اسرائيليان..إلي أن تغيرت تركيبة الغرفة تماما،علي المستويين :العرقي والديني.

بعد أربع ساعات كاملة جرت فيها الكثير من المحاضر والتحقيقات والترحيلات،قرروا الافراج عن ناجي،بينما أعاني من صداع قاتل وألم في عيني اليسري كاد أن يحرمني الرؤية لولا قليل من رباطة الجأش.

قرروا الافراج عني أنا الآخر،دخلت أقرب حمام،بحثت عن حقيبتي..لقد ضاعت فعلا!

اضطررت للتجوال في كل ركن بحثا عن الحقيبة ولا فائدة..إلي أن توجهت لأكثر من مكتب كل منها أحالني للآخر إلي أن تم استدعاء شنطتي من مكان ما استنادا الي الباركود الملصق علي التذكرة.

واجهتني مشكلة في تذكرت الطائرة المتجهة لساركيوز،ثم مشكلة في المطار ذاته حين تأخر سائق التاكسي علي ما يقرب من ثلث ساعة كاملة بينما الوقت في منتصف الليل والثلج يهطل.

ضربت أخماسا في أسداس،فاليوم من أوله أسوأ ما يكون..مشكلة في تذكرتي في القاهرة ثم مشكلة مماثلة في نيويورك واحتجاز وضياع شنطة ثم استردادها وتأخر سائق التاكسي...كنت مستهلكا لاقصي درجة ممكنة..ذهبت للفندق لتكتمل المنظومة :لايوجد حجز باسمك!

حاولت مرارا وتكرارا وراجعنا الكثير من الاوراق الي أن تأكدوا..صعدت الي غرفتي ..حاولت فتح التلفاز..لم أفلح..كان هناك شيء ما بالريموت يحول بيني وبين ذلك..ألقيته جانبا ورميت نفسي علي السرير وقلت للريموت:يعني هي جت عليك إنت.

الأحد، 27 يوليو 2008

أحزان عادية


غصة أولي

الخرطوم لا تريد الإفراج عني،أكتب يوميا عنها،وأحذف ما أكتب،علي أمل أن عودتي الي مصر تقترب يوما عن يوم،لكن يوم العودة الذي تحممت وتعطرت فيه وأبهجت النفس ومنيتها بلقيا أهلي وأصحابي..استحالت الي غصة،فقد فاتتني طائرة القاهرة،خدعتني الخطوط الكينية،وتداخلت المواعيد في رأسي،لأدخل بوابة مطار الخرطوم بينما الطائرة ربما في طريقها لاجتياز الحدود المصرية.

غصة ثانية

ظهر اليوم لدغتني حشرات لا أعلم ماهيتها،لكن عدة مناطق من جسمي متورمة بصورة لم أتعرض لها من قبل،وفي العصر انغرس في يدي سلك معدني رفيع،لم يعني الأمر لي كثيرا،فبعد ساعات سأكون في بلدي.."أعلل النفس بالآمال أرقبها..ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل".

غصة ثالثة

أعود إلي الفندق الذي قضيت فيه فترة عملي في الخرطوم،كما طفل يعود قسرا الي المدرسة في فصل الصيف بعد انتهاء الدراسة،تنكيلا به ليس أكثر.

أخبيء وجهي من موظف الاستقبال،تتنازعني عاطفتان،العودة لنفس غرفتي "طمأنينة التعود"،أو تغييرها "حتي لا اموت كمدا".

غصة رابعة

منذ ثلاثة أيام وأنا أرمق نفسي بزاوية منظور الطائر،نقطة صغيرة أنا علي الخريطة،أقف متناهي الصغر كنقطة معتمةعلي العاصمة الخرطوم،بينما حدود السودان ترتسم حولي علي هيئة سلك شائك.

أشعر بتضاؤل وتقزم،ونزيفي الداخلي ملء الكيان.

غصة خامسة

خانتني قدمي،انزلقت علي مطار رصيف الخرطوم،جسدي بأكلمه أسير رضوض وتوجعات استفزها الكمد من مكمنها،والبال مشغول.

غصة سادسة

الآن أتذكر كل الكوابيس التي رأيتها في الخرطوم،من باسبور ضائع،لشنطتي المفقودة،لفلكلوريات آلام شاب وحيد مسافر في بلد غريب.

الآن فقط لا أنظر إلي الشماليات ولا الجنوبيات،اللوائي لا أتذكر ملامحهن بحال من الأحوال،أكف عن اقامة علاقات حب وهمية ، كنت أتغلب بها علي الوقت وضيق الروح وفراغ الذات

غصة سابعة

أمامي مايقرب من 24 ساعة حتي أصل إلي بلدي لو صارت الامور كأفضل ما يمكن،علي أن أتغلب علي وجائع الجسد والنفس والروح حتي أصل وطني،وأبيت وسط إخوتي،وآكل "صنيع" أمي الذي عكفت عليه منذ صباح اليوم،لكن الاقدار شاءت أن تؤخر ابنها المزيد.







الصورة أعلاه،ل "بسلامتي" في محاولة مشروعة لاصطياد السعادة علي ضفاف النيل الأزرق،أثناء عبوري لجزيرة توتي

الاثنين، 16 يونيو 2008

اللعنة علي المنيمام تشارج

عندما تكبدك شجاراتك العاطفية خمسين جنيها في أقل من ساعة..فلا نزل القطر..
*********
ملحوظة توضيحية:
# لا تتورط في مهاترات عاطفية في نص الشهر إللي يضيع منك في أوله أكتر من نص المرتب.
#إحالة لابد منها..(خمسون)