90s fm

‏إظهار الرسائل ذات التسميات رغما عني مشاعري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رغما عني مشاعري. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 أكتوبر 2012

المورق اليانع حسام.. أو ما يقال عنه عام على رحيل حسام تمام


يمر اليوم عامُ بالضبط على رحيل حسام تمام. وفي عام كامل لم تبرحني ذكراه.
ما مرت من طريق إلا ولي معه فيه ذكرى، كأنه اختار أن نمر سويا في كل الطرق. يرحل وينقطع عن دنيانا إلا من علم ينتفع به، وسنين طوال من الذكريات الجميلة.
إنسانيا ومهنيا، حين أستدل على شيء ما في حكاية ما في حجة ما في سياق ما، دوما يكون للأمر علاقة بحسام بطريق أو أخرى.
كتبه التي ألفها، وتلك التي أخذتها منه على سبيل الاستعارة أو هذي التي قرصنتها بسيف الحياء، كلها تصادفني كل يوم كأنها تذكرني بصاحبها.
ربما لأن مجالسة حسام تحفر في وجدانك شيئا، تقودك حتما لشيء ما. 
كان حسام رحلة فكرية مكتملة الأركان..أسطورة جميلة تمت قبل أوان التمام..فكان لابد أن ترحل لعالم آخر غير الذي نحن فيه.
كل شيء من ذكراك عطر..فأي شرف هذا الذي رحلت دونه يا حسام؟
كل ذكراك شجرة ثابتة أصلها في الأرض وفرعها في السماء..ويانعٌ أنت مورقٌ دوما.
لاينال من حضورك، تغييب الدار الآخرة.
أصدقك القول حساما، حين دخلنا محل دفنك، كانت المرة الأولى التي أجد فيها مدافن مطمئنة أقرب للسكينة والابتهاج الهاديء منها للقبض والوحشة.
رحلت إلى ربك وخلفت زوجة شجاعة وقفت معك بكل جسارة بينما تسلم الروح لبارئك رويدا رويدا بتعاقب الشهور والأيام..وتركت أخا يشبهك تماما (الشكلٌ وربما الخلقٌ)، حين وقف في منتصف المسجد يسأل إن كنت مدينا لأحد كي يسد دينك، فعرفت أن هذا البيت بيت كريم الخلق شهم الخلقة أصلا.
رحلت وتركت إخوة لك من غير دم ولا لحم، كلهم يبكوك بحرارة لحظة الفقدان الأولى، وكلهم على نحو ما يدرك أن مثواك ليس إلا في مكان لم تره عين ولم تسمع عنه أذن ولم يخطر بقلب بشر..هكذا يتوارد في نفوسهم جميعا..وما كان الله ليخلف ظن المؤمنين..ما كان الله ليخلف ظن كل هؤلاء!
في سلام ترقد، ويقيني يا صاحبي، أن أجمل ما فيك لم نعرفه قط.
السلام عليك يوم التقيتك ويوم صاحبتك ويوم افتقدتك ويوم تبعث حيا.

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

بل احتضن


لماذا بدا حضن اليوم كاسحا لهذا الحد؟

اجتاحني وبعثرني (ومن ذا الذي يصمد أمام ذراعين معتصرتين، تطوقانه كأنهما اشتبكتا حواليه بلا ربغة في فكاك)..وكالعادة ترك دمعا محتقنا، لا هو باحتباسه ستر، ولا هو بجريانه خفف الوطء.

الاحتضان هو الفعل الأكثر حميمية في عرفي..تطابق الضلوع على الضلوع، تماس عظمتي القص في صدر كل طرف، تكامل الجسدين لوهلة..ذوبان مؤقت.

إراحة الخد على الخد؟ ملمس الجلد؟ رائحته؟ تداخل شعر الشخص الآخر في أذنك؟

لا أعرف.

لكن قطعا كان مسرح الحدث البطل، كل احتضانات المطارات ومحطات القطار ونقاط السفر..دراماتيكية.

تذهب دراسة إحصائية موثقة إلى أن القطع الإذاعية التي تخص القطارات تحظى بأعلى نسبة استماع وتسترعي أكبر قدر ممكن من التركيز، لدى المستمعين.

ولم يفهم القائمون على الدراسة سر هذا الأمر حتى اللحظة.

ربما في حنين السفر، في دفقة الاستقبال، وفراغ الوداع الموحش..ربما في الانتقال من نقطة من مجهول محتمل لمجهول ملتبس.

ربما هذا كله.

احتضنت بطريقتي المعهودة.

يمناي، بأصابعها الخمس في منتصف الظهر، يسراي بأصابعها الخمس تحت العنق، ذقني تضغط كتف محتضني الأيسر، صدري ينطبق على صدره كصخرة لا تتأملد مواضعها.

الصوت في خلفية الاحتضان، هبوط طائرة أو إقلاع قطار لا يهم..التشوش واحد، الزحام واحد، انعدام التمييز واحد..لا يبقى سوى استراقة الوجه المودع (بالفتح والكسر) لك وسط زحام لا ينفض.

أنغرس مكاني وعيناي مثبتتان على موضع واحد، حتى مع انقضاء مغزى التركيز فيه. ومايزال دفء انطباق عظمة القص على عظمة القص، يبث لفح هجيره فيما تحت محجري عيني.

الخميس، 11 أغسطس 2011

طبيبة العظام التي تماثلني سنا..


حادث عرضي، يدغدغ ذراعي اليمنى..أو هكذا أحس: وجع عميق بقسوة.

أذهب لأقرب مستشفى، فتستقبلني طبية عظام شابة (كيف استيقنت أنها تماثلني سنا، وتأكدت من ذلك فيما بعد؟).

أتذكر (Meet joe black).."إنك لا تدري متى يضرب البرق ضربته".

حين تلتقي العينان، وسط العاصفة، فتتثبتان تتفحص كل منهما الأخرى، تستطيل اللحظة فتبدو أبدا..ثم يكون ما يكون.

تضغط على يدي: يؤلمك هذا؟ أقول نعم.

بينما مع استمرار ضغطها، ينسحب الألم رويدا رويدا.

هناك يحلو للحبكة السيكولوجية، أن تصادر على الفسيولوجيا خصائها.

فأنا-افتراضا- متألم بقسوة مما ألم بي..لكن لمستها، وعينانا تلتقيان عن قرب، يبددان الألم.

النفس تداوي ما أعطب الجسم.

أفطن سريعا لما يجري..

يؤلمك هذا؟ قليلا..اضطغي يمينها ب2 سم من فضلك.

كلما لامست موضعا، كلما زال ما به الألمُ.

يؤدي أربعتنا عرضا مرتبكا: (الطبيبة والمريض/وحبيبة اللحظة المختلسة وحبيب اللحظة الحرجة).

أود أن أفسح مجال عمل/لمس الطبيبة..كي يأتنس الحبيب.

وهي تود أن يشفى المريض..ثم فلنتباحث أمر الحبيب.

أكبح جماح سيكولوجياي المبتهجة والمغتبطة، كي أتألم فسيولوجيا كما يليق بمصاب سوي، وكما يطمح "الحبيب المحتمل"..دعنا نمدد أمد لحظات التداوي.

تضغط ضغطة مؤلمة بحق (الآن أشعر بالألم فعلا) ثم أبتسم.

