90s fm

الثلاثاء، 27 فبراير 2007

قراءة غير متأنية في بطاقة ملاك الموت


بكامل رغبته أقر بهذا الاحتياج الفعلي
وصارح نفسه بالحقائق المنطوية بداخله
التي ربما ظلت تؤرق عظام أجداده وتنغص عليهم حياتهم المديدة..
إلي أن كان لها أن تصل إليه،فيستحيل جرائها _داخله_ مرتعا للجحيم..


الآن ينفض الغبار عن زيف أسطورته
ويلتقط معوله ثم يهرول نحو أصنامه وأوثانه فيهوي عليها لا يلوي علي شيء..


الآن يقرر أن يكون ذلك الآخر الذي لايرتدع ولايتهيب،سيجرب،سيجرب يافؤاد،لن ينبذ مرجعيته أو يتمرد عليها،فقط سيكون أكثر انفكاكا وأقل التزاما..
سيرتجل ..
سيتحدث عفو الخاطر
سيتصرف نهب الصدف


ثم فليعني كل شيء لا شيء
هو فقط أيقن باحتياجه إليها الآن
ربما لتصبح مرجعيته .. وبوصلة حياته
ربما للمرة الأولي سيتخلي عن ذاته ونفسه
ويفرط فيها لأجل أحد غيره
فلتكن لي أما وابنة..
فلتكن هي الاتجاهات الاربعة
فلتكن البدء والمنتهي


وليكن أقصي مراده أن يموت بالقرب من مكان تسكنه..
لأنها منحته الكثير
منحت بالحديث تارة
وبالصمت تارة
وبالذبذبة تارة أخري!!


(منحت في بعدها،في جفوتها،في لامنطقيتها)

فلتنس كل ما شجر بينكما
فلتنس ضرباتها الموجعة في أوج نوبات الألم
فقط انظر إلي جانب وحيد منها
جانب قادر علي احتواء الطفل فيك
وتبجيل الرجل،ومشاكسة الشاب..


هرول إليها فهي الوحيدة التي ربما كانت ستخفف حدة نوبات الهذيان والحمي التي اجتاحتك..
هي التي كانت ستصب الماء علي رأسك كي تفيق
كانت ستغفو بجوارك كي لاتفزع إذا ما باغتتك اليقظة بنفسك وحيدا في الظلمة..
الوحيدة التي ستوقد الشمع لك
العالمة بدهاليزك ومكنونك وعظيم ألمك ههنا

بهدوئها،بشقاوتها،بعفويتها،بطيبتها،بأنثوتها غير اللائقة علي طبعها المرهف الذي يبدو أقرب إلي طباع الرجال النبلاء
بلغتها المنمقة العذبة الموسومة بالغرابة في انسيابها،في الطمأنينة المتولدة من همسها…

كانت تشبه شحوب قوس قزح
كانت المطر،أو شيء إلي ذلك أقرب
وكانت الكتاب بين يديّ

ربما لأنها قررت أن تحيا،حين قررت أن أموت..
ربما لأن فيورنيكا تبدل آرائها وقناعتها..

يجب ألا تصبح ذكري
عليها أن تضفر واقعك بوجودها
أن تتواشجك


أشياء كثيرة لابد أن تحدث
قبل ألا يحدث أي شيء
قبل أن تنتهي وتنذوي في هدوء
وتمضي بعيدا إلي رحلة مجهولة
رحلة كل مافيها هو أنت بمفردك
بعدما تنسي كل شيء
أيام الطفولة،الأب والأم والأخوة الصغار،وأصدقاء العمر.
.
لتختلي بذاتك تنتظر الموت او ينتظرك..كلاكما في البلوي سواء
كلاكما تتسق ملامح بطاقته الشخصية مع ملامح بطاقة الآخر
وكل هذا لأن الحياة تقرر أن تنسحب بهدوء منك…
بمخادعة النبض لك حين يقلص من جرعاته المسموحة ..
بضعف النظر حين يظل يحدق في اللاشيء كي يتبين أنه لاشيء..
بانزياح الروح منك دون أدني صخب
كأنك لست مثل الآخرين من حقك ان تموت في صخب!

فليكن التوحد مع اللاشيء بديلا عن كل شيء
بديلا عنها وعنك بديلا عن هذيانك أيها المحموم الذي طالت حمته وما دنا أجله…


الخميس، 22 فبراير 2007

زهرة..وكأس ماء بارد..ولون بنفسجيّ


كانت بارعة إلي أقصي حد
تنكرت ذات مرة علي هيئة زهرة
هي تعلم أني أحب الزهور..
لم تكن تعرف طريقا إليّ..رغم معرفتنا السطحية ببعض
كانت تتحاشي النظر في وجهي
لذا تنكرت علي هذه الهيئة
وعندما رأيتها..هي\الزهرة..
ملت عليها مبتسما ثم استنشقتها بعمق
بالطبع سكنت روحي إلي مالانهاية
**********
مهاراتها الفائقة في التنكر كانت فوق توقعاتي
لذا كانت زهرة..
وكأس ماء بارد
ولونا بنفسجيا..
***********
حينما تعرفت إلي في المرة الأولي
(وكنت أراها منذ زمن ولم أكن أعرفها)
قالت لي ماذا تحب؟
فاستغربت السؤال..
قلت:توقعي!
قالت تحب: الزهر...
وتحب الماء البارد..
وتحب اللون البنفسجيّ
قلت: لا..
فاندهشت!
فابتسمت ثم قلت:
"أحبك أنت"
**********
كانت أروع مما أتخيل..
ذات مرة لاحظت إطراقي وحزني وشرودي
فارتدت ملابس البلياتشو
وأخذت تلف حواليا وتدور..
ثم تلقي النكات
وتبتسم
ثم تنظر إلي عيني ..
وتقترب مني..
وتقول:أرجوك ابتسم!
ابتسم..
فتدور وتدور بحماس أكبر..
ثم تلقي النكات..
وأمسكت فرشاة ألوان ثم كتبت اسمي في السماء
ثم أحطاته بالسحب..
كانت السحب علي شكل قلب!
ثم دنت مني وقالت:
ابتسم!
فقمت واحتضنتها ثم بكيت..
فقالت:ابتسم!
فبكيت !
***********
ثم ذات مرة
لملمت الفرشاة والألوان
بل لملمتت الأزهار
وكأس الماء البارد
واللون البنفسجي
ثم قالت:
(................................)
قلت: لا أفهم!
قالت(................)
قلت:كما تشاءين!
***********
ثم كان لي ذات مرة أن رأيتها صدفة
فنظرت إليّ نظرة ملؤها الحنين
ثم استحالت مكانها إلي زهرة بنفسجية علي الفور!!
***********
مشكلتي أني لا أفهمها
***********
قالت لي آخر مرة:
لم لا تقول لي أنك تحبني؟
أنت تعرف أني أقرب إليك من روحك
أنتظر حتي تنام ثم أملس علي رأسك
ثم أذهب بعيدا قبل أن تصحو حتي لاتراني
اندهشت..ربما انخرست..
بشيء من الثبات استجمعت ذاتي مرة اخري
وقلتك لم تحبينني سرا؟
قالت :إذن دعني أحبك جهرا!
فانكسرت بالصمت!!!!!!!
**********
فلا تبك حبا جنينا عليه ..سقيناه هجرا طويلا فملّ
**********
أنظر الآن إلي الزهرة ..
وأساءل كوب الماء البارد..
وأغوص في اللون البنفسجي
الكل متعاطف معها..
يحنّ إليها..

وأنا بمفردي لا أفهم!

الاثنين، 19 فبراير 2007

اتنين اتنين..عيد ميلادي..البث مباشر


نظر إلي النتجية،فاكتشف أنه امام عيد ميلاده!!


فكان له أن يتذكر الكثير مما مضي
وأن يسخر كثيرا من حاضره
وأن يشاكس مستقبله الذي يلوح له من حين لآخر بابتسامة واثقة..هو فقط بمفرده الذي يتشكك في نوايا مستقبله!

********
في السابعة من عمره تقريبا نظر نحو سيارة كحلية اللون
أو زرقاء..
لايعرف فهو مصاب بعمي ألوان!
قرأ اللافتة .."ملاكي القاهرة"
فأفهم نفسه أن أي سيارة كحلية(أو زرقاء) هي سيار ملاكي!
ظل مولعا بإقامة ارتباطات شرطية
في محاولة للفهم
قوانين الحياة وطباع البشر
لكن كما يبدو
أول ارتباط شرطي كان خاطئا
وهكذا كانت بقية الارتباطات
وبقية القوانين!!
*********
كانت فرحة غامرة وغريبة في الثامنة من عمري تقريبا
حين قضمت مربعا من الشيكولاتة
مكتوب عليه اسمي بالكريمة
كان يحتل الجزء الأوسط من تورتة عيد ميلادي
وجلست أضحك كثيرا وأقول:
أحمد أكل أحمد!!
*******
تسألني عن شخصي؟
أقل لك أحيا كأن الحياة أبد
وتاريخي حفنة من القصص السرية
وكثير من المفارقات..أدعي أنني محظوظ أيضا!
*******
في العام الماضي..
وبعد عيد ميلادي بأيام
وصلني خطاب من الاسكندرية
علي جريدة الدستور التي عملت بها لفترة
الخطاب من سارة..
لا أعرف سارة بالطبع ،هي قالت لي انها تدرس في كلية علوم
هنأتني بعيد ميلادي بعدما كتبت عنه في صفحة "ضربة شمس"..
وقالت أنها ستكون أول من يهنأني علي عيد ميلادي في العام القادم
أين أنت ياسارة؟!!
********
فؤاد كان أول من اتصل بي العام الماضي
في الثانية عشر بالضبط
ومجرد أن دخلنا يوم 20 فبراير
كان أول من هنأني،ثم تلته دعاء عادل، ثم حنان
أكتب الآن متشككا في أن يكون فؤاد أول من سيهنأنني هذا العام..
الساعة الثانية عشر الا عشر دقائق
لازالت امامه الفرصة
لكن رغم كل شيء لا ألومه
فقط كنت اتمني ان يكون أول من يهنأنني كالعام الماضي
لكن أية قوانين تلك التي تثبت؟
في العام قبل السابق لم يكن فؤاد موجودا
كان آخرا الذي قام بالمهمة
وفي العام الاسبق كانت صديقتي "سارة"
وقبله.........
.......................
.....................
لن أسأل عن هذا العام
الذي ربما سيمر دون أن يتصل بي أحد أو يهنأنني احد..
لكني سأتوجع كثيرا لو أن العام القادم مر دون أن يوجد علي هذا الكوكب من يهتم لشأني كـأولوية في حياته!!
*********
مجرد ان انتهيت من كتابة الفقرة السابقة
والتي انتهت في الثانية عشر الا دقيقتين تقريبا
وصلني مسيدج تهنئة بعيد ميلادي!!
رقيق للغاية
من آخر شخص في الكون كنت أتخيل أن يتذكر عيد ميلادي
إن كان يعرفه أساسا!!
أمتن لك بعمق صديقتي "داليا"
أمتن..أمتن..أمتن
ربما لم أبك فرحة منذ زمن!
********
كلما فزت بعام
خسرت مهجتي عاما
وأبقت صدأه
أمل دنقل
**********
أروع شيء الكتابة علي الهواء مباشرة
لقد تلقيت الآن مسيدج من نيرة
وكارت تهنئة اليكتروني
نيرة التي لم ارها في حياتي ولامرة
عرفت يوم ميلادي وتذكرته وهنأتني في الثاينة عشر بالضبط!
بينما أصرت الشقية أميرة هشام أن تتذكر هي الاخري
وتداهمني في نوبة فرحة غير طبيعية بمسيدج آخر..
*********
ليس في الفرح أي نبل!
الفرح بذاته لا معني له
أشكر بشدة صناع هذه الفرحة
الذين أعطوني شيئا من الأمل..
********
البراء أشرف أول متصل بي هذا العام
الذي أوقفني عن المضي قدما في التدوين
أول صوت أصر ان يهنأنني
أشياء غريبة تحدث وتباغتك دون أن تتوقع
فلتتخل إذن عن توهمك الوحدة!
********
لي كامل الحق أن أبوح وأزهو
لقد كتبت بالأمس تدوينة عن عيد ميلادي
كانت نصا أدبيا
أيا كانت قيمته
لكنني أعتبرته أنه افضل ماكتبت علي الاطلاق
لكنه للأسف ضاع مني!!
لم يبدد مرارة ضياعه
سوي هذ المشاعر الرقيقة والمفاجأت التي لم أكن أتوقعها
وأتمني أن يعود صديقي العزيز أحمد ندا بالسلامة من الارض الظالم أهلها!!
فهو الذي يستعد لتهنأتي بعيد ميلادي منذ عشرة أشهر
ويوم عيد ميلادي لم يكن في القاهرة!!
********
ربما أكون قد أثقلت عليكم بتدوينة لاطائل من ورائها
ولا تهدف لأي شيء
وتحول مسارها المرسوم أكثر من مرة
فقط أود أن أهمس
الحياة مع أناس يحبونك..ذلك أفضل كثيرا
وبعدها فكل شيء قابل للتدارك
وفي السكة أشكر ماما وهديتها المباغتة لي..
ومازن أخي الصغير،الوغد الذي فاجأني بهديته هو الآخر
ومسيدج بسام الذي وصل لتوه..
********
وبطبيعة الحالي يا اصدقائي:
شيء في قلبي يحترق
إذ يمضي الوقت فنفترق!