تسألني عن موضع الألم فأجيبها من غير تركيز: يمين المفصل، فوق تحت، أنا ماشي كانت في الشارع برضه تحت الشريان الأورطى المهندسين حلف الناتو أحمد البلوج شغلي مكرونة بالبشاميل يوم الاثنين عند البنزينة.

فتجيب إجابة حصيفة جدا، بينما عينانا مثبتتان على نحو مدهش في بعضهما البعض: الشرايين لما تتخبط المسلسل بييجي بالليل الورد والقيمص الأبيض بعد صلاح سالم ناكل بيتزا والحكومة الانتقالية موسيقى موتسارت.

تلفق جبيرة لي، تلائم موضع الألم، وأتمنى في هذه اللحظة لو أني جميعا تدغدغت ما كانت هي المداوية.

الأمر يتخطى التعاطف العارض بين الطبيب والمريض( الذي تستحي كتب علم نفسه من وصفه بالمراهقة المؤقتة)، ليخلق أمرا واقعا، يقول أن البرق يضرب ضربته في لحظة، وأن الحب يجيء-كما الموت- بغتة.

بعد تجبيري بالشاش، أقول لها: كنت أتمنى أن يكون جبسا، كي تكتبي لي عليه بالشفاء أمنية، ثم تذيلينها برقم هاتفك، كي أشكرك حين أتماثل للشفاء.

تبتسم وتقول: تقوم بالسلامة.

أفيق لوهلة، فأحس أن سكرة "المراهقة المؤقتة" راحت، وأن الطبيبة عادت لثكنة الطبيبة وأن المريض يتألم بقسوة دون أن تسعفه سيكولوجياه المغتبطة "سابقا".

أحس أنني أحمق فعلا..لكن هذا الشعور يتبدد حين أتفحص روشتة الدواء فأجد رقم هاتف محمول بجوار اسم الطبيبة..وتحت قائمة المسكنات وردة مرسومة برقة..

حين قربت الروشتة من وجهي..شممت رائحة تلك الوردة.

الخميس، 1 يوليو 2010

لا أعتب عليك


كيف لي أن أعاتبك؟

أعيد مراجعة الخطاب العاصف الذي أرسلته إليك، فإذا بي_رغما عني_ قد صدرته قائلا:

حبيبي "........"!

اللاوعي يخونني في حبي لك يا أخي..

ألفاظي تخذلني وفضيحتي مستباحة في هواك..

أسوق إليك أسباب حزني وضيقي مما فعلت، لكن حبي لك يضعف من حجتي، وتتداعى أسبابي في لومك حيال هذا الحب المشكل..

___

ويقبح من سواك الفعل عندي..وتفعله فيحسن منك ذاكا

___

لا أخالك تخطيء أبدا..

أنت يا حبيبي تخطيء؟ وتفعل أشياء ليست في موضعها؟ أنا الذي أخطيء أما أنت فلا..

الجمعة، 28 أغسطس 2009

جيجي


لأن العالم جدير بأن يزدان بوجهك، ولأنه لزاما على الضائعين أن يهتدوا، فلينظر إليك كل ذي عينين وليرتو الذي ظمأ في الطريق.

وأقول لك قول بنت الجزمة ولادة بنت المستكفي:


أخاف عليك من نفسي و مني

و منك و من زمانك و المكان

و لو أني دسستك في عيوني

إلى يوم القيامة ماكفاني


السبت، 21 فبراير 2009

أميرة..الإخوة بالألحاح

لم تمثل أختي الصغري أميرة نقطة توقف في حياتي علي الإطلاق،فدوما ما كنت أخوها غير المفضل..وبالمثل كانت هي.

افترقنا أكثر مما التقينا،اختلفنا أكثر مما اتفقنا،اصطدمنا أكثر مما التئمنا..كانت علاقتنا _عادة_ما تمضي علي مضض..وثمة شعور طاغ بيننا أننا ضدان ما اجتمعا إلا وكان لأحدهما الغلبة علي الآخر تنغيصا وتنكيدا وقهرا.

أصفها ب "الدنيوية" وتنعتني ب "الكئيب"..أراها تافهة صاخبة خاوية،وتراني معقدا غامضا ثقيل الحضور. وعلي الرغم من علاقتنا المتوترة بصفة تاريخية،إلا أن الأمر لم يخل من لحظات غامضة كنا نلتقي فيها علي تناقضنا،وكانت عاطفة "الأخوة" هي القوي و الأكثر سيطرة علي المشهد والأقدر علي توجيهه.

لحظات فارقة_حين كنا نستشعر الخطر علي أي منا_فنقترب من بعضنا بصورة غريزية،ونتفاهم بصورة أثيرية،ونخطط وندبر ونتحرك دون أن نحتاج لكلمات شفوية إرشادية..وكأن ثمة دائرة مغلقة بيننا.

كانت أميرة_وهي رغم كل اتهاماتي لها تظل انسانة فارقة وتحتوي جموحا جميلا يحلق بها بين سبع سماوات_كانت تتحول في لحظات إلي كيان ما قويّ بصورة لا ترد..حنون بصورة لا تنكر..ذكي بطريقة لايمكن أن تتجاهلها.

ورغم أن لحظات أخوتنا المشتركة يمكن عدها علي الأصابع،إلا أنها_بفعل الزمن_ومع تكاثرها،ومع قصر الفترات الفاصلة بين اللحظة واللحظة،أجد نفسي أمام واقع فرط مدهش.

كأن أميرة_نقيضتي_أضحت جزءا مني وأصبحت منبثقا عنها..كأن المنبع والمنبت واحد حقا،وكأن الدم الذي يسري بيننا_دم الأخوة_يثبت حضوره رغما عن سيرورة الزمن التي كنت أظنها تقتضي غير ذلك.

نظرة خاطفة علي منحنيات علاقتي بأميرة،تشي أن ثمة تغير بطيء يغير من طبيعة المنحني يوما عن يوم،يعزز نفسه بحيث يفاجأ كلانا _في لحظة مباغتة_ أننا أصبحنا إخوة فعلا..كأننا أصبحنا إخوة بالإلحاح والتحايل علي الأمر الواقع.

وكثيرا_في كل لحظات أخوتنا تقريبا_ ما كنت أقول لها أنت تذكريني بالصورة الكارتونية ل"الساحرة الشريرة"..وحينها_تحت سطوة الرغبة في الهزار_ تضحك أميرة ضحكة شيطانية وتمتطي مقشة البيت وتقول لي :سأنغص عليك حياتك!

أتأمل ما آلت إليه أحوالنا مندهشا،واضطر لتصديق حقيقة دامغة،ليس بوسعي تسميتها أو بلورة الألفاظ الدالة عليها..لكنها تظل جميلة كأميرة..حنونة كأميرة.. تافهة صاخبة خاوية كأميرة أيضا .

ملحوظة:لو أنك يا أميرة قرأت هذه التدوينة يوما ما عن طريق الصدفة،أود أن أقول لك : نيهاهاهاهاها..طوبي للذي يهادون أخواتهم بدمي الساحرات الشريرات.

الجمعة، 26 ديسمبر 2008

الحياء الذي يكبت الشوق..الأب والأخ

أغض طرفي،أشيح بوجهي إذا ما خاطبت أبي..أشعر بخجل دائم منه،ثمة حاجز حياء يكبت الشوق حين أعانقه،وثمة حاجزا حياء وشوق يكبتان كل شيء حين يعانقني هو.

لا أقوي علي تثبيت عيني في عينه،ولايقوي هو..أهرب بشوقي إلي بضع منه،فلربما وجدت سلواي،أهرع إلي أخي مازن،فإذاه_هو الآخر_ يستشعر ما بداخلي،يغض مازن الطرف حياءا ،ولا يثبت عيناه في عيني.

أبادل أبي الرسائل النصية علي "الموبايل"..يشير هو مجازا إلي ما يعتمل في نفسه حيالي،أرد عليه_رمزا_ بما يجول بخاطري..ومن الشوق رسول بيننا.

إذا ما اجتمع ثلاثتنا في غرفة واحدة،لاننظر إلي بعض أبدا.. تفيض روح أبي عشقا لي ولمازن، ومازن_بدوره_ يلتقط طرف الخيط منذ طفولته ويمارس هوايتيه المفضلتين:"الحياء" و"الحب" ..وأنا أكاد أجنّ بين شقيّ روحي "الأب" و"الأخ".

تلتقي عيني ومازن مصادفة،فإذا نظرته ذات نظرة أبي..ورثها وراثة خالصة لاينازعه فيها أحد..أتبسم في وجهه الغض الوسيم،وألقي تعليقا ما..فيشاكسني،بتلميح ذكي، مشيرا إلي أن ألفاظي هي ذات الألفاظ الأكثر ترددا علي لسان أبينا.

يفرغ الأب من شيء ما كان بيديه،فتتشتت نظرته بيني وبين مازن،يلتفت مازن مسرعا حتي لا تلتقي عيناه وابيه،فتقع عيني في عينه،أفر منه أنا الآخر..فإذا عيني تستقر في عيني أبي.

أهمس بيني وبين نفسي :"أمنك وإليك يا محمد؟"..فيرد هو بصوت مسموع :"مني وإليّ".

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

كأنه خلق من شيكولاتة

كأن الله خلق مازن من شيكولاتة..أميل علي وجنته، وهو نائم،أطبع قبلة ..أخلل أصابعي بخصلات شعره ..أتشممه.. وأقول بيني وبين نفسي :فداك روحي يا ابن أم.

مازن.. جميل الرائحة،ذكي النظرة،نبيل الأخلاق،بهوج الضحكة، نفيس الطوية.

لا يحدث أصحابه عني أبدا،كأنه يخجل من الحديث عني أمام هؤلاء الصبية الصغار،فهو يراني لتوي قد هبطت من السحاب.أحيانا،أثناء عودتي من العمل،أراه وأصحابه يلعبون الكرة أمام المنزل..قد تستقر الكرة أمامي..أمررها لهم بمهارة تسلب ألبابهم..كأني ساحر جاء من مكان بعيد.يسألون مازن عني ولايجيب..كأنه يضنّ بي عليهم.

يبتسم الصبي الفائق الحسن حين يفتح الباب لي،تنزاح عن كاهلي هموم الدنيا،وأقسم بيني وبين نفسي:وحق هذه البسمة لن يضيعنا ربي.

الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

أوباما..ألست تعرف أني؟


هنا في أمريكا، يقال لي :بينك وبين أوباما شبه شكلي!..و في مصر قيل لي :من يراك يظن أنك من مدراء حملته،أو من أقاربه..وحين فاز أمس بعث الناس لي برسائل تهنئة!

ويحك ياباراك؟ ما سر الصلة؟..

قلت لعله انطباع المحبة،فله في قلبي اعتزاز غامر لايدركه كائن ما كان،فهو أخلاقي(وهذا نادر) ذكي(وأنا أعشق الاذكياء) طموح(وهذا مهم) طاهر(كما أود أن أكون)يدرك جيدا أين يحط قدميه (وأظنني كذلك)،وكيف يستأثر بناصية التاريخ حين يعتلي منبر الخطابة(ومن منا لا يريد أن يكون كذلك؟)..لقد راقبته جيدا علي مدار حملته الانتخابية..أترقب أخباره منذ عامين،وكل يوم أراه أنقي من اليوم الذي قبله،وكل يوم يخطو فيه نحو الصواب خطوة..وترق له من قلبي وشيجة.

أوباما يتخطي كونه رئيس امريكا،فهذا المنصب له وقع بغيض في النفوس،باراك اوباما هو انتقام التاريخ وثأره..وعلي من يريد الاستزادة ان ينظر الي ملامح السيدة كارول التي قضيت ليلة امس في بيتها هي و8 عائلات من اصول زنجية،حين كانت تصرخ فرحة مع كل ولاية تعلن ولاءها لاوباما،وحين كانت تتغني بأهازيج وألحان شجية تعود إلي أيام كان أجدادها في الغابة.

في بيت كارول كان البعض يحمل صورة مارتن لوثر كينج(ها هو "الحلم" قد تحقق يا كينج) وكان آخرون يهللون باسمه وبصورته وببطاقة تأييده..بكل ما يمت له بصلة.

مال علي الشاب الابيض دان وهو يقول لي "باراك يستحق"..قلت له :"هؤلاء الناس يستحقون..ان فوزه رد اعتبار تاريخي لهم" فأومأ رأسه أن نعم.

اوباما محبوب عالميا،ودي حاجة بتاعة ربنا،وليس في الهوي العذري معذرة،أنا أحبه وتدمع عيناي له حين يفوز،وأشفق عليه أن يخلف الظنون.والمحبة هنا رغم كل ما سبق ليست مؤسسة علي دوافع عملية منطقية،بل هي خالصة ساذجة،لا أدري مكمنها.

لماذا يراودني يقين صحفي_ويقيني هنا لايخذلني ابدا_أني سأحاوره يوما ما؟

الأحد، 22 يونيو 2008

أحنّ إلي خبز أمي*

سافرت أمي وأخويّ،استبشرت بانفرادي بذاتي أربعة أيام كاملات،أرتع في منزلنا أني شئت وأخرب فيما شئت وأعيث فسادا كيفما اتفق لي.
أول أيام انفرادي فشلت في تسخين العشاء،تصاعدت الابخرة من أوعية الطعام ،غرفت الاطباق،وتجرعت "أبرد" وأسمج عشاء في تاريخي ،فيما بعد عرفت من الزميلات والزملاء أني "عليت" النار فانخدعت بمظهر البخار،بينما فنون الطهي تفترض ..التخسين علي نيران هادئة.

بدلت أماكن الوسادات،غيرت من ترتيب الشقة،أغلقت منافذ النور،غسلت "المواعين"،تحممت وتعطرت وارتديت أبيض ثيابي،وجلست منتظرا السعادة اللانهائية التي ستحل عليّ..
بعد ساعتين من النوم وثلاث ساعات من محاولات استجلاب السعادة،ارتميت علي السرير،أقلب بالريموت مراوحا بين قنوات مملة وأخري أكثر مللا،وأشعر ان روحي تختنق..وتختنق.