دمتم لي..

الاثنين، 12 فبراير 2007

هذا اللقاء

...وعندما حان لقاء بطل العالم في الشطرنج جاري كاسبارف مع


الكمبيوتر "ديب بلو"

كان كاسباروف قد استعد جيدا ،خصوصا مع التطويرات التي دخلت علي الكمبيوتر بحيث يتلافي أخطاء سالفه الذي هزمه كاساباروف..
وعندما سألوا كاسباروف عن هذا اللقاء قال:
"ربما كانت حياتي بأكملها تدريبا علي هذا اللقاء"!!
بدوري كان لي أن أتساءل عن هذا اللقاء الفاصل في حياتي الذي ربما كانت حياتي كلها تدريبا عليه..
نعم ..حياتي كلها بتفاصيلها الكبري والصغري علي حد سواء..
بأفراحي وأتراحي
بانتصارتي وانكساراتي
.
.
.
.
. ومن هنا أصبحت أسأل نفسي وبكثرة:
متي هذا اللقاء؟
متي؟
متي؟

الثلاثاء، 6 فبراير 2007

خطابات لياسمين وحكاية غاندي وغثاء آخر في اللاشعور


كانت هيستيرية أكثر من اللازم
كانت تسكب كوب الماء علي رأسي..
ثم تجري في الصالة وتضحك..
وذات مرة وقفت علي المكتب وأخذت تقفز وهي تصرخ:
ياهووووووووووووووووو!!
ولا استطيع نسيان ساعة أن وضعت المسدس الخاص بي علي رأسي وهي تهدد بالضغط علي الزناد!!
المسدس محشو بالفعل..
ثم ضحكت وقالت:تعال نأكل آيس كريم!!
***********
الأفلام الرومانسية تثرثر كثيرا..
زوجتك ستدرك كم أنت محدود القدرات..
طبيعي ونمطي وكسول..
كانت تقول لي أن أحدا ليس بوسعه أن يباريني في رومانسيتي وخيالي الجامح ومباغتاتي السارة التي تدخل السرور علي قلب أي امرأة..
إلي أن شاهدت الفليم إياه..
*********

كان لايكف عن دعوتي كي نلعب الدومينو
قلت له أرجوك يا أشرف مبحبش الزفت الضومنا دي..
كان يضحك ثم يجلس ويلاعب نفسه..
ثم يزقطط ويقهقه في آخر الدور لأنه فاز علي خصمه الوهمي..
حتي في زقططه في نهاية الدور كان مزعجا للغاية!
*********
إنت عارف يا أحمد إنك زي ابني
عشان كده هنصحك نصيحة..
ركز في شغلك أوي أوي..
وبعدين كل حاجة هتبقي تحصيل حاصل..
أنا في سنك دي سافرت الهند..
كان من يجي 30 سنة مثلا..
وأنا هناك سمعت قصة عن غاندي أثرت في مجري حياتي..
كان راكب القطر،وفردة من جزمته وقعت منه..
راح قلع التانية والقطر ماشي ورماها قبل ما القطر يبعد اوي عن المحطة..
قال:فليجمع أحدهم الفردتين بدلا من أن يظل كلانا بفردة واحدة لاينتفع بها!!
فهمت ده علاقته إيه بمشكلتك اللي لسة حاكيها؟
لا مفهمتش بصراحة!
برافو عليك..لأنها ملهاش لازمة أساسا بمشكلتك!!
**********
أنت أقرب صديقة لي يا ياسمين
هل يرضيك تجاهلها التام لي؟
هي تريد أن تقتلني بالتجاهل؟
هي تنسي كل ما بيننا..أوك،لكن أن تتصرف بهذه الطريقة فهذا لا يطاق..
تداعب قرطها طوال الجلسة وتتمادي في السؤال عن الحال والحياة وباقي الاسئلة الجوفاء..وهي تعلم معني هذا جيدا عندي..
ثم والأدهي أنها مزقت الزهرة البنفسجية أمام عيني!!
أنت تعلمين انها تعلم معني الزهرة البنفسجية لديّ..
ثم قررت فجأة أن تشرب شاي بلبن..تخيلي!!
هي تعلم أني أكره منظر الشاي بلبن..
ياسمين..أرجوك بلغيها تحياتي..
ثم قولي لها:
والحر حين يري الملالة(الملل منه يعني) يهرب..
**********
أنت صديقتي المقربة يا ياسمين
لا أعلم لماذا ارتبكت حين رأيته هذه المرة..
أحمد الانسان الوحيد الذي يمكنك الارتكان اليه،ولايمكنك الكف عن الرغبة في الارتماء في حضنه..أحمد أيوة أحمد..
تخيلي شوفته آخر مرة..
معرفش ليه اتصرفت كده معاه..
كنت بنتقم منه؟
طب ليه ده معملش معايا اي حاجة وحشة..
كنت بغيظه؟
طب علي ايه؟
مين اللي كانت بتتصرف جوايا المرة اللي فاتت دي..معرفش!!
بقي أنا أعمل في أحمد حبيبي كده؟
أنا مش عارفة بحبه ولا بكرهه..
بس يمكن بحبه لدرجة الكراهية..
وبكرهه لدرجة الحب..
كان خطأه الوحيد معي أنه لايخطيء!!
سامحني يا أحمد!



الأربعاء، 31 يناير 2007

كليك مزودج عن طريق الخطأ


كليك مزدوج عن طريق الخطأ
فتح ملف ورد غير الذي أقصد
كان "شات" سجلته مع صديق ما
ومن عادتي أن أسجل أي شات حميمي
ابتسمت..
ثم تابعت..
فتحت ملفات الورد..
كم "شات" قرأت؟!

أصدقاء وصديقات،ذهبت حميمية الحديث بيننا أدراج الرياح..
لم يبق سوي ترهات الرسميات..

_عامل إيه؟
_تمام الحمد لله
_كله تمام؟
_اه ربنا يخليك
_وانت عامل ايه؟
_كويس ربنا يخليك..

أين ذهبت التفاصيل الصغيرة ،مخاطرة النظر إلي المرآة، أيام الطفولة،حكايا الحب الفاشلة،مشروعات الحب القادمة،اندهاشات اكتشافات الحياة،التذمر المغلف ب"الحمد لله" حيال بعض العثرات والمآزق،لم يبق من أحاديثنا شيئا،كل شيء أضحي باهتا،شاحبا،مصطنعا….

***********
(كل شيء تحطم في لحظة عابرة
كل شيء تحطم في نزوة فاجرة)
أمل دنقل

**********
انسحاب ملحوظ من مراكز الطمأنينة والقوة في حياتي،فقط بمفردها قوانين الاتزان الكوني تكفل لي الراحة بتقدم البعض واحتلالهم الاماكن الشاغرة ،يقومون بذات الأدوار بالغة الأهمية التي كانت منوطة بأسلافهم،تستمر الحياة بذات الايقاع.

يذهب هؤلاء ويأتي أولئك،لافرق..
فقط عليك الشكر ..

ألا تعوضك قوانين المنح والمنع بصناع بهجة جدد؟
ألا تهبك أصدقاء مخلصين علي الدوام؟
ألا تحفظ لك توازنات حياتك باستمرار؟
إياك أن تسأل السؤال إياه..إياك!!

"في أي ليلة ياتري يقبع ذلك الخطأ؟"
أحمد عبد المعطي حجازي
*********
فقط عليك أن تعطي ظهرك للماضي(أوصرتم ماضيا؟) ثم تلقي بوكيه الورود…
واستقبل،زوار مدينتك الجدد..
ولا تأبه إذا ما قرروا الرحيل بدورهم..
فقط ابتسم لذلك الوفيّ الذي يتحملك..
وتحبه ويحبك..
انظر إلي المرآة كي تعرف أنه يحبك..
وسيفي لك إلي الأبد..
لأنك خياره الأخير..
ورهانه ومقامرته..
وأنت كما تعلم..
محظوظ\مستور في المقامرة..
شاطر في المراهنة!


الاثنين، 22 يناير 2007

عاد لتّوه..وحدثني كأسطورة ضاحكة..مرحي بك

يعود إليّ أخيرا..


وليست عودته خيار أخير..
جافاني كثيرا..
اشتقت إليه واستوحشت الحياة دونه..
لكنه عاند وكان أقسي مما أتخيل..
تخيلوا..
كنت أذهب إلي المرآة..
كخيار أخير لرؤيته ومحاولة استعادته..
لكنه كان يكتفي بالغياب ...
حتي من المرآة..
أنكس رأسي ثم أذهب بعيدا..
أكاد أبكي من جفوته..
أو من غيابه الذي أواسي نفسي بأنه حتما خارج عن إرداة كلينا..
************
عندما حضر_جل حضوره_ بهيلمانه وهيصته..
صخبه، ابتسامته،لغته،شقاوته،لسانه الطويل،همهمته،عيناه البنيتان أحيانا، استلقائه في العصر دون مبرر، متعة التحمم الصباحية،اختلاس النظرات نحو فيلم كارتون،سرعة مشيته،ثقة خطواته،حلوله البابا نويليّ وهو يوزع الحلوي من جيبه الذي يبدو كجحر أرنب مليء بالخبايا..

عندما حضر قطعت الشقة جريا من الفرحة عشرات المرات..
أضحك دون أدني سبب..
تفرح أمي لهذه الضحكات المباغتة غير المبررة..
كم طال صمتي..
أنظر إليه في المرآة كثيرا..
أكاد أتلثم خوفا عليه من الحسد..
يبدو سعيدا صحيحا مبتهجا..
أدام الله نعمائه عليك يامولاي!

***********
ومن حين لآخر يباغتني من قصص ذاكرته\ذاكرتي..
مباغتات غير مبررة وغير مفهومة..
لكنه طالما كان هذا دأبه معي..!
***********
1991
أنظر نحو السماء حيث الغيمة السوداء تسكن أمام شرفة شقتنا..
لابد أنها جراء استخراج البترول في حقول مسطرد التي تبعد عن منزلي بضعة كيلو مترات..

التلفزيون يبث علي الهواء مباشرة حرب الخليج..
والبترول يغيض في الأرض،كأنما هو بحر أسود..
والسحب السوداء تظلل سماء الخليج بأكمله..
أسأل أمي..
تقول لي: صدام !
انظر مرة أخري نحو السحابة السوداء المرابطة أمام شرفتي..
ثم أقفز فجأة من مكاني..
سحابة أونكل صدام..سحابة أونكل صدام
هييييييييييه هيييييييييييييه..
وأمي تضحك..
تعال اتغدا الأول وبعدين أعمل اللي انت عايزه
************

فرحة عبيطة غير مبررة..
أبي يخبرني بانهيار الاتحاد السوفيتي..
سقوط جورباتشوف ..
أقفز فرحا لأن الملعون سقط..
عدويّ سقط..
وبعد قليل أتبين الحقيقة..
لم يسقط جورج بوش (الأب)..
لقد سقط جورباتشوف..
تشابه الاسمين أوقعني في فرحة بلهاء!!
ولكن فليسقطوا جميعا..
ودام المجد لأفلام الكارتون..!!
************

يعود إليّ..
أمتن إلي عودتك..
لاتبرحني مرة أخري..
فإن بعدك جلل..
وإن القلب ظموء إليك ما حييت..
لأنك الحقيقة الوحيدة في عالمي..
وعالمهم..

دمت لي...

الثلاثاء، 16 يناير 2007

يحدث الآن في سريري



قميء ككيس محشو بحشرات ميتة!!

نعم ..أقصد ذلك الحلم المزعج الذي يصر علي مداهمتي من حين لآخر،أقع في إساره منذ حوالي ثماني سنوات،يتدبل في كل مرة عن سابقتها،كلها تتسم بذات القدر من السوداوية والغلاسة...

قسوته أنه يشعرني بالعجز التام..

رغم إني متينل علي عيني ومتخرج وحاصل علي ليسانس زفت آداب، إلا أن "الحلم" القاسي يصر علي خنقي،فأنا أحيانا طالب في ثانوية عامة أذهب لأداء امتحان مادة الرياضة 2 رغم إني كنت علم علوم!! ولك أن تتخيل مدي المعاناة التي تسيطر عليّ طوال ساعتي الامتحان اللتين تبدوان في الحلم كدهر لا ينقضي..

لزوجته أنه يتمثل كل أوجه العكننة....

أحيانا أيضا أنا في امتحان اللغة الانجليزية،والوقت لايكفي لإنهاء الاجابة،وقطعة الفهم طويلة جدا،أنا تائه في ورقة الامتحان والكثير من الكلمات أقف عاجزا عن ترجمتها..وورقة الاجابة تكاد تخلو سوي من أسطر هزيلة..

لعنته أنه يضرب في سويداء القلب وفي عقر الدار...

الألعن أن أحلم أني عاجز عن الإجابة في امتحان اللغة العربية،وهي المادة التي طالما كنت متفوقا فيها، أقف أمام قطعة النحو كلاجيء سوداني بجوار جامع مصطفي محمود!!
موضوع التعبير هو الآخر، أعجز عن سطر أي شيء في صفحة الاجابة...

وأيضا يستدعي معه كافة شراك وشناكل الحياة الدنيا..

أنا متأخر دوما عن موعد الامتحان،والتاكسي بدوره يزيد من تأخيري،سواق التاكسي يذهب دوما بعيدا،وفي آخر لحظة أقرر أني لن أذهب للامتحان..

يتبدي لي بكل أوجه الشيطان القبيحة..

طالب جامعي فاشل،لايستطيع الاجابة عن أي سؤال،الاسم بالطبع هو أحمد الدريني،فاشل بكل المقاييس،يرسب مرة ومرتين،واحيانا يذهب لمدرج غربال في كلية اداب لأداء امتحان في مادة الإحصاء!!

يؤذيني بعنف..

مجرد أن تستيقظ من النوم وتدرك أنك حلمت ذات الحلم السخيف يتعكر يومك بأكمله،وتمتد الآلام لظهرك وعينيك وركبتيك وتشعر بإرهاق عام وحالة من القرف..

سؤال منطقي بلا إجابة..


مادام أنا مخلص ميتين أم التعليم الفاشل ده أحلم الحلم ده ليه؟
أنا دايما أعصابي فولاذية في الامتحانات ولم أتهيب أي امتحان حتي لو لم أكن قد قرأت عن المادة حرفا..ليه أحلم الحلم ده؟

تفسير زئبقي..


لابد أني اختزلت القلق في عقبلي الباطن تحت الاسم الحركي "امتحان"،وهو يداهمني أيام قلقي وفقط،لابد أن هذا الاختزال جراء تعليم امتد 15 سنة تم انتهاك انسانيتي وآدميتي علي مدارها.

فلاش باك متهالك..

بدءا من مدرسة متفوقين وفصول فائقين التحق بها أورثتني عدم ثقة في النفس(أنا حصلت علي 29 ونص درجة من 30 يعني فاشل فاشل..إزاي مجبتش 30 من 30؟ هكذا أفهومنا في مدارس المتفوقين التي أهدرت آدميتنا لصالح ساعات عجاف علي كتب سخيفة).

مرورا بأستاذة جامعات لا ينفع معهم حفظا ولافهما ولا إبداعا ولا أي عفريت أزرق..

كل أوراق اجابتي لديهم لا تستحق أكثر من تقدير جيد! رغم أنها مذيلة بمراجع وكتب أقسم بمن رفع السماء بلا عمد أنهم لم يقرأوها ..

كل إجابة تنطوي علي نوع من الابداع والتوثيق المعلوماتي وخلط الكتاب بالمحاضرة بالعفريت الازرق لا تساوي لديهم أي قيمة..

وكأن كل مجهودي هباء منثور علي عتبة عدم تقديرهم لأي نوع من الاجتهاد ..

جذور عطنة..

لا بد أن أخطف رجلي لزيارة سريعة للمدرسة الابتدائي لما كانوا بيعامولني إني حمار..(الواجب: أكتب درس القراءة عشر مرات)..يا اخي يحرق ميتين أم القراءة علي دروسها..

علامات الغلط الممهورة في كراسة الحساب بتاعتي لابد أن تطاردني أيضا،فالمدرس يري إني مجرد وغد مش هفهم وضعيف في مستوي استياعبي وأحسن لي إني أركز وأبطل تسرع...

دوما ماكان يتجهم إزاء محاولتي في حل المسائل بطريقة أخري غير الطرق العقيمة التي علمني إياها،ودوما العلامة غلط تشوه كراستي بالقلم الاحمر...يحرق ميتين أم الاقلام الحمرا كلها..

هل التمس العذر لعقلي الباطن الذي يتلذذ بتعذيبي بتلك التنويعات علي مساحات الاحباط التي تلف أذرعها الاخطبوطية الضاربة بعمق في الماضي العطن كي تعكر علي حاضري؟

التاريخ يكرر نفسه..

كل هذا الهراء تختزله الصورة العبقرية التي التقطتها الصديقة العزيزة أميرة هشام لأختها توتو وهي نايمة علي نفسها اثناء تأدية طقس العذاب التعليمي المعروف باسم "الواجب"!!
البنوتة الصغنططة لم تسلم من بدايات تجربتي السئية في المدرسة الابتدائي التي اقتحمت حياتي في بدياة التسعينات..

رجل أفهمني الفولة..

أخيرا لابد لي أن أشكر أبي الذي قال لي في وقت مبكر أن الدرجات النهائية في المادة لا تعني التفوق والذكاء أو تقيس مدي درجة الاستيعاب..

ثم أشكره علي جملته الرقيقة التي كان يوايسيني بها من وقت لآخر.."يابني أحنا عيلة عندنا سقوط العلم يعني نجاحه"!!
ورغم هذا لم أرسب ولا مرة..
ورغم كل شيء..
بحلم الأحلام القميئة دي..

وعلي رأي أمل دنقل..
ثم لم نحمل من الماضي سوي ذكريات في الأسي مهترئة..

الخميس، 11 يناير 2007

عن لعبة الثلاث ورقات ...وجرأة أن تقول لو كان لي أن أكون لكنتك



كم تخادع نفسك وتخادع الناس؟ أنت لم تفقد الثقة في نفسك ولا في حظك أبدا،وإنك_أيها المخادع_ كنت تصدر واجهة اليأس لتبدو منطقيا طبيعيا...

نعم.لم تمض لعبة الثلاث ورقات كما كنت تتخيل وتتوقع،لأنك _ويالإثمك_رغم هول ما وقر في صدرك لم تدرك بعد أن القدر يرتجل وأن روعة العرض المسرحي في كسر التوقع والتلاعب بالمألوف..

أنت نفسك غرائبي بصورة تثير الدهشة،وتدرك(بل توقن) أنك تدير اللعبة باحتراف،أقر بانفلات الخيوط من يدي أحيانا،لكنها سرعان ماتعود..

كنت أظن(أوليس بعض الظن إثم؟!) أن حياتي بأكلمها تقع تحت رحمة ثلاث ورقات(إيه الخيابة دي بس؟)..

ورقة تشهد بحصولي علي شهادة جامعية(ليسانس أنا أول من يقر بوهمية قيمته)،ثم ورقة تشهد بإنهاء الخدمة العسكرية ،أو الاعفاء منها (كي أتفرغ للعمل)،ثم ورقة تعيين في جرنال محترم تضمن لي أن أتحول إلي رقم في التأمين ثم رقم في خانة نقابة الصحفيين،ثم رقم في عداد المستقرين..حسب اجماع الكل..
من إمتي وانت مقتنع بالاجماع بتاع الناس دي اساسا؟
************
تخيلوا ! كم هانت علي حياتيّ،فأختزلها في ثلاث ورقات صماء لاتعني أي واحدة منهن أي شيء لي سوي شهادات صورية(الا اذا كنت قد أديت الخدمة العسكرية طبعا)..

أنا نفسي لم أثرثر بيني وبين نفسي بوهم القناعة،أنا أقر أني طموح بما قد يخرج عن المألوف(وهل الطموح الا خروج عن المألوف والواقع؟) ،فلم ارتضيت لنفسي إسار ثلاث ورقات لا أكاد أثق إني إذا بعثت أحدهم بها إلي المدينة لينظر أيها أزكي (مقاما) فيأتيني بنصيب منه..
لا أثق أنه سيعود بشيء..لا أثق..
***********
ومع هذا نسيت أهم ورقة..ورقة أكتبها بخط يدي..أجرؤ علي كتباتها وأنا جالس بمفردي..
فقط علي أن أمتلك جسارة أن أقول لنفسي )أنا أحترمك يا أحمد يادريني ولو كان لي أن أكون لكنتك مرة أخري!!)..
من منكم يجرؤ علي كتابة مثل هذه الورقة؟

أبوح لنفسي..
نعم كنت قادرا علي كتابة هذه الورقة أغلب الأيام..لكني أكتبها وأقرها لنفسي إقرار من آمن إيمان العوام،بينما هو يعلم أن طاقته واصطفائية الله فيه تقف به في مصاف الأولياء إن أدي الأمانة حقها!!
***********
نعم أنا هائل ورائع ولكن في حدود..أنا ألتمس لنفسي الأعذار وأنا محق في هذا كيف لي أن أكون فوق ما يمكن أن يكون..أنا قانع أنا قانع..

لا أيها الكذاب..أنت لست قانعا علي الإطلاق لأنك تعلم أن عليك أن تكون فوق ما يمكن أن يكون..هو أطلعك علي ذلك فمالك ترضي بما هو أدني؟

اوك..أنا الآن وفي هذه اللحظة رائع،أنا تنبهت لنفسي ثم عدت اليه (هنااااااااااااااااك) مرة أخري..فما المشكلة إذن؟

إذا كانت النفوس عظاما..تعبت في مرادها الأجسام

مكانك ليس هناك..أنت بعد هذا ال (هناك)..اذهب حيث لم يذهب بشر من قبل..
أوووووووووووووه..لم أعد أطيق..أنا سأعود للثلاث ورقات مرة أخري..
وتحتقر نفسك؟ وتظل علي إيمان العوام؟
ياولدي..
لايعرف البط البري مآساته، إلا عندما يري النسور محلقة في السماء..
**********
خلاااااااااااااااااص..لازم أفضل هنا لاني مش هعرف ارجع تاني..
لكن فقط أرجو أن أتمكن من كتابة تلك الورقة مرة أخري...
أنا إذا تمكنت من كتابتها هذه اللية..
أتمني أن أكتبها لنفسي غدا...