الجوع مرة أخري..لن أحاول مع الرز والبامية،خبراتي السابقة في التسخين ليست بجيدة علي أية حال،حاولت تحمير قطعة لحم،وضعت السمن في طبق معدني وألقيت قطعة لحم صغيرة علي سبيل التجريب،استشعرت أن ثمة شيء ما منقوص،فركت بعض التوابل،بينما فقاقيع الزيت تتطاير لتطال وجهي،أقترب من البوتجاز..أقلب قطعة اللحم..أحترق..أتراجع بسرعة..وأعود بعد قليل..وهكذا وهكذا..
أعددت قطعة لحم لا بأس بها..
في اليوم التالي أعددت فطورا لا بأس به،لكن الشيء المنقوص ظل منقوصا،ولا تسألني ما هو..
قررت الالتجاء إلي تجربة أكثر سهولة..اشتريت عبوة "أندومي" من تلك التي يقولون عنها سريعة التحضير،لم أفهم الطريقة تماما،أضفت زيتا من عندي،بالبطع لم تكن شهية كما تخيلت،ولم تفلح في سد جوعي.
الجوع يتبعه الهزال،والهزال يلازمه الأرق،والأرق يعكر المزاج،وعكرة المزاج أولي خطوات الاكتئاب المنظم.
هربت من جوعي إلي ألبوم العائلة،بالصدفة حصلت علي صور لأمي وأبي في المرحلتين الابتدائية والاعدادية،ملامح كل منهما كانت تشي بمستقبله..بنت جميلة بريئة ستعاني كثيرا،وولد محتدم الملامح سيتشبك كثيرا مع الدنيا.
يغزوني شعور بالوحشة،صخب أختي أميرة،سرعة انفلات مازن في حركاته الشقية،حس أمي ،سيجارة أبي ومداعباته وشروده.
مع أيام الغياب والعزلة،أكتشف أني صرت أكثر هشاشة،لا أقوي علي الوحدة ولا أكتمل بانفرادي كما كان الأمر سابقا،حتي الصلة مع الرب دمغتها السنون بأن تمر عبر علاقاتي مع الآخرين..أمي لن تمر بجواري أثناء الصلاة كي تلتقط شيئا،مازن لن يمرق من ركعة لأخري حاملا شيئا ما،أميرة لن تعبر في صمت مهيب في الركعة الرابعة دائما.
أكوم بقايا الطعام في كيس بلاستيكي،أنظف الشقة،أسرف في التحمم،وأصير أكثر خوفا كطفل صغير تتلاعب به الظلمة أثناء غياب أمه.
أدائي في العمل يتوتر،جسدي يتألم،طباعي تزادا حدة،لساني يخونني غير مرة،والحبيبة تتجرع جديدي في صمت..
في الصباح "أسخّن" رغيف خبز.فلا أفعلها بحرفية أمي ولا كبرياء أختي ولا حذق أخي ولا خبرة أبي..أحس أني منقطع منبت من أصل أكبر مني،يعزيني قرب التقاء أمي ورؤية أختي واحتضان أخي واستفزاز أبي.

_________

العنوان قصيدة شهيرة لمحمود درويش

الأحد، 18 مايو 2008

وأنا حضرت لأكملك..فصل من سيرة بيلاتريكس

"ولأهتكن علي الهوي ستر الحيا..إن الفضيحة في المحبة أجمل"
ابن أبي الحديد المعتزلي
******
"حين نظرت أم رام في وجهي،وأنا ابن سبع سنين لاغير، قالت لأمي،ابنك يعيش طويلا،ويل للناس منه وويل له من الناس،يموت وقد ذاب حبا في اثنتي عشرة طفلة،وسبع فتيات،وتسع وخمسين امرأة،ويتزوج مرتين،يموت علي إثر أولاهما..من فرط العشق والهوي".

"بيلاتريكس" حلقة اتصال بين عهد من النقاء،وفصل من الشقاء،وسيرة من الشجن،قابلتها وحيدا فقاسمتني النقاء والشقاء والشجن.."بيلاتريكس" أول ما رأتني قالت لي ضع يميني علي قلبك،ثم ضغت بإبهامها،فشهقت شهقة أفزعت ما بين الأرض والسماء.

"بيلاتريكس" أحييت بداخلي شيئين ماتا قبل سنتين،"أنا" و" العالم".."أنا" تم اغتيالي أربع مرات،و"العالم" مات خمس مرات علي أقل تقدير.."بيلاتريكس" ليست الحب الأول..ولا الأغرب..ولا الأعنف.."بيلاتريكس" هي الحب الذي تخلي عن كل نعت ليبقي متفردا،خالصا،لايجب ما قبله،ولايصادر ما بعده،يخلق عالمه الخاص عفوا واجتياحا،مداواة وإيلاما،إبهاما وإفصاحا،تواترا وتراتبا وعبثا وهيولية..حب يدمغ نفسه بصفات"الأبد"،ونعوت"الملازمة"،وتنويعات"الاحتياج"،وروعة"المبادلة"،وإمكانية" البقاء"،وحيثيات"الغفران".

"بيلاتريكس" رأيتها تسعا وعشرين مرة،حكيت لها تسعة فصول من قصة حياتي البالغة سبعة عشر فصلا،من يوم ميلادي إلي يوم الوفاة العظيم،بيلاتريكس تعاطفت وتوجست وتحفظت وتسامحت وعاتبت.

"بيلاتريكس" تفهم إيماءتي،تستشعر مباغتتي قبل أن تكتمل المباغتة في ذهني فكرة كاملة،تتوقع تصرفي،تلعب معي لعبة مقامرة تؤول لصالحها في كل مرة.

"بيلاتريكس" تتقبل أوامري،تطأطيء رأسها حيال غضبي،تبتسم لدي صراخي،تبكي لدي حزني،يغشي عليها عندما تري إبهامي تنزف دما،تتلاشي حين أدقق النظر في عينيها،تتواطأ معي ضد ما عدانا،وتسألني "هو أنا إزاي ببقي كده معاك"؟.

"بيلاتريكس" تعاتبي حين أسرح،وما أكثر سرحاني،تسألني سرحان في إيه؟ "ابتسم صامتا"..فتصمت متبسمة..وقد فهمت أن نوبات الألم تعاودني،وأن معركتي مع الماضي يزكي أوارها،"بيلاتريكس" تعلم أني أحبها،وكثيرين يندهشون لدي رؤيتها،"بيلاتريكس" تقول لي "أكتفي بك"..وأنا أقول لها..وأنا حضرت لأكملك".

حين قابلت أم رام قبل يومين،نظرت في عيني،وقالت:"سم ناقع سري بدمك،أحبتك من لا تأمن عواقب حبها،تموت كمدا يابني،ولن تكتمل زيجتك الثانية".

أتبعت أم رام "تنجب ثلاث بنات،وتعيش اثني وثلاثين عاما،وتموت ضاحكا حين تعلم أنك تزوجت جنية البحر ولم يخبرك أحد"..
"بيلاتراكس"..لم تصارحني بأنها جنية البحر حتي الآن..لكنها لا تدري هي أيضا،أني أخادعها منذ زمن وأن إسم الدلع المفضل لي هو "ثمرة الليمون الفواحة"..وليس "جوز الهند الطازج"..نيهاهاهاهاهاهاهاه.

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2007

عيد ميلاد هذا البلوج

اليوم هو أول يوم في ثاني أعوام هذا البلوج....
احتفلت بالأمس بيني وبين نفسي بعام يفصلني بين أول تدوينة وما أكتبه الآن
محملا بتفاصيل عام مرتبك التفاصيل،متقلب الأحوال،مدهش المظهر،رقيق الحاشية وإن بدا منه عكس ذلك
أعتذر إلي كل من آذيته بهذا البلوج دون قصد مني
وأشكر كل من تواصل منكم معي،وكل من ساندني في أزمة اعتقال أبي
فقد كنتم كراما معي فوق ما يفوق خيالي
دمتم
فحياتي بكم(تعليقاتكم،إيملاتكم،كل صيغ تواصلكم) أفضل من أي وقت مضي
أحبكم فعلا

الخميس، 9 أغسطس 2007

أقامك حيث مقامك


كثيرا ما تمنيت أن أكون فلاحا ..حتي أحب الله أكثر وأكثر، لكن كما تعرفون فإن الطرف الأقوي هو الذي يضع دائما حدود العلاقة

الخميس، 5 يوليو 2007

خالد 35


خالد البلشي
"نسير معك
نعيش معك
وحين تموت نحاول ألا نموت معك"
لزم التنويه قبل أن نبدأ..فانصتوا..وتشمموا الياسمين في الأجواء علي سيرته..ولاتلتفتوا إلي حفيف أجنحة الملائكة حتي لا تفر..واسمعوا اسمه يتردد في الفناء..فاليوم عيد ميلاده ال35
*********
سبعة وعشرون شهرا من عمرك مضت منذ نفذت إليك من ثقب ضيق (أغمز لك الآن وتغمز لي..أنت تعرف أنه ليس مجرد ثقب ضيق لكنه القدر أرسلني إليك في لفافة طفل رضيع وأنت تعرف باقي المهمة) كي أكون وسط الكائنين حواليك.. أدندن حينا باسمك وأحيانا كثيرة في الخفاء.


عيد ميلادك ال35 ينير ما بين يافا والقاهرة..يضيء في قلوب القديسين والأولياء وسكان العراء ومحبي الزهور..

عيد ميلاد خالد البلشي تظاهرة صغيرة..يعقد علي مركب نيلية يعلق عليها يافطة كبيرة " للأنقياء فقط" وكما تعلمون فالأنقياء طوبي لهم "لأنهم يعاينون الرب".

خالد البلشي..أعدك أن أنسي طعم الكرز وطعم الزعتر ومعني الحياة..فقط تحرك أنت مجرد سنتيمتر عني أبعد..سأنسي حينها كل شيء..سأنسي "أنا" سأنسي "هم" لكنني رغما عن الذاكرة أو رغما عن القلب لن أنسي "أنت"..


أنت تذكر أكلاتنا المفضلة..السميط والبقسماط والجبن الأبيض..ثم نشرب بعدها القهوة باللبن..وأنا أذكر كل ما يمت لك بصلة..لا أتواني في مذاكرة تفاصيلك فأنت كما تعلم (أب وأخ وملك)..يلومني البعض علي ملازمتك كثرة الحديث عنك..الارتباط بتحركك إن تحركت.. بقرارك إن قررت.. برحيلك إن رحلت..لن أتحدث الآن عن الميغناطيسية التي تربط قلب رجلين (رغما عن أنوف أبت) لكن قل لي ما العمل إذا كنت أنت مع الحق والحق معك تدوران سويا (كأنكما لاتزالان طفلين).

لا أتخلي عن عزومتي الشهرية علي الغداء..فهي عهد وعادة بيننا وأنت رجل عهود..ولو كان لي أن أختار أنا غيري لكنت أنت ولو كان لي أن أختار أخا لكنت أنت ولو كان لي أن اختار ابنا لكنت أنت..لكن القدر اختار لي والخيرة كما تعلم_ فيما اختاره الله...فكنت لي أنت كل شيء.

لأول مرة في حياتي أفهم معني أن يسمي رجل ابنه علي اسم صديقه..ورغم أن الاسم "خالد" يوما لم يكن مدرجا علي أجندتي..إلا أنه يبدو أن واحدا من ابنائي سيحمله..أرجح أنه الأصغر فيهم والأحب إلي القلب دوما

في عيد ميلادك لن أدعي أنني أكثر من سيسعدك..ولن أقول أنني أول من سيقو لك كل عام وأنت بخير..ولن أكون أي شيء فاعل..لكنك تعلم أني الأكثر سعادة..فحتي أنا أتساءل بيني وبين نفسي باندهاش سر سعادتي لهذا الميلاد..لكنك تعلم أن التفاصيل الصغيرة وحدها هي الفاعلة في الحياة..وكم تبلغ تفاصيلنا حين نعد؟

إذا كنت من هواة الرياضيات فاضرب ألف ألف لحظة سعادة في سبعة وعشرين شهرا..واطرح من الناتج شهر بؤس وشهر شقاء..وثلاثة أشهر غائمة..ستجد النتيجة شبه متساوية..ضع في كفة السعادة شخصا يرتدي منظارا طبيا ويميل الي السمرة.. ويبدو جليا للناظرين إذا دققت النظر في السحاب أوفي المطر..ستعرف حينها أن خالدا معه وبه يهون كل شيء..فخالد ليس الحياة ولكنه إكسيرها

الأحد، 17 يونيو 2007

قهوة الجرسون وليم المختل نفسيا


ومن كان يتوقع أن الأزمة كلها قابلة للانفراج فقط لو تناولت فنجان قهوة من وليم..الجرسون المختل نفسيا.
فنجان قهوة غير طبيعي بالمرة، بعد ربع ساعة من تناوله، كأن الكون يسري في دمي،طاقة غير طبيعية تتولد في خلايايا ، كأن هالة نورانية من فرط الطاقة تحلق حولي ، كأن مجالا مغناطيسيا يسيطر علي الفراغ المحيط بجسدي ، قوة غير عادية بالمرة
لو أرهفت السمع قليلا لاستمعت إلي دقات دفوف قبائل البوشمن ، أنا بالفعل أسمع صياح جاك مع زوجته كاثرين في ريف بريطانيا ،من نافل القول أن أخبرك أني قرأت خواطر سكان القاهرة والإسكندرية و4 محافظات أخري علي الأقل
جسدي يتموج بالطاقة والانتعاش،بالتنبه، بالصخب ،ثمة إشعاع يحيط بي..أقسم علي ذلك
(1)

كانت ليلة عصيبة ،كوابيس من طراز حقير ، حلمت بكلتا الآنستين في كابوسين مختلفين..الاثنتان نعم الاثنتان.

الأولي بدت في الحلم كأنها تزوجت وحملت أيضا !! بينما الثانية اكتفت بالتزوج من شخص اسمه "مودي"!! أه والله هذا ماحدث في الكابوس..والألعن أنها تريد تسمية ابنها _الذي حملت فيه بدورها أيضا_ "حمادة"!

(2)

كان الوغد يكره نفسه ، ركب معي الاسانسير عنوة ،فحملوة الاسانسير مكتملة ،إلا أنه بقلة ذوق وعقل منتهية النظير أصر أن يركب، وحين حاولت نقاشه أخذ يدبدب بقدميه ويقول "أنا عايز الاسانسير يقع ونموت"!!
كان يكره نفسه والحياة والآخرين..كان لزجا وبغيضا إلي أبعد حد..لم أتمكن من التعاطف معه.

(3)

الطاقة التي يموج بها جسدي أنقذتني من الإعياء الشديد الذي تناوب بعض الحقراء علي بثه في نفسي ،أنا الآن قادر علي تجاوز الجميع،لا أدري لماذا تبادرت إلي ذهني صورتي بملاابس كاوبوي ،وقبعة من إياها، ومنديل طوبي اللون يلتف حول عنقي ، ومسدس ساقية من الطراز الشهير، وبضع رصاصات ،الأولي من نصيب كائن الأسانسير، في منتصف الجبهة بالضبط،ثم يطرح أرضا في ميتة مقززة ملؤها الجبن ن يرتعد عامل البار أمامي،ألقي له بضع بنسات ثم أخرج.