(أنا أحترمك يا أحمد يادريني)

الخميس، 4 يناير 2007

نبأ مما لم أقصصه علي نفسي بعد

كان يعاني من حالة إمساك مزمنة..
بعد الفحوص والتحاليل قرر الطبيب إحالته لمتخصص نفسي..
جاء في نهاية تقريره..
السيد( ك.ل) يعاني من حالة فقدان ثقة في النفس..
يظن أن ليس لديه أي شيء علي الاطلاق كي يعطيه للآخرين..
ولايمتلك أدني ميزة أو قيمة..
وقد انتقلت حالة الشعور المزمن بالفقر المعنوي الي معدته..
حتي ظن أنه ليس لديه(.....).
**********

كان يقرأ الجريدة..
جاءت من خلفه ثم وضعت يديها علي عينيه.
قال:ياسلام يانشوي ياحبيبتي
رفعت يديها فورا وصرخت.:
لسة بتحب نشوي؟
أنا مش كفاية أصل..
مراطك دي متساوش..آجي إيه جنب نشوي..
ثم تركت البيت...
أعادها ولاد الحلال بعد شهر..وكمان لأنها حامل..
هو فرح جدا لما عرف إنها حامل..
راحوا شافوا بالسونار..
الدكتور قال:مبرووووك بنت..
ها هتسموها ايه بقي؟
دون تردد قال :نشوي!
**********
كان يقف أمامي..
بلزوجته...
بكل قبحه..
سرحت منه كالعادة..
داخلي يتمزق..
قلت لو كنت ياحيوان عندي ع المنسجر كنت عملت لك (بلوك)
لو كنت بتتصل عليا..كنت هدوس(كانسل)..
إنت أساسا لازم يتعملك (ديليت) من الحياة..
بعدها بشهرين كنت أمام المحكمة..
حكمت المحكمة حضوريا علي المتهم (أ.د) بالإعدام شنقا..
لارتكاب جريمة القتل مع سبق الاصرار والترصد..
*******
حدفت صاحبي بالطوبة بعد ماخرجنا من المدرسة..
الطوبة خبطت في الفاترينة..
الازاز اتكسر..
طلعت أجري..
عيل في ابتدائي بقي وجبان..
ويوم افتتاح محل الملابس بتاعي في طلعت حرب..
والدنيا هيصة..
عيل صغير حدف طوبة علي صاحبه..
كسرت الفاترينة..
مش أخلاق إني أجري وراه وأضربه أو أدفع أهله التمن..
واحدة بواحدة طبعا..أوكي ياسماء!!
********
دخلت الأوضة بسرعة وقفلت علي نفسي الباب..
سندت ضهري ع الباب وقعدت أنهج...
بعد كده دخلت ع الدولاب بتاعي..
فتحته..
واتأكدت إن محدش ورايا..
بصيت ع الحاجة لاقيتها في مكانها..
قلت الحمد لله..
وبعدين اترميت ع السرير وقعدت اضحك..
ضحكت كتير اوي يومها...
*******
معرفش ليه البطل بتاع قصصي وأنا صغير كان اسمه "وحيد"..
ومعرفش ليه دايما كنت برسمه بيصارع وحش..
ومعاه رمح في إيده..
ودايما برسمه شعره تقيل..
أما الواحد وهو عيل كان مصيبة يا أخي..
*******
في حتة ضلمة وبعيدة...
خدتني علي جنب..
طلعت ورقة صغيرة ملفوفة..
قالتلي هذا رماد جسدي بعدما أموت..
قلت مش فاهم!
يعني إيه رمادك؟
مانت عايشة أهو..
قالت_بنفاذ صبر_ خليه معاك وهتفهم بعدين..
في تاني يوم ضاع مني!! تخيلوا..
بس ظروف خارجة والله..
من بعدها مشفتهاش أساسا..
معرفش راحت فين...
جيت النهردة بالصدفة كده وانا بدور في ورق قديم...
لاقيت ورقة ملفوفة..
أيوة هي الورقة إياها..
استغربت أوي وفرحت...
شوية ولاقيتها داخلة..
قالت:أهكذا تصان الأمانة؟
قلت:أهكذا يكون الفراق؟
بكت وارتمت في حضني وقالت:لاترحل عني بعيدا ثانية..
وأخذت تضرب بقبضتيها في رفق علي كتفيّ..
بينما قبضتي تضغط علي الورقة الملفوفة بقوة..


الثلاثاء، 2 يناير 2007

عادل بتاع كنتاكي




ومن ساعتها قررت ماحكيش حاجة تاني
وهما بدورهم فهموا الموضوع..
وكلهم قدروا موقفي..
لأن ياسمين كان لسانها طويل
وبتقول كلام جارح من غير ماتاخد بالها..
وكريم مبيفكرش..
دايما مندفع..
حتي البنت هند الطويلة العريضة دي..
طلعت هبلة زيهم..
مفيش غير مصطفي هو اللي وقف جنبي..
قالي:انت عارف ان عبير دي اساسا تبقي اخت هند في الرضاعة؟
قلت :قول كلام غير ده.
قالي:وكمان عندهم تلات فدادين في المنوفية..
وأم الواد كريم كانت طمعانة فيهم..
تخيل الست بنت الكلاب لما عزموها عندهم في رمضان عملت ايه؟
قعدت تلف وتدور علي ياسمين وقال ايه عايزة تجوزها عادل اخو كريم الكبير..
أيوة الواد عادل إياه...
إللي لما راح كنتاكي أول مرة معرش يطلب إيه؟
جاله جرسون وقاله تحت أمرك..
عادل قاله عايز كنتاكي!!
الجرسون بص باستغراب..
قاله ايوة يافندم يعني عايز ايه بالضبط..
عادل اتلخم وقعد يشاور بإيده..
وبعد شوية قال عايز وجبة كنتاكي!!
الجرسون بزهق قاله عايز إيه في حدود كام؟
عادل بص في عين الجرسون وقاله أي حاجة انا معايا فلوس يا استاذ انت آكل بيها عشة فراخ مش وجبة كنتاكي بس!!
تخيل بقي ان ياسمين كلمت مها قبل كده ان عادل بيفكر يفتح بوتيك..
تخيل رد فعل أمه ايه!
بقي عادل اخو كريم بتاع وجبة كنتاكي يفتح بوتيك؟

الحقني يامصطفي!!

الأحد، 31 ديسمبر 2006

خلف الكواليس "القائل علي طريقته"



ألقي القفازات من يدي،وأرتمي أخيرا،لازلت أنهج،لكن الراحة

آنت،دنت،حان حينها،أفوز بال "جيم".

سنة 2006 مرت دون أن أجن أو أنتحر أو أصاب بالا كتئاب الحاد...
أصعب سنة في حياتي علي الاطلاق..

أكتب هذه المرة عن أصدقائي.. مالكي أكثر من 51% من أسهم الشركة المتخصصة في توريد منتجات البهجة والسعادة لشخصي..

أكتب عنهم ويملؤني الخجل،مش عارف أقول إيه عنهم..الناس دي أنا بحبها أوي وبتلعب دور مهم جدا في حياتي..أنا تقريبا لا أكاد أري لنفسي لازمة ولاقيمة في الحياة من غير ابتسامتهم ومن غير مساعداتهم ومن غير الأنس الذي تستشعره نفسي بمجرد وجود هذه "الكائنات" اللطيفة!!

"الكائنات" دي هي اللي أنا بمساعدتها قدرت أعيش السنة دي ومحصليش حاجة..

هكتب الأول عن المجموعة اللي عرفتها السنة دي..وبعد كده عن أصحاب الادوار الدائمة من قبل السنة اللي ما يعلم بيها إلا ربنا اللي اسمها 2006..


شيماء(في بداية 2006 أظن في يناير او فبراير):لا يخامرني شك في امتلاك هذه البنت السماوية لتوكيل حصري للطمأنينة في الكوكب الأرضي..كيف أتحول معها من غاضب ساخط إلي راض هاديء مطمئن ..لا أدري!!

أتحول معها إلي كائن أليف..ِأشعر معها وكأن وجنتي تلامس سطح بطانية ناعمة ورقيقة في ليلة شتوية تتحول الي جنة في غرفة كريمية الألوان يقبع هنالك في ركنها دفاية تبتسم!!

تتكلم لغة غريبة جدا في تكويناتها سواء علي المستوي اللفظي أو مستوي تركيب الجملة ذاتها،ببساطة لقد كانت هذه الفتاة الشاهد الوحيد علي لحظات قلائل لم تتكرر خلال هذا العام أكثر من 4 مرات التقت فيها روحي الأرضية بلمسات السماء الحانية..ربما كانت أكثر من شهد مثل هذه اللحظات معي،إذ أنها في حياتي كلها لا تتعد 12 مرة!!
فقط أشكرها علي وجودها الذي يشبه كثيرا فازة زهور شقية!

داليا (1 مارس): لماذا آمنت بأحلامي في الحياة بهذه السرعة؟ بهذا اليقين؟ بتلك الأريحية؟ لماذا قررت أن تحلم لي بتحقيقها رغم أنها تري مني شابا كسولا متراخيا مهملا كقبيلة من الدببة الروسي!!

كثيرا ماحثتني علي المذاكرة(أيام الكلية) ،حاولت أن تجعل مني انسانا ملتزما قلوقا مهتما بمستقبلي أزيح الجبال الرواسي من مكانها وأغوص في أعماق البحار لا أهدأ بالا ولا أكل ولا أمل..لكنها كلت وملت وحطت صوابعها في الشق مني.

أظنها أصبحت علي شيء من العبثية والبوهيمية من كثرة حديثها معي،أي نعم تعرفت إليها في آخر سنة ليا في الجامعة لكن التواصل بيننا استمر الي الآن ولله الحمد..
تحملت الكثير مني،خاصة في فترة الانتكاسة التي امتدت من اول اغسطس حتي بداية ديسمبر،كنت سخيفا باردا،وكانت في منتهي الهدوء معي،إلي أن عدت لسابق عهدي،أتمني لها كل خير في حياتها، صديقة وفية تساعد بكل إمكاناتها.

أحمد ندا(20 مارس): مفاجأة قدرية في حياتي،تعرفت عليه في إفيه من إفيهات الزمن التي لا تتكرر في القرن الواحد مرتين، أحبه بإخلاص،يحبني كثيرا،علي خلاف دائم في الرأي ،رغم أنه تأقلم معي بسرعة،هاداني بكل ماتمنيت قراءته.

كذلك أحضر لي 3 تي شيرتات أثناء سفره الصيف الماضي للسعودية،واحد منها أحمر،ولأول مرة في حياتي ألبس اللون الاحمر ده..كنت بلبسه وأنا مكسوف أوي،ولكن اتضح لي فيما بعد أن للون الأحمر مآرب أخري..أبسطها إنك لو عديت قدام مدرسة ثانوي بنات هتتعاكس هتتعاكس!!

يظن أنه يعلم سر خلطتي في الحياة والكتابة والفهم و و و و..لكنه مسكين لا يدري سوي المكونات الاولية فقط(نيهاهاهاهاها)، ساعدني كثيرا،افتقدته حين سافر السعودية في الصيف ،يوما ما سيعلم مقداره في قلبي وأنه زي ابني الصغير..بس ابن كلب الصراحة وانا مربتهوش!!.

تمضي الحياة بي وبه،لشد مايؤرقني طبعه "الغتيت" في تفتيش نوايا وضمائر ولا شعور الآخرين..فتش يا عم احمد ولكن في السر،متحكيش ليا البلاوي دي كلها!! يصر علي ايذائي بالاتصال بعد الساعة 11 بالليل رغم معرفته ان عندي ارتباط شرطي سيء باتصالات الليل..لايرحمني..لايرحمني لايرحمني..الله يرحمه ويسامحه..من أحب الناس الي قلبي دون شك.

البراء أشرف(نهاية أبريل): الفتي الجارف المحبة،خفيف الظل،رومانسي الطوية،فسيح الخيال،رفع عني الكثير من العبء بإيمانه بنفسه وإيمانه بي،طمأنني مؤقتا ،أضحكني كثيرا،استفدت منه جدا.

أري فيه بعضا مما كنت آمله في نفسي لكن هذا البعض ضمر بفعل الزمن وتلاشي،أنتظره في المستقبل،بعد ثلاث سنوات واسع الشهرة يحمل علي يده بنوتة صغنططة هيبقي اسمها اي حاجة غريبة كده(الفسيفساء البراء اشرف مثلا)،براء أنت جدع أوي وراجل اوي،وأعتز باليوم الذي عرفتك فيه،أشكرك علي إنك البراء أشرف..