(4)

لن أستغل باقي الرصاصات ،فقط سأذهب إلي الفتاة قليلة الذوق إياها ثم أقول لها بمنتهي البرود :"أنت منحطة"!

أما فتاتي الكابوس سأكتفي بالنظر إلي الأولي نظرة متحفظة كارهة..ثم ألقي في الأرض ببضع بنسات.."مبروك يامدام"!

أما الثانية التي استبدلتني بكائن اسمه "مودي" وتصر أن تسمي ابنها "أحمد" فلن أتمكن من صفعها..إذ يكفي مافعلته بنفسها..لإقط سأقول لها من فضلك لا تسمي ابنك باسمي.

(5)

باقي الرصاصات سأطلقها أمامهم..سأكتفي بخوفهم البالغ..يقفون مكانهم كالأرانب المذعورة..ألآن؟ عالم تخاف متختشيش

(6)

ركبت الاسانسير بمفردي بعد فنجان القهوة الوليمي ،دققت في المرآة..[شرتي أكثر صفاءا..عيناي رائقتان، يبدو سوادهما(أو بنيتهما بمعني أدق) كأمواج مياه وديعة..أشعر بسعادة بالغة..راحة غير عادية.
(7)

لعلها دعوة العجوز التي اصطحبتها في الصباح..
(8)

أول مرة في حياتي أقدر مشاعر الانتقام إلي هذا الحد..أي نعم مندهش من نفسي…رغم أنه انتقام خيالي بحت،لكن لاأخفيكم أني مندهش
(9)

فككت المنديل الطوبي عن عنقي ، وقررت أن أذهب للمختل وليم كلما دعت الحاجة.

الثلاثاء، 10 أبريل 2007

الجد والجدة ينتميان إلي عالم الله


الجد والجدة في انتظار الموت..أنت تعلم هذا جيدا..ومع ذلك تتقاعس عن زيارة منزلهما الذي يبعد عنك ربع ساعة ليس أكثر،الجد والجدة لم يعد لها مكان وسط اصدقاءك الصاخبين ووسط إيقاع حياتك اللاهث..
الجدة والجدة لايمثلان سوي أيقونات من متاحف الاركيولوجي..تتحدث معهما عن ذكرياتهما العتيقة الضاربة بجذورها في ماض سحيق تجاوزته الاحداث والقوانين والنواميس.

أنت إذ تسأل لا تسأل بغرض الدردشة..فقط تنقب في تاريخ البلاد والعباد..تحاول تحليل نفسية الجد..تنقب في عبقرية المكان الذي ذرعوه جيئة وذهابا من أقاصي الجنوب، إلي أقاصي الشمال..وتعبث في شفرات الزمان الذي يمتد من الاربعينيات حتي اليوم.

تترك الجد يستعرض ذكرياته (التي تبدو لك عبثية فارغة) في استمتاع مصطنع،بل وتدعو الجدة للقصص عن ذكرياتها اثناء غياب الجد، وكأنك بالفعل متماه مع القصص الفارغة عن النخيل الذي يطرح بلحا في حجم الخيار ،وعن العفاريت التي تتخذ هيئات الحيوانات في الحقول وفي الجبال.

وتتمادي في السؤال عن زمن الخيرات الوفيرة والأناس الطيبين..وأنت إذ تسأل لا تسأل بغرض الدردشة مع هذين الطاعنين في السن ينتظران ملك الموت بجسارة منقطة النظير..أنت تسأل لتنقب عن المتعة والمعرفة،تتعامل مع الجد والجدة ومع ذاكرتيهما الثمينة(بفعل التاريخ) كما يتعامل الباحث مع عينته البحثية.

لكن القدر سرعان ما ينبذ أداءك المصطنع وبراجمتيك البغيضة،فيرغمك علي انخراط فعلي صادق في قصص السابقين التي لا يكف الجد الحديث عنهم،والذين يحمل كل منهم لقب "مرحوم"، تتابع الجد بشفقة حقيقية،فالرجل بانتظار اللقب بعد قليل ،الرجل لن يستأذن،الرحيل سيكون فجأة، سيذهب لأصدقاءه الحقيقيين ،سيستمتع معهم بما تراه انت هراءا..لكنه حياتهم بطولها وعرضها.

القدر يتمادي في سخريته منك..فتتعاطف حقيقة مع القصص..وتتشوق لمعرفة النهايات ،التي دوما ما تختلف الجدة مع الجد في تفاصيلها وتحابيشها الأخيرة.

الجد والجد يتحدثان لغة قديمة هادئة بعيدا عن مصطلحاتك الصاخبة،يتحدثون لغة تنتمي الي العصر الذي ظهرت فيه الانبياء والرسل،اللغة التي كانت تتحادث بها الملائكة مع البشر (حينما كانوا يظهرون في عرض الطريق)..لغة ومفردات وقيم تمت بكل صلة إلي هذا العصر البسيط الجميل..قبل أن تكف الاولياء عن استنزال الكرامات ،وإصلاح القلوب.

الجدة والجدة يتماهيان الي ابعد حد مع مسلسل الساعة الثامنة..النوم الاجباري يتحرش بجسد الجد المنهك.

يرتفع شخيره أمام التلفاز،بينما الجدة تصلي هنالك في الغرفة الاخري..صلاة من تلك الصلوات الكثيرة التي لاتكف عن أداءها..
وأنا بينمها في عنفواني أشعر أنني بانتظار الموت وليس هما..
فطوبي للودعاء لأنهم سيرثون الأرض..
ودام مجد الجد والجد...وليت الحفيد يجد لنفسه في عالم الله متسعا

الثلاثاء، 13 مارس 2007

التواطؤ مع فيروز لم يعد ممكنا


لم أعد قادرا علي التواطؤ معها أكثر من هذا
فيروز..نعم فيروز
تثير بداخلي مشاعرا قاتمة لا أكاد أفهم سببها
كلما سمعتها هذه الأيام،أغمض عيني وأضغط علي أسناني،ثم أذهب بعيدا عن مصدر الأغنية..
*********
"معقول في أكتر؟"
!!أيوة أنا عندي أكتر
*********
"وستغسل يانهر الأردن وجهي بمياه قدسية"
فلتغسل قلبي يانهر الأردن ..سيكون هذا أفضل كثيرا
*********
"سألتك حبيبي لوين رايحين؟"
إذا كنت لازلت مكانك بالأساس ياحبيبي!!
*********
"حبيتك بالصيف....."
لكنك ما أحببتني بالشتاء
***********
"شط اسكندرية ياشط الهوا"
تتلاشي فرصة زيارتك يوما بعد يوم
*********
"عندي ثقة فيك"
أشك
**********
لم أعد قادرا علي التواطؤ معها أكثر من هذا
فيروز..نعم فيروز

الأحد، 31 ديسمبر 2006

خلف الكواليس "القائل علي طريقته"



ألقي القفازات من يدي،وأرتمي أخيرا،لازلت أنهج،لكن الراحة

آنت،دنت،حان حينها،أفوز بال "جيم".