مصعب أحمد(بدايات يونيو): الفتي الآينشيني النزعة،أجمع الكل أنه ينقصه جناحا ملاك وهالة نورانية!! تشعر أن مصعب و "اللاب توب" بتاعه توأمان ملتصقان!! مصعب طيب ومسالم(حوت بقي)، خفيف الظل سريع البديهة.

حين تلقي إفيه أمام مصعب يضحك بعد التوقيت المفترض للضحك بحوالي 20 ثانية،يبدو مصعب وكأنه يحسب الأمور منطقيا بداخله،لقد القي أحدهم افيه،وأنا أقيم هذا الأفيه.. إنه ظريف وهذا لعدة أسباب منطقية لا يوجد لدي الوقت الكافي لسردها،يفترض بي أن أضحك..اذن فلاضحك الآن..هههههههههههههه..دوما مصعب اخر من يضحك!!

أحمد الهواري(بدايات يونيو): اكتشفته بغتة!! في نهاية هذا العام اكشتفت أني ضيعت مني صديقا رائعا،انشغلت بالانشغال عنه طوال فترة عملنا سويا،وبعدها بثلاثة شهور اكشتفت أنه_وياللخديعة_ حوت..حوت ..حوووووووووووووت..تقاربنا سريعا،تواددنا بعمق، نحاول سويا التمرد علي مآسي مشتركة،أنتظر لنا مستقبلا في الصداقة ملؤه الاخلاص...

جيمي هوود(قبيل منتصف ديسمبر): أنا لسة هكتب عنك حالا ياجمي ومش عارف أقول إيه..بس في فيلم شغال جنبي في التلفزيون "عيال حبيبة"..أول ماجيت أكتب عنك لاقيت حمادة هلال بيغني ويقول ده طيب أوي ده حنين أوي!! وأنا أحترم جدا رسالات السماء!!

طلال فيصل(في العشر الأواخر من ديسمبر):عرفته في ملابسات عجيبة كشأن باقي معارفي،أراه بعد 4 ايام من المعرفة نقيا ذكيا وأعول عليه كثيرا كثيرا كثيرا..طلال كن هنا علي الدوام..صدقني حدثني حدسي اني سأعرف احدا ما في نهاية هذا العام سيكون فارقا معي..أنت هو يا فيصل فقد ظهرت علاماتك تباعا..
أما أصحاب عن أصحاب الادوار الدائمة
أحمد فؤاد الدين: ببساطة هو الصديق الذي أثق أنني إن مت فإن للبيت رب وللطفل أب!! مثابر عنيد صلد مدبر،لو أن أسدا هاجمني في غابة أول من سأفكر فيه فؤاد،لابد أن جوجل قدمت اليوم تقريرا مثيرا عن كيفية مواجهة الاسود في الغابة دون معلم وبالطبع فقد قرأه فؤاد.

لو أن الكمبيوتر بتاعي باظ أنا متأكد إن فؤاد هو اللي هيصلحه،فؤاد ممكن لو البروسيسور باظ_لاقدر الله_ يحط مكانه قطعة من مفاعل تشرينوبل ويشغل الجهاز،أكيد فؤاد راح العتبة اشتري أجزاء من مفاعل تشرنوبل، أنا مؤمن أن فؤاد يفعل كل شيء..كل شيء.

حنان الجوهري:هل لي أن تسامحيني ياحنان؟ كم مرة خذلتك هذا العام؟ كم مرة كان من المفترض أن أكون بجوارك لكني كنت مرفوع مؤقتا من الخدمة؟ أنت تعرفين أني أخوك الذي لم تلده أمك،لكن الأخ ده كان في أسوأ فتراته النفسية السنة دي..احتجتيني كتير وكنت أنا تايه وساكت..قصرت في حقك كتييييييييييير أوي.

كم مرة بصيتي في عيني عايزة تتكلمي معايا وأنا أبص في الأرض أو أعمل نفسي سرحان عشان عارف إني مش قادر أساعدك،أنا لما ببقي محبط أو زعلان مببقاش هنا في الأرض، أنا لما ببقي زعلان بحب ان كله يسيبني وميكلمنيش وأنا أفوق لوحدي..إنت عكسي تماما ومش عارفة تقدري ده ياحنان ياحنينة.

فؤاد قالي حاجة عبقرية جدا فهمتني طبيعة خلافاتي معاك..قال:أحمد الدريني فاهم الدنيا كلها ماعدا حنان الجوهري..وحنان الجوهري فاهمة الدنيا كلها ماعدا أحمد الدريني!!
دايما بفتكرها لما كانت تيجي بعد الأكل وتقوللي متشربش شاي عشان الحديد اللي في الأكل ميروحش..ومن ساعتها كل ما آجي اعمل كوباية شاي بعد الأكل أفتكر حنان..فاستني شوية..سامحيني علي تقصيري بس مش بإيدي..ربنا يوفقك..

دعاء عادل:كانت رابضة في رحم القدر حتي بدايات نوفمبر الماضي..صديقة عزيزة جدا،وأكتر من أخت،وحاجات كتير،لكن فجأة دعاء قررت إنها تتدخل في حياتي بصورة مش عادية،أظن أن تدخلها بإشارة قدرية!!

دعاء عملت معايا في آخر شهرين من السنة دي اللي محدش عملوا معايا طول حياتي،وقفت معايا وقفت عشر رجالة،ياااااااااااااه من غيرها مكنتش عارف هجتاز الفترة السيئة دي إزاي،عملت كل حاجة،اتصلت بيا وقابلتني وكلمتني ع المسينجر.

شدت من أزري في كل لحظة يأس،صبرت علي ضيق صدري بالناس كلها،لم تتهاود مع بوادر فقدي ثقتي في نفسي والناس،كانت علي قدر المسؤولية بما يفوق توقعاتي وتوقعات كل من يعرفها،أبدا لم تكن طفلة ولا هبلة..
أنا مش عارف أقولها إيه..لكن بفتكر تجاه اللي عملته معاي قول السيدة زينب :
"وكم لله من لطف خفيّ..يدق خفاه عن فهم الذكيّ"

..عمري ماتوقعت منها كل ده..وقفت معاي وإدتني كتيييييييييييير..أشكرها بإيه بس؟ أعملك إيه يوفي حقك؟ يمكن انت أحسن حاجة اكشتفتها السنة دي..كنت أحسن من كل أقراص الريفو والباندول والباراسيتيمول.

كنت دش مية دافية وجلباب أبيض لابسه بعد الدش وغرفة منظمة وبخور هاديء وعطر خفيف علي وجهي وموسيقي هادئة في غرفتي..أشكر وأحمد الله ع اليوم اللي عرفتك فيه..

أميرة حسن:ببساطة..كلما تشوشت صورة الموقف الجأ إليها..أميرة سيدة الآراء المختلفة،لايشترط أن تكون صحيحة..فقط أن أريد منها نظرتها المتميزة للأمور وجسارة إطلاق الأحكام التي تتسم بها حيال كل ما هو إنساني.

اكتشفت أميرة حينما كتبت واحدة من أروع ماقرأت من تدوينات "أسطورتهم أني أحبهم"..واكشتفت ساعتها فؤاد برضه ياللمصادفة!! أميرة إنت اكيد نيتك صافية عشان عظيم زي حالاتي يقوم بدور محامي ليكي من أول يوم عرفك فيه.(نيهاهاهاهاهاه)

شادي احمد: هو مرآتي التي أنظر إليها،الوحيد الذي أشعر أنني إذا مدحته فأنا أمتدح نفسي!! شادي و أنا روحان ممتزجتان..متطابقتان..ظمأهما واحد..وريهما من نبع واحد..،مش هعرف أتكلم عنه وهو عارف السبب..كل حقيقة إذا ما جرت علي اللسان انتفت عنها الصفة يامولاي شادي..

بعد كده في ناس تانية بتلعب أدوار متابينة الأهمية في حياتي..أنا ممكن اتكلم عنهم عادي،لكن أجمل مافيهم أن أدوارهم بسيطة ومش مركبة زي الناس إللي فوق،أدوار جميلة وهادئة مش عاصفة..يمكن عشان كده مش هعرف أقول غير إني بشكرهم علي وجودهم...

إيهاب دسوقي وأميرة هشام وهبة ربيع وأميرة جاد وأحمد سمير وسيد تركي..
وآخرون فليعذروا ذاكرتي المنهكة إلي أن أسترد كامل عنفواني النفسي والبدني في أقرب فرصة..وقد دنت وفق ما سربته إلي

روحي من أنباء ال............!

الخميس، 28 ديسمبر 2006

محمد مهدي بوش..وجورج عاكف


محمد مهدي بوش...وجورج عاكف
يقول المثل الأمريكي الشهير" إن الرب يحفظ ثلاثة،السكاري والأطفال والولايات المتحدة"!!..المثل الأمريكي يعكس بدرجة أو بأخري وعي هذه الأمة بنفسها وتعريفها لذاتها.

تذكرت هذا المثل عند رؤية اللوم والتقريع والشتائم والمعايرات التي تعرض لها زملاء في موقع "ولاد البلد"..(أعني البراء أشرف بالطبع) بعد انتقادهم لسلوك طلاب الإخوان الذين قاموا بعمل عرض عسكري في ساحة جامعة الأزهر وانتهي بهم الحال_للأسف_ في المعتقل!!

بعض الزملاء الذين استنكروا الإقدام علي مثل هذا العرض نالوا من الشتائم والتوبيخ مايفوق حدود النقد ليتخطاه إلي سوء الأدب والتعبير،حتي لأكاد أزداد يقينا أن المعلقين علي موضوعات ولاد البلد من جمهور "الإخوان المسلمين" كائنات لافلزية،غير قابلة للتفكير أو التأمل أو الاقدام علي القول الحسن ..ليس لديهم سوي الدعوة بالتي هي أغلظ!!..

وتذكرت سخرية أحدهم عندما قالي لي الإخوان المسلمون يوقنون تماما أن" الدين عند الله الإخوان"!!
أي اختلاف معهم نوع من الوقوف ضد السماء،أي انتقاد لهم هو من قبيل تفكه الذين كفروا.."وإذا مروا بهم يتغامزون".

أي نوع من الاقتراب من شخص المرشد عاكف هو عمل يقف بك علي حدود الزندقة ،ولكن المرشد لن يطاله أي من حقدك الدفين" فسيكفيكهم الله"..كل من ينتقد الاخوان يتهمونه بالشيوعية والستالينية والالحاد والعلمانية والمش عارف ايه..

وكأن محرري ولاد البلد خلية شيوعية لاهم لها الا النيل من الإخوان ومرشدهم،وكأن رئيس التحرير يجلس في صالة التحرير يشرب النبيذ ويسأل أيكم يأتيني بما يغمهم ويهمهم وينال منهم،فنتسارع فيما بيننا،حتي يختار أكثرنا خبثا ولؤما في فكرته ويقول له أنت أنت..ويجلسه بجواره!!.

وعي الاخوان بانفسهم يقترب كثيرا من وعي الأمة الأمريكية بنفسها،حيث الرب الذي يحفظهم في كل خطواتهم وينتقم من اعدائهم شر انتقام..
سأنقل لكم فقرة من مقال الصحفي الأمريكي الشهير مايكل هيرش في مجلة النيوزويك قبل شهر تقريبا حول حظ الأمة الأمريكية واعتقادها في ذلك وكيف أن أمريكا محظوظة علي الدوام إلي أن جاء بوش الي البيت الابيض.

اقرأوه جيدا وقارنوه بالنص الاخواني الذي سيليه..!!
"من أكثر المعتقدات الشائعة في تراثنا الأمريكي، وهي معتقدات ظللنا نسمع عنها منذ أن كنا صغارا في المدارس، هي أننا كنا محظوظين إلى درجة لا تصدق في القيادات التي تولت حكم بلادنا في اللحظات الحرجة من تاريخنا. فكم كنا محظوظين عندما تجمع الآباء المؤسسون الأذكياء والشجعان في فيلادلفيا عام 1776 لإعلان استقلال البلاد (ولولا ذلك لشنق كل واحد منهم منفردا). وكم كنا محظوظين عندما أصبح جورج واشنطن أول رئيس لنا، وهو رجل قويم السلوك رفض السلطات الملكية التي عرضت عليه ليختار النظام الجمهوري. وكم كنا محظوظين عندما انتخبنا صانع أسيجة بسيطا ولكنه يتمتع بقدرات قيادية على مستوى عالمي، وهو أبراهام لينكولن، عندما كانت البلاد توشك أن تتفكك. وكنا محظوظين بالدرجة نفسها عندما كان فرانكلين روزفلت رئيسنا ونحن نواجه قدرنا المأساوي في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي. وكم كنا محظوظين عندما قادنا تاجر خرداوات فاشل، تحول فيما بعد إلى رجل دولة عبقري، وهو هاري ترومان (وليس هنري والاس) عندما بدأت الحرب الباردة، وكنا محظوظين بالدرجة نفسها أيضا عندما تمكن الممثل المغمور رونالد ريغان من معرفة أنجع الطرق لإنهاء تلك الحرب.لقد شهدت بلادنا قرنين مجيدين نعمنا خلالهما بهذه السلسلة العظيمة من الحظ. وهناك مثل قديم يقول "إن الرب يحفظ السكارى والأطفال والولايات المتحدة"، ويبدو أنه صحيح. غير أن ما يثير القلق بشأن الحظ هو أنه لا بد أن ينفد في نهاية الأمر، والجميع يخسر في النهاية، وذلك ما حدث لنا. وعندما توجه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع، علينا أن نواجه الحقيقة المتمثلة في أننا أصبحنا شعبا بلا حظ، ويشمل ذلك الطيف السياسي بأكمله.هل هناك مثال أكثر غرابة من سوء الحظ التاريخي الذي شهدناه في ولاية فلوريدا بعد انتخابات عام 2000، عندما تقلب 537 صوتا قبل أن تستقر في نهاية الأمر في رصيد جورج دبليو بوش؟ ليس من المهم أن نعرف إن كان آل غور سيصبح رئيسا أفضل، لو أنه فاز في تلك الانتخابات وأعتقد أنه كذلك، كمعظم أعضاء الحزب الجمهوري الآخرين"
يقف الاقتباس الي هذا الحد وهو علي طرافته يشي بالكثير ويشرح الكثير من نفسية المواطن الامريكي المنتمي لهذه الأمة مفرطة القوة ظاهرة العدة والعتاد..
انتقل بكم الي اقتباس آخر ولكن من نص إخواني،كتبه أحد الصحفيين الاخوان في حوار سابق مع المرشد مصطفي مشهور_رحمه الله_ عام 1996 في مقدمة موضوعه الصحفي..ركزوا فيه جيدا مع العلم أنه ليس تعريبا لمقال هيرش ولا استيحاءا من سيكولوجية الأمة الامريكية..
قال الصحفي في مقدمته "صنع الله دعوة الإخوان المسلمين على عينه ، فرسم لها طريقها وحدد لها أهدافها واختار لها الخير في كل خطواتها ومراحلها حتى في حالة الهزيمة والانكسار، بل إن أشخاصها وقيادتها جاءت أشبه بالاختيار الربانى فعكست في أفكارها وتصرفاتها وقرارتها الشخصية وربما صفاتها وأسمائها العناية الإلهية لدعوة الإخوان والتي تضع كل شئ في موضعه ونصابه … لذا لم تكن مصادفة أن يكون ( حسن البنا ) هو المرشد الأول الذى بدأ الدعوة ووضع البناء ! ، و ( حسن الهضيبى ) هو المرشد الثانى الذى قاد سفينة الدعوة في محنتها وتصدى لمن كادوا لها من رجال الثورة فكان ( الهضبة ) التي تحطمت عليها مخططاتهم ومكائدهم ، ثم جاء ( عمر التلمسانى ) بعده فأعاد تجميعها و ( تلمس ) لها خطواتها بعد المحنة الناصرية ، وحل بعده ( حامد أبو النصر ) مرشدًا رابعًا فكان عنوان (النصر) الذى أحرزه الإخوان في النقابات ونوادي هيئات التدريس والمجالس المحلية والبرلمان إلى أن توفاه الله وتولى بعده ( مصطفي مشهور) الذي يضع الإخوان عليه الآمال في أن يعيد (شهرة) الجماعة عالميًا وهو صاحب الجهد الأكبر في بناء وقيادة التنظيم العالمى للإخوان". !!!!!!!!!!!!!
الاخوان المسلمون الذين إن خسروا اليوم(فلم يخسروا عن قلة) تورطوا في عرض عسكري حين أعجبتهم كثرتهم التي لم تغن عنهم من الأمن شيئا،هؤلاء الإخوان في نظري مرضي بفرط القوة أو شعور ذلك وتوهمه،كثرتهم وامتدادهم وتعاطف رجل الشارع البسيط معهم يدفعهم للشعور بالتفوق وهو ما يولد حالة من "الاستخسار" لديهم،إذ عليهم أن يجاهروا بقوتهم الكامنة،ولو ليرهبوا به عدو الله وآخرين من دونهم.

(رغم أن عدو الله عندما قال بقبول صعود الاسلاميين للحكم كادت الفرحة أن تودي بحياة إخوتي الإخوان المسلمين!!) .

نفسية الاخوان هي ذات نفسية الامبراطورية الامريكية التي تعيث فسادا واستعراضا لقوتها ذات اليمين وذات الشمال في افغانستان والعراق.

لكن الفرق أن كل القادة الأمريكان قبل بوش كانوا أكثر حنكة وحظا..وهو ذات وضع الأخوان الذين تورطوا_بكامل ارادتهم في اختيار عاكف_ الذي كان ولايزال أقلهم في إمكاناته الذاتية وقدرته علي إدراة الجماعة وصناعة صورة ذهنية محترمة لها،الرجل تورط في "طظ" الشهيرة،وقال عن العرض العسكري إنه عرض مسرحي!!
الإخوان سيظلون في غيّ قوتهم طالما اعتبروا أن كل منتقديهم ينتمون ل"محور الشر"،وسيظلون مدفوعين بمنتهي الرعونة معجبين بكثرتهم واثقين أن الأمن والأمريكان يرونهم مثليهم رأي العين،وواثقين أن الله يدافع عن الذين آمنوا (أو تأخونوا بقي)...

*******
توضيحات للقاريء:(أنشر هذا الموضوع علي مدونتي بعد رفض موقع ولاد البلد نشره،بعد ضغوط واسعة تعرضوا لها جراء نشر موضوع "إحنا بتوع الاسكتشات" للبراء أشرف،شكرا ولاد البلد..وليتفضل الإخوان بقراءته ولكتن متأخرا جدا عن موعده)
1-كاتب هذا الموضوع ليس ملحدا ولا شيوعيا..
2-لايمت بصلة للكاتب "حمدي رزق" الحاقد الحاسد عدو الجماعة الأمنجي المغرض...
3-لديه عدد لا بأس به من الاصدقاء "الأخوان"
4-صلي المغرب جماعة خلف د.عبد المنعم ابو الفتوح وكانا بمفرديهما ذات يوم..
5-يشهد أن لا اله الا الله محمد رسول الله حقا وصدق ويقينا ونجاة له من النار...
6-يمكنك الاستعانة بأرشيف النيوزويك علي شبكة الانترنت اذا اردت توثيق مقال هيرش علي الرابط التالي
http://newsweek.alwatan.com.kw/Default.aspx?

...MgDid=439832&pageId=135..

يمكنك الاستعانة ب"تحولات الاخوان المسلمين" للباحث حسام تمام..حيث يرد نص مقدمة حوار الصحفي الاخواني وتحليلات أخري بشأن الجماعة.

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2006

قلب بهلوان...


...قاعة السيرك صاخبة
...وفجأة تنطفيء الأنوار
...موسيقي جنائزية تنطلق من أبواق هنالك في الركن
...الكل يصمت..
...الموسيقي تختفت شيئا فشيئا
...الأضواء تكف عن ضجيجها
...دائرة الضوء تنحسر...
...تتسلط علي بعقة في منتصف الأرضية
...ليبدو هنالك واقفا
...الكل يراقب في صمت
...وكأن مبعوثا من السماء أتي برسالة هامة
...صمتوا صمت الصلاة
...ثم دققوا النظر اليه
...راح يتسلق السلم
...في ثوان كان هنالك في الأعالي
...أمسك بالحبل
...ثم راح يقفز
...أي خطأ في القفزة يعني أنه لن يكون بوسعه أن يخطأ في حياته مرة أخري
...الكل شاخص البصر
...صوب الأعالي
...وهو بدوره رابط الجأش
...يقفز ويقفز
...القلوب معلقة معه
...الكل متعاطف معه ويخشي عليه
...لكن من يجرؤ أن يوقفه
...أو ينصحه
المتعة كل المتعة فيما يفعل هذا المتمكن!!
...وبعد الكثيييييييييير من شقلبات الهواء الضالة
...والتواءات الجسدالمنمقة
...يقف في وسط الساحة
...الكل منقطع الأنفاس من هول العرض
...ثم يتسلط الضوء علي وجهه
ياللخديعة!!
صاحبنا إياه يرتدي قناع بهلوان!!
...ثم يقترب منها
...نعم هي
...ويقول لها
...أنا لست لاعب أكروبات
...كل كلماتي إليك لم تكن أكروبات
...أنا لا أبارز بقلب رجل حاسر الرأس.
...أنا محض بهلوان
...أجيد لف بضاعتي
...في "بوكيه" الضحكات
...وجهي ملون
...أطيافه هي أنا
...أنا سر اللون
...أنا كل المعاني..لو تصغين الي لغة الكون
...قلت لي :أنت لاعب أكروبات
...فقلت: لا..أنا محض بهلوان
...قلت:أنت لاعب أكروبات..فصرت لفرط حبك..لاعب أكروبات
...حل محل قلبي..قلب الأكروبات
...ثم شرعت حقا أعيش الحياة كلاعب أكروبات
...في السيرك لم أعد البهلوان
...ونعت الكل شخصي..بلاعب أكروبات
...ثم تقولين لي.. وبعدما صدقت كل شيء
...عذرا
...لا يليق بي الاستمرار مع محض بهلوان
...مولاتي وروح قلبي(قلب البهلوان)
...لم تورطت فيّ
..قلت لي: كن..فكنت
..وهل لي إلا أن أصير
..ليس لي من أمري شيئا أنا قلب بهلوان
..لكن يامولاتي..أطيب القلوب حقا هو قلب البهلوان
أتدرين أن لاعب الأكروبات إذا برع في لعبه..صار لتوه حقا برتبة بهلوان!!
..البهلوان ذلك هو كل الكبرياء
..هو كل كل شيء
..وروح كل نص
...لذا
..لاتبسمي في وجه لاعب الأكروبات
..لقد أديت عرضا أقل مني
..هو عرض الأكروبات
..لكن إني..هو ذاك البهلوان
..سيظل كذاك حتي
..تنحسر بقعة الضوء عن ساحة السيرك
..ويعود إلي الكواليس
..ينظر إعجابكم بمحض أكروبات
..وينعي سوء حظه
..بقلب بهلوان
**********
البتاعة دي مكتوبة من فترة ..هنشرها بس عشان مستخسر مانشرش حاجة أنا كتبتها في يوم من الايام..
ومفيش اي غرض من وراها،وانا بكرر اني كتبتها ساعة فضا وزهق،ومفيش حد لبستله وش بهلوان ولا وش كلب ولا لعبت اكروبات..لذا لزم التنويه..نيههاهاهاهاهاها

الاثنين، 25 ديسمبر 2006

هيتشكوك لا يظهر مرتين


سأظل أرقب من هناك..
لا أقترب..
فأنا البعيد..
لكنني في البعد عنكم حاضر..
وأظل أرقب من بعيد..
أنا هامشيّ
في آخر الصفحة..بعيدا..
لكنني الأقوي حضورا !!
هل سمعتم يوما عن هيتشكوك؟
*****
كان هيتشكوك مخرجا رائعا...
ظهر هذا الرجل ذات مرة في دور ثانويّ
فأعجب الجمهور بها..
وظل يتابع باقي افلامه بشغف..
لأن الرجل يظهر في لقطة واحدة فقط..
ومن يومها اشترط عليه المنتجون...