سنة 2006 مرت دون أن أجن أو أنتحر أو أصاب بالا كتئاب الحاد...
أصعب سنة في حياتي علي الاطلاق..

أكتب هذه المرة عن أصدقائي.. مالكي أكثر من 51% من أسهم الشركة المتخصصة في توريد منتجات البهجة والسعادة لشخصي..

أكتب عنهم ويملؤني الخجل،مش عارف أقول إيه عنهم..الناس دي أنا بحبها أوي وبتلعب دور مهم جدا في حياتي..أنا تقريبا لا أكاد أري لنفسي لازمة ولاقيمة في الحياة من غير ابتسامتهم ومن غير مساعداتهم ومن غير الأنس الذي تستشعره نفسي بمجرد وجود هذه "الكائنات" اللطيفة!!

"الكائنات" دي هي اللي أنا بمساعدتها قدرت أعيش السنة دي ومحصليش حاجة..

هكتب الأول عن المجموعة اللي عرفتها السنة دي..وبعد كده عن أصحاب الادوار الدائمة من قبل السنة اللي ما يعلم بيها إلا ربنا اللي اسمها 2006..


شيماء(في بداية 2006 أظن في يناير او فبراير):لا يخامرني شك في امتلاك هذه البنت السماوية لتوكيل حصري للطمأنينة في الكوكب الأرضي..كيف أتحول معها من غاضب ساخط إلي راض هاديء مطمئن ..لا أدري!!

أتحول معها إلي كائن أليف..ِأشعر معها وكأن وجنتي تلامس سطح بطانية ناعمة ورقيقة في ليلة شتوية تتحول الي جنة في غرفة كريمية الألوان يقبع هنالك في ركنها دفاية تبتسم!!

تتكلم لغة غريبة جدا في تكويناتها سواء علي المستوي اللفظي أو مستوي تركيب الجملة ذاتها،ببساطة لقد كانت هذه الفتاة الشاهد الوحيد علي لحظات قلائل لم تتكرر خلال هذا العام أكثر من 4 مرات التقت فيها روحي الأرضية بلمسات السماء الحانية..ربما كانت أكثر من شهد مثل هذه اللحظات معي،إذ أنها في حياتي كلها لا تتعد 12 مرة!!
فقط أشكرها علي وجودها الذي يشبه كثيرا فازة زهور شقية!

داليا (1 مارس): لماذا آمنت بأحلامي في الحياة بهذه السرعة؟ بهذا اليقين؟ بتلك الأريحية؟ لماذا قررت أن تحلم لي بتحقيقها رغم أنها تري مني شابا كسولا متراخيا مهملا كقبيلة من الدببة الروسي!!

كثيرا ماحثتني علي المذاكرة(أيام الكلية) ،حاولت أن تجعل مني انسانا ملتزما قلوقا مهتما بمستقبلي أزيح الجبال الرواسي من مكانها وأغوص في أعماق البحار لا أهدأ بالا ولا أكل ولا أمل..لكنها كلت وملت وحطت صوابعها في الشق مني.

أظنها أصبحت علي شيء من العبثية والبوهيمية من كثرة حديثها معي،أي نعم تعرفت إليها في آخر سنة ليا في الجامعة لكن التواصل بيننا استمر الي الآن ولله الحمد..
تحملت الكثير مني،خاصة في فترة الانتكاسة التي امتدت من اول اغسطس حتي بداية ديسمبر،كنت سخيفا باردا،وكانت في منتهي الهدوء معي،إلي أن عدت لسابق عهدي،أتمني لها كل خير في حياتها، صديقة وفية تساعد بكل إمكاناتها.

أحمد ندا(20 مارس): مفاجأة قدرية في حياتي،تعرفت عليه في إفيه من إفيهات الزمن التي لا تتكرر في القرن الواحد مرتين، أحبه بإخلاص،يحبني كثيرا،علي خلاف دائم في الرأي ،رغم أنه تأقلم معي بسرعة،هاداني بكل ماتمنيت قراءته.

كذلك أحضر لي 3 تي شيرتات أثناء سفره الصيف الماضي للسعودية،واحد منها أحمر،ولأول مرة في حياتي ألبس اللون الاحمر ده..كنت بلبسه وأنا مكسوف أوي،ولكن اتضح لي فيما بعد أن للون الأحمر مآرب أخري..أبسطها إنك لو عديت قدام مدرسة ثانوي بنات هتتعاكس هتتعاكس!!

يظن أنه يعلم سر خلطتي في الحياة والكتابة والفهم و و و و..لكنه مسكين لا يدري سوي المكونات الاولية فقط(نيهاهاهاهاها)، ساعدني كثيرا،افتقدته حين سافر السعودية في الصيف ،يوما ما سيعلم مقداره في قلبي وأنه زي ابني الصغير..بس ابن كلب الصراحة وانا مربتهوش!!.

تمضي الحياة بي وبه،لشد مايؤرقني طبعه "الغتيت" في تفتيش نوايا وضمائر ولا شعور الآخرين..فتش يا عم احمد ولكن في السر،متحكيش ليا البلاوي دي كلها!! يصر علي ايذائي بالاتصال بعد الساعة 11 بالليل رغم معرفته ان عندي ارتباط شرطي سيء باتصالات الليل..لايرحمني..لايرحمني لايرحمني..الله يرحمه ويسامحه..من أحب الناس الي قلبي دون شك.

البراء أشرف(نهاية أبريل): الفتي الجارف المحبة،خفيف الظل،رومانسي الطوية،فسيح الخيال،رفع عني الكثير من العبء بإيمانه بنفسه وإيمانه بي،طمأنني مؤقتا ،أضحكني كثيرا،استفدت منه جدا.

أري فيه بعضا مما كنت آمله في نفسي لكن هذا البعض ضمر بفعل الزمن وتلاشي،أنتظره في المستقبل،بعد ثلاث سنوات واسع الشهرة يحمل علي يده بنوتة صغنططة هيبقي اسمها اي حاجة غريبة كده(الفسيفساء البراء اشرف مثلا)،براء أنت جدع أوي وراجل اوي،وأعتز باليوم الذي عرفتك فيه،أشكرك علي إنك البراء أشرف..

مصعب أحمد(بدايات يونيو): الفتي الآينشيني النزعة،أجمع الكل أنه ينقصه جناحا ملاك وهالة نورانية!! تشعر أن مصعب و "اللاب توب" بتاعه توأمان ملتصقان!! مصعب طيب ومسالم(حوت بقي)، خفيف الظل سريع البديهة.

حين تلقي إفيه أمام مصعب يضحك بعد التوقيت المفترض للضحك بحوالي 20 ثانية،يبدو مصعب وكأنه يحسب الأمور منطقيا بداخله،لقد القي أحدهم افيه،وأنا أقيم هذا الأفيه.. إنه ظريف وهذا لعدة أسباب منطقية لا يوجد لدي الوقت الكافي لسردها،يفترض بي أن أضحك..اذن فلاضحك الآن..هههههههههههههه..دوما مصعب اخر من يضحك!!

أحمد الهواري(بدايات يونيو): اكتشفته بغتة!! في نهاية هذا العام اكشتفت أني ضيعت مني صديقا رائعا،انشغلت بالانشغال عنه طوال فترة عملنا سويا،وبعدها بثلاثة شهور اكشتفت أنه_وياللخديعة_ حوت..حوت ..حوووووووووووووت..تقاربنا سريعا،تواددنا بعمق، نحاول سويا التمرد علي مآسي مشتركة،أنتظر لنا مستقبلا في الصداقة ملؤه الاخلاص...