أن يظهر دوما في هذي اللقطة
*****
انتظروا ظهوري منذ الآن..
ظهورا هيتشكوكيا..
هامشيا..لكنه..
يروق لكم..
ويروق لي..
لأني سأبقي هنالك..
حيث أرغب..
أو حيث لا أرغب لأن الرغبة انفضت..
******
لقد قررت..
أن أبدأ هنالك من جديد..
فأنا مريض..
مريض بالأحلام والتفاؤل اللامحدود.
فشلت عن الكف عن الرغبة..
******
لم أعد أتحمل الرحيل..
رحيلكم أو رحيلي..
لأني أرحل في صمت...
ولاينتبه أحد..
ولأنكم ترحلون وأنا لا أجرؤ علي منعكم..
كل من طلب الرحيل سألته :لم؟
قال: هذا أفضل
فقلت :آمين
حتي لو بدا لي عكس ذلك
لا أتحمل الشعور باللزوجة حين أقول لأحدهم لن أتركك..
حتي لو كانت تلك هي رغبته..
لن أتلازج وأقول لن ادعك ترحل...
ومنذ هذه اللحظة..
بدلا من انتظار هيتشكوك..
فلنتبادل المقاعد
*****
هيتشكوك في صالة العرض..
يشاهد الابطال جميعهم بذات الشغف..
أما "أنتم" فلأترقب ظهوركم الهيتشكوكيّ
لأني منذ هذه اللحظة...
سأقلع عن مشاهدة السنيما !!

السبت، 23 ديسمبر 2006

حد عادي خااااااااااااااااااااالص



دلوقتي بس..
بقول ياريت..
يارتني كنت أي حد..
واحد عادي خالص..
أتخرج م الكلية..
أشتغل موظف..
أستني العلاوة كل شهر..
وأعمل جمعيات كتير..
وأقول بعد تلات سنين شغل:
شوفيلي واحدة م الجيران او قريبة لينا.. أخطبها ياماما...
وأروح اقول هي دي..
واصلي استخارة...
وربنا يسهلها..
أعمل حبة جمعيات كمان..
وأروح اشوف شقة في مدينة جديدة..
واتخانق قبل كتب الكتاب بشهرين..
علي طقم حلل بايركس..
واقرر افسخ خطوبتي..
ولاد الحلال يتدخلوا..
وترجع المية لمجاريها..
وأتجوز..
وأخلف عيال عادية خالص...
يكبروا..
ويتخرجوا من الجامعة..
ويشتغلوا موظفين..
ويعملوا جمعيات كتييير..
وبعد تلات سنين شغل...
........................

الأربعاء، 20 ديسمبر 2006

تدوينة لم أكن أتمني كتابتها..عيسي وخالد



" من المواد ما يضغط فيكسر ومنها ما يضغط فلا يكسر بل يلين فيتحور،ومنها ما يضغط فلا يكسر ولا يلين فيتحور بل ينقي فيتبلور،وهكذا النفس خبيثها يكسر وطيبها يلين فيتحور،ونفيسها ينقي فيتبلور"..ومن النوع الأخير الأنبياء وعم وهدان....
تحت وطأة قوانين التداعي الذهني أتذكر كلمات الأديب يحي الطاهر عبد الله في مقدمة قصته القصيرة "عم وهدان"..

ربما كان الحديث عن طبائع النفس وقدرتها علي المواجهة مربط الفرس هنا،في معركة مريرة المذاق،كل أطرافها علي ناصية طريقي تتنازع حكمي عليها...
هذا المرار كان الأجدر حضورا في وجداني بعد ستة أشهر عاصفات لم تبق ولم تذر.
جاءت علي نصيبي من التفاؤل والسعادة والبهجة في الحياة الدنيا فأحالته هشيما تذروه الرغبات المدنسة وأطماع المدعين،وضاعت في خضم معارك وتصفيات حسابات وضربات تحت الحزام..
ربما كان نصيبي ألا أتلقي أيا من تلك الضربات،ولكن فقط اكتفت الاقدار أن تضعني في موقف المتفرج...
أعتذر عن طول المقدمة وإلغازها النسبي..لكن عزيزي خالد البلشي بعث من تحت الرماد مرارة، إذ ظن_وليس كل الظن إثم_ أن التدوينة الاخيرة " عن سيدة الفراشات والهيولية والتعايش والجحيم..وأشياء أخري" تمت بصلة رمزية لما سلف من أحداث جريدتي العزيزة "الدستور".
واعتقد أنها تشير الي للصدام الذي خاضه خالد البلشي مع الاستاذ ابراهيم عيسي ممثلا عن رئيس مجلس الادارة الاستاذ عصام اسماعيل فهمي،وتقرر علي إثره أن يبقي الوضع علي ماهو عليه،مرتبات متدنية وأجواء عمل أكثر من سيئة و.....و..........
وتبادل جمهور وسط البلد والمدونون هذا الصراع بما يكفي، الصراع الذي علي إثره تم تمشية البلشي،وتصفية(أقول تصفية وأعني ما أقول) بعض ممن ثبتت علاقة الود منه لخالد،وابقاء الوضع علي ماهو عليه..
ظن خالد أن سبب حزني_إن كنت حزينا_ هو ترك الدستور_وهو أمر لو تعلمون عظيم_ وما تداعي له....

إحقاقا للحق أتكلم..رغم أني يوما لم أكن أود أن أخوض في هذا الحوار مرة اخري..
ولكنها قاعدة حياتية...
إذا ما التئم جرح..جد بالتذكار جرح!!

عزيزي خالد، أنا تركت الدستور بكامل رغبتي دون اساءة من أحد أو إضرار مباشر(كالذي لحق ببعض زملائي)،تركته مختنقا مما آل إليه ..
من مطالبة بحقوق العاملين تحولت إلي معركة بين حق وباطل..للأسف لا أعتقد بالمرة أن الاستاذ العزيز ابراهيم عيسي احتل موقف الحق فيها،لقد وضعنا(وأنا مذهول مما اقترف) بين خيارين احلاهما مرّ..أن تختار خالدا بما يعني من استاذيته واحتوائه لنا انسانيا ومعنويا ومهنيا و..و.......... ومطالبته بحقوقنا طبعا،وبين أن نقف في صف الاستاذ عيسي الذي قال لي أنه عاجز عن التصرف مع السيد رئيس مجلس الادارة،والذي سرعان ما نحي رئيس مجلس الادارة جانبا من الصراع ومن القضية ليصبح الدستور مرتعا للتصنيفات،بين فئة اختارت أن تقف وتصب ولائها صوب الجريدة/رئيس التحرير ،وبين خالد وصحبه ..العيال المتمردة التي لم توف الدستور حقه..الدستور الذي يصنع محرريه ولايصنعه محرروه (سنعلق علي تلك النقطة بعد قليل) ،العيال التي كان اقصي طموحها أن تقبض 400 جنيه في الشهر..يعني أقل من أغبي بواب في بر مصر!!
الاستاذ عيسي(الذي فشلت أن أكرهه،ولم أستطع نسيان أدبه الجم في التعامل معي واحتفائه بي ووعوده الوردية الكثيرة لي والتي أظنه كان صادقا فيها لابعد حد) هذا الاستاذ (الموهوب والمتمكن والرائع المدهش احيانا) وضع الجميع في موقف حرج..أن تختاره وتختار أقل القليل وتسلم من البطش(واللي يقول مفيش بطش بمجموعة بعينها بتهمة الولاء القلبي لخالد يبقي كاذب كاذب كاذب..أقولها ثلاثا) فضلا عن نيل الرضا العيسوي...
خالد اتخذ موقفا وكان علي قدره،وعيسي أصر علي موقفه،طرفان غير متكافئان بالمرة..
أحدهما يخوض معركته نيابة عن ضميره وعن مجموع صامت،والآخر يخوض معركته (بكامل امكاناته ومعه الجنة والنار) نيابة عن رأيه الشخصي ورؤيته لكيفية (قمع) المتردين الذي لا يعترفون بالفضل والجميل له،فهو الذي انتشلهم من غياهب الجب(أو جاء بهم من ع الرصيف علي حد تعبيره الرائع) الي سماء الصحافة،وأعطاهم من كل ما سألوه ...
الاول يري حقوقا مهضومة،والثاني يري رعونة ونزقا من حبة عيال ،الاول من برج السرطان الحالم الرومانسي المعطاء،والثاني من برج القوس الناري الديكتاتوري الاراء المتضخم الأنا الذي يري نفسه علي الدوام الاصوب وأنه يري لأبعد مسافة ممكنة وان الآخرين لايحلقون معه في مستواه!!
الاول اتخذ جانب الحق تماما،التفاصيل مهولة ومفزعة لو تحدثنا عن المكان من الداخل _وهو مالايجوز أخلاقيا_ ربما انصدم الكثيرون، الثاني كنت_ولازالت اتمني_ أن يكون مجتهدا وأخطأ...لا مذنب وأصرّ.
أربأ بالاستاذ ابراهيم عيسي عن النقائص والصغائر بموجب حبي له، لكنه أصر أن يجابه الحق ويلتف عليه(لم أقل أخذ موقف الباطل) ومن هنا لم أمتلك بداخلي من شجاعة التلفيق ما اتخذ منها ستارا لتبرئته واصوغ منها داعيا للاستمرار في جنة الدستور_وقد كانت جنة لمن يدري،لمن عاشها تحت مظلة خالد وهو يمتص سوءات المكان ببراعة واخلاص وانسانية لنا وللمكان_ هنا انتفت مبررات الوجود...
أختار خالد _وليس في اختياري الحق أي نبل_، وأترك عيسي وليس في ترك (اللي مش حق) أي شجاعة...
الدستور بيتي ومكاني..أحبه جدا..أدعي علي ابني وأكره اللي يقول آمين..وده من الاخر...
عزيزي خالد..لقد تركت الدستور،ليس لأجلك فقط وليس لاجل ارضاء ضميري فحسب ،وليس للبعد عن مكان كئيب_بعد رحيلك_ لا سقف فيه للضعيف والكسير والمسالم والواقع تحت وطأة تصفية حسابات شخصية واحقاد مهنية كتلك التي توجد في أي مكان..
لقد تركته لأنه استنفذ مخزون البهجة،تخلي عن مضمونه الانساني،تهاوي عن قمته المهنية، كان صرحا من خيال فهوي!!
أتذكر كلمتك المعهودة أنه لا يتوقف أي مكان علي رحيل فرد منه،لكن دعني اقل أن رحيلك من هناك ليس رحيل فرد..لكنه علي حد تعبير الشاعر الجاهلي..ليس رحيل فرد ولكنه بنيان قوم تهدما !!
ليس تشكيكا في مهنية ولا إخلاص أحد لا سمح الله،ولكن لتفاصيل صغيرة هنا وهناك..والشيطان كما تعلمون يقبع في التفاصيل..
لقد خرجت من هذا المعترك_أنا وبعض الأصدقاء_ مختارين بكامل رغبتنا وقناعتنا أن نكن هنالك في جانب خالد،ولا ألوم علي أي أحد اختار سوي ما اخترنا،لا ألوم من لم يقو علي اتخاذ موقف ،ولا ألوم من رأي الموضوع من زاوية أخري،ولا ألوم من أخفي باطنه يذهبون للدستور صباحا،ويزورن خالد مساءا خفية يسير كل منهم خائفا يترقب!!
الأستاذ عيسي صاحب فضل عليّ لا انكره، ولا أدعي أنه تعامل معي بشيء غير الادب والاحترام،ولكن...
هذا الرجل اقام لنفسه بداخلي صرحا من المحبة ثم هوي به دون مقدمات او مبررات..
لايمكن أن انسي فضله،ولايمكن أن أنسي جدعنته..
ولايمكن أن أنسي أنه هدم (أو حاول في الهدم ففشل..فقط اصاب تصدعات عنيفة قاسية) محبتي له..
ياخالد..لو في شيء محزنني وكائبني فهو هول ما رأيت،هول مفاوضات وضغوطات ومباحثات وتلاسنات وضرب تحت الحزام ولقاءات سرية واكاذيب وحروب نفسية والله لو بذلها احدهم في غير هذا النحو لربما قام بانقلاب عسكري في حفنة دول مجتمعة!!
الاستاذ عيسي ودستوره الذي يصنع المحررين ولا يصنعوه،احب فقط ان يعلم ان رئيس تحرير الواشنطن بوست ونائبه حينما قررا الاستقالة من الواشنطن بوست(الواشنطن بوست مش الهرتلة الصحفية اللي في الشرق الاوسط) وما ادراك ما الواشنطن بوست!
علق رئيس مجلس الادارة لافتة ورقية تشير الي حزنه التام لرحيلهما وان الجريدة كانت باحتياج اليهما والي مجهوداتهما وانه ربما علي الجميع أن يعمل فقي الفترة القادمة بصورة اكبر لسد هذا الفراغ،ولم يقل لهم:جبتكم من ع الرصيف وهترجعوا الرصيف تاني !!
أوضح اليك علانية وأشهد من قرأ ومن مر علي مدونتي ولو صدفة،أنك لم تذنب في حقي،إذا أذنبت معي فذنبك أنك أوقعتني في فخ المثالية اكثر من اللازم،أدعي أن ميولا مثالية اخلاقية تقبع بأعماقي،لكنها متوازنة الي مدي بعيد، أنت خرجت بها من حيز الوسطية الي حيز الرومانتيكية الحالمة التي تصر بلاهوادة علي تحقيق احلامها وتحقيق العدالة الغائبة .
كي ينكسر عنقي مرة واحدة علي أبجديات السفالة وميكانزمات المصلحة التي تتحكم في قوانين اللعبة،ليتك أطلعتني علي ما هو أسوا قبل أن أراك تفعل ما هو أسمي، أختصم فيك،وانت الخصم والحكم.
لاتلومني مرة اخري،إياك!
فقد وقع كلانا ضحية لصاحبه،أنت تفيض إنسانية لا يتسع لها كل من يقابلك، وأنا مريد مثالي مستعد للتضحية...
اذهب لابنك علي ّ وعلمه أن الرهان علي افتراض السوء في الآخرين هو الرهان الفائز،لاتعلمه زرع الاشجار،علمه كيف يستتر خلفها وكيف يدافع عن نفسه بفروعها ان لزم الأمر..