جيمي هوود(قبيل منتصف ديسمبر): أنا لسة هكتب عنك حالا ياجمي ومش عارف أقول إيه..بس في فيلم شغال جنبي في التلفزيون "عيال حبيبة"..أول ماجيت أكتب عنك لاقيت حمادة هلال بيغني ويقول ده طيب أوي ده حنين أوي!! وأنا أحترم جدا رسالات السماء!!

طلال فيصل(في العشر الأواخر من ديسمبر):عرفته في ملابسات عجيبة كشأن باقي معارفي،أراه بعد 4 ايام من المعرفة نقيا ذكيا وأعول عليه كثيرا كثيرا كثيرا..طلال كن هنا علي الدوام..صدقني حدثني حدسي اني سأعرف احدا ما في نهاية هذا العام سيكون فارقا معي..أنت هو يا فيصل فقد ظهرت علاماتك تباعا..
أما أصحاب عن أصحاب الادوار الدائمة
أحمد فؤاد الدين: ببساطة هو الصديق الذي أثق أنني إن مت فإن للبيت رب وللطفل أب!! مثابر عنيد صلد مدبر،لو أن أسدا هاجمني في غابة أول من سأفكر فيه فؤاد،لابد أن جوجل قدمت اليوم تقريرا مثيرا عن كيفية مواجهة الاسود في الغابة دون معلم وبالطبع فقد قرأه فؤاد.

لو أن الكمبيوتر بتاعي باظ أنا متأكد إن فؤاد هو اللي هيصلحه،فؤاد ممكن لو البروسيسور باظ_لاقدر الله_ يحط مكانه قطعة من مفاعل تشرينوبل ويشغل الجهاز،أكيد فؤاد راح العتبة اشتري أجزاء من مفاعل تشرنوبل، أنا مؤمن أن فؤاد يفعل كل شيء..كل شيء.

حنان الجوهري:هل لي أن تسامحيني ياحنان؟ كم مرة خذلتك هذا العام؟ كم مرة كان من المفترض أن أكون بجوارك لكني كنت مرفوع مؤقتا من الخدمة؟ أنت تعرفين أني أخوك الذي لم تلده أمك،لكن الأخ ده كان في أسوأ فتراته النفسية السنة دي..احتجتيني كتير وكنت أنا تايه وساكت..قصرت في حقك كتييييييييييير أوي.

كم مرة بصيتي في عيني عايزة تتكلمي معايا وأنا أبص في الأرض أو أعمل نفسي سرحان عشان عارف إني مش قادر أساعدك،أنا لما ببقي محبط أو زعلان مببقاش هنا في الأرض، أنا لما ببقي زعلان بحب ان كله يسيبني وميكلمنيش وأنا أفوق لوحدي..إنت عكسي تماما ومش عارفة تقدري ده ياحنان ياحنينة.

فؤاد قالي حاجة عبقرية جدا فهمتني طبيعة خلافاتي معاك..قال:أحمد الدريني فاهم الدنيا كلها ماعدا حنان الجوهري..وحنان الجوهري فاهمة الدنيا كلها ماعدا أحمد الدريني!!
دايما بفتكرها لما كانت تيجي بعد الأكل وتقوللي متشربش شاي عشان الحديد اللي في الأكل ميروحش..ومن ساعتها كل ما آجي اعمل كوباية شاي بعد الأكل أفتكر حنان..فاستني شوية..سامحيني علي تقصيري بس مش بإيدي..ربنا يوفقك..

دعاء عادل:كانت رابضة في رحم القدر حتي بدايات نوفمبر الماضي..صديقة عزيزة جدا،وأكتر من أخت،وحاجات كتير،لكن فجأة دعاء قررت إنها تتدخل في حياتي بصورة مش عادية،أظن أن تدخلها بإشارة قدرية!!

دعاء عملت معايا في آخر شهرين من السنة دي اللي محدش عملوا معايا طول حياتي،وقفت معايا وقفت عشر رجالة،ياااااااااااااه من غيرها مكنتش عارف هجتاز الفترة السيئة دي إزاي،عملت كل حاجة،اتصلت بيا وقابلتني وكلمتني ع المسينجر.

شدت من أزري في كل لحظة يأس،صبرت علي ضيق صدري بالناس كلها،لم تتهاود مع بوادر فقدي ثقتي في نفسي والناس،كانت علي قدر المسؤولية بما يفوق توقعاتي وتوقعات كل من يعرفها،أبدا لم تكن طفلة ولا هبلة..
أنا مش عارف أقولها إيه..لكن بفتكر تجاه اللي عملته معاي قول السيدة زينب :
"وكم لله من لطف خفيّ..يدق خفاه عن فهم الذكيّ"

..عمري ماتوقعت منها كل ده..وقفت معاي وإدتني كتيييييييييييير..أشكرها بإيه بس؟ أعملك إيه يوفي حقك؟ يمكن انت أحسن حاجة اكشتفتها السنة دي..كنت أحسن من كل أقراص الريفو والباندول والباراسيتيمول.

كنت دش مية دافية وجلباب أبيض لابسه بعد الدش وغرفة منظمة وبخور هاديء وعطر خفيف علي وجهي وموسيقي هادئة في غرفتي..أشكر وأحمد الله ع اليوم اللي عرفتك فيه..

أميرة حسن:ببساطة..كلما تشوشت صورة الموقف الجأ إليها..أميرة سيدة الآراء المختلفة،لايشترط أن تكون صحيحة..فقط أن أريد منها نظرتها المتميزة للأمور وجسارة إطلاق الأحكام التي تتسم بها حيال كل ما هو إنساني.

اكتشفت أميرة حينما كتبت واحدة من أروع ماقرأت من تدوينات "أسطورتهم أني أحبهم"..واكشتفت ساعتها فؤاد برضه ياللمصادفة!! أميرة إنت اكيد نيتك صافية عشان عظيم زي حالاتي يقوم بدور محامي ليكي من أول يوم عرفك فيه.(نيهاهاهاهاهاه)

شادي احمد: هو مرآتي التي أنظر إليها،الوحيد الذي أشعر أنني إذا مدحته فأنا أمتدح نفسي!! شادي و أنا روحان ممتزجتان..متطابقتان..ظمأهما واحد..وريهما من نبع واحد..،مش هعرف أتكلم عنه وهو عارف السبب..كل حقيقة إذا ما جرت علي اللسان انتفت عنها الصفة يامولاي شادي..

بعد كده في ناس تانية بتلعب أدوار متابينة الأهمية في حياتي..أنا ممكن اتكلم عنهم عادي،لكن أجمل مافيهم أن أدوارهم بسيطة ومش مركبة زي الناس إللي فوق،أدوار جميلة وهادئة مش عاصفة..يمكن عشان كده مش هعرف أقول غير إني بشكرهم علي وجودهم...

إيهاب دسوقي وأميرة هشام وهبة ربيع وأميرة جاد وأحمد سمير وسيد تركي..
وآخرون فليعذروا ذاكرتي المنهكة إلي أن أسترد كامل عنفواني النفسي والبدني في أقرب فرصة..وقد دنت وفق ما سربته إلي

روحي من أنباء ال............!