أما أنا أيها الشاعر صوبي بذنب أبدي..فقد وجدت ضالتي في مقولة ايزنهاور "السياسات الجيدة لاتضمن النجاح دائما،بينما السياسات الشريرة تضمن الفشل اكيدا"..سأظل أمارس السياسات الطيبة الي اقصي مدي...
استاذي عيسي يفوز بال "جيم" علي ارض الواقع..وأنت تفوز به في محكمتي الخاصة، أحبه _رغما عني_ وأسأل الله ألا أراه مرة أخري في حياتي، وأحبك وأسأل الله أن أكمل بقيتها معك...
أما أنا فلازلت أثق في غد يتلكأ الحضور ، وأثق في دنو نجمتي التي بعدت، وأثق أن طريقي هذا طويل طويل..ولكن من قال أن السائرون الي الله قصير طريقهم!!

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2006

عن سيدة الفراشات..والهيولية والتعايش والجحيم واشياء اخري


علي ذكر سيدة الفراشات في التدوينة السابقة، تهادت علي جنبات المدونة وفي نوافذ الشات الخاصة بي علي "مسنجري العزيز" الاستفسارات والاستنكارات والمناوشات وماتيسر من مناورات ...
مابين مؤيد للسيدة الراحلة وملتمس لها الاعذرا وبين نادب لاطم وبين جلاد لايرحم،وبين مستفسر لا يهدأ عن ماهية سيدة الفراشات وموقعها من الحقيقة،ونصيب الخيال فيها....
لذا...أكتب هذه المرة....
هالني_أي هول_ حوار مع صديقتي العزيزة هبة ربيع حول طبيعة تعامل الانسان مع مشاكله ولاسيما العاطفي منها..
ألقيت عليها كلمة عابرة بغرض استفزازها لنفيها والدفاع عن حقيقة وجود السعادة وجودا بيّنا لامراء فيه..وأن الانتكاسات شيء مرحلي عابر في حياة الانسان..
قلت:ياهبة أنا خلاص..مش لاقي حل للمشاكل وفوجئت أن الواحد بدأ يتعايش مع المشاكل من غير ماتتحل..
انتظرت أن تنفي هبة فكرة التعايش، لكنها صدمتني بتأييد جارف للفكرة...
ثبتت نظري فيها (وكوباية النسكافيه تحاول ان تلبي نداء الجاذبية الارضية..لكن يدي تدراكت الامر سريعا) مذهولا..كنت انتظر أن تنفي لا أن تؤكد..أن تبث بعضا من التفاؤل والامل فيّ..لكنها علي مايبدو أوجست خيفة أن تدعني في حالة التصالح الرابضة في اعماقي مع الحياة..
فأنا السعيد الابدي الذي يري في كل شيء وجه الخير فقط،لو سقطت في الكلية فده اكيد لحكمة الهية وخير مستخبي،لو اترفدت من الشغل فأكيد عشان ابقي متحرر واقدر اقبل العرض الجديد الافضل 500 مرة،لو أعز اصدقائي مات او سافر،فده اكيد افضل ليه وربنا هيوفقه اصله يا اما في الجنة يا اما مسافر وبينجز في حياته،وانا عامة كل ما ابقي نفسي اشوفه هعمل اللي بعمله في المواقف دي..
اروح اقفل البلكونة قبل ما انام وابص للسما وابتسم وانام علي جنبي اليمين واقول يارب نفسي احلم بيه..وبشوفه فعلا!!
كنت اتندر وأقول هناك من ينظر الي نصف الكوباية الملآن وهناك من ينظر الي النصف الفارغ..أما أنا فأنظر الي ان هناك كوب من الاساس وبعيدن انا ابقي املاه زي مانا عايز!!
حالة من معانقة الكون تصل لدرجة المرض...
هبة بصدمتها لي..دفعتني للتفكير في سيدة الفراشات..التي ذهبت بعيدا..أو تركتني أذهب أنا ...
ثم تذكرت....
نعم لقد كانت وفية لي وعند عهدها..فقد ظهرت الفراشات حولي في الافق..أي أن أمنياتها الطيبة تحوم حولي وتحوطني بعنايتها وتبثني ابتسامتها الساحرة علي الدوام..ولكن هل يفترض الاكتفاء بالفراشات دون سيدتها؟
هل يفترض أن تتمني لي السيدة ألف أمنية في اليوم دون ان تتنمني ان نصبح بجوار بعضينا مرة أخري؟
علي مايبدو فإن سيدتي ستتعايش مع رحيلها و(ترحيلي) عنها،وسأتعايش أنا مع هذا الواقع السخيف غير المبرر وغير المنطقي ..كما أكدت هبة لي علي فكرة التعايش..!!
رغم رومانسية الرمز(الفراش) الا اني تذكرت فجأة النظرية الشهيرة.."تأثير أجنحة الفراشة"..وهي نظرية فزيائية رياضية تنتمي الي مايسمي بعلم "الهيولية" او الفوضي ودون الخوض في شروح فزيائية لست متمكنا منها بالقدر الكافي أقول أن النظرية ببساطة تقول انه وفقا لقواعد الفوضي(المحكومة) فإنه من الممكن أن ينتج عن الهواء المتولد عن تحريك فراشة في بكين لاجنحتها عاصفة هوجاء في نيوورك بعدها بأسبوعين!!
لذا ياسيدة الفراشات..الأماني الطيبة لن أحيا بها الي الابد..فضلا عن ان طبائع الاقدار الهيولية قادرة بالالف فراشة التي اراها يوميا أن تحيل وجه الكوكب الارضي الي جحيم من العواصف والزوابع..أو علي الاقل ستثير بهيوليتها تلك العواصف داخلي أنا فقط..فهل ساعتها ستتمنين لي امنية طيبة بالشفاء والعودة لافضل مايكون..حتي تتمثل امنيتك في فراشة جديدة..تنضم للسابقات لتزيد من جحيم الهيولية جحيما !!

الأحد، 17 ديسمبر 2006

في انتظار سيدة الفراشات..

كانت تحب الفراشات..
قالت لي ذات يوم:
إذا رأيت فراشة فاعلم أني تمنيت لك أمنية جميلة ..
قلت لها:أنا أعمل مهندسا ..في قلب الصحراء..
حيث لافراشات هناك..
قالت:أنا عند عهدي وأعني ما أقول!!
********
بعدها بيومين..تلقيت منحة دراسية في امريكا..
*********
ولكني لا أراها..لم ذهبت ؟
لا أدري...
لم لا تأت إليّ؟
لا أعرف...
أنا أحبها..
وهي كذلك...
لكنها قررت الرحيلا..
*********

خطأ في الأوراق حولني إلي مجال دراسة غير مجالي...
ذهبت إلي هناك..رحبوا بي..
قالوا:ستذهب الي مركز دراسة الفراشات في فلوريدا!!
ومن يومها وأنا أري كل يوم ألف فراشة...!!


الخميس، 14 ديسمبر 2006


ليلة اعتقال أبي كلاكيت تاني مرة


الميكروباص من عبد المنعم رياض الي المعادي شيء مختلف،أجزم أن مصر باحت لي اليوم ببعض من أسرارها..منظر النيل..الشمس تستحي أن تجاهر بوهجها..النخيل مسالم وهاديء لأقصي حد..الهدوء وحده يهمس في جنبات الكون حولي..

سألتقي خالد البلشي بعد قليل..واحد من أحب الخلق الي قلبي..
التقيته..سلمت علي عبير..علي جيمي هود..أجلس في هدوء..يرن الموبايل..شاشة الموبايل تنبيء أن المتصل هو أبي!!

ليست في اتصال أبي أدني مشكلة سوي أنه من المفترض ألا يكون الآن في مصر،لقد سافر الي الاردن لحضور مؤتمر ما..
_ألو..أيوة يابابا..إنت مسافرتش ولا ايه؟
-لا يا أحمد أنا أمن الدولة قبضت علي في نويبع وهيرحلوني علي طابا
-ليه يابابا
-"عاصمة جهنم"!!
-(…………………..)
_(…………………………….)
-ثم؟
-اتصل بكل اللي تعرفه وبث الخبر..واتهم حبيب العادلي شخصيا وجهز لي بطاطين يا احمد انا شكلي راجع الوادي الجديد تاني(قال الجملة الاخيرة مرحا فرحا في شيء من الاستهزاء!!)
-مع السلامة يابابا
-سلام يا احمد
..أغلقت الهاتف وجلست صامتا بمفردي ما يقرب من نصف ساعة..هل سيتم اعتقال أبي مرة أخري…؟؟

فلاش باك

_يونيو 2003:السوبر جيت علي الطريق الصحراوي..القائد ينادي..معتقل النطرون 1...أنزل في شيء من الخجل علما بأن أبي ليس مجرما ولم ينهب ولم يسرق..معتقل سياسي دون أدني سبب..
اجلس اربع ساعات في صالة استقبال المعتقل في انتظار دوي في الزيارة..
ينادون عليّ..أدخل يقومون بختم ظهر يدي الايمن _وأنا مذهول_ بختم معتقل وادي النطرون!! عشان محدش يبدل مع معتقل جوه ويهرب المعتقل!!
أري أبي بعد اختفاء شهرين لا اعلم عنه شيئا..خلف الاسلاك والقضبان..كثير من السعادة تجتاحني،كثير من الوصايا يبثني اياها..
أبي اخر رجل في الدنيا يمكن ان يوصيني ان اكون مستقيما او ان ارعي امي واخوتي...
أبي :أحمد اقلب الدنيا بث في كل جتة انا اتعذبت 40 يوم..مكبل معصوب العينين..أحمد خد بالك من نفسك..اشتغل..اكتب كتييييير...!!
بعدها ب6 شهور
في معتقل طرة أزور أبي....

بعدها ب3 شهور

أزوره في الوادي الجديد هذه المرة...
أبي أكثر نحولا وشحوبا...
اجتاز اختبارات الموت بكفاءة(ليه عمر)،رغم اضراباته المتكررة عن الطعام احتجاجا،رغم تعرضه للتسمم،رغم تهديده بالقتل في سجن طرة علي يد مأمور السجن!! رغم محاولة جماعات التكفير قتله في وادي النطرون!! رغم كل شيء يحيا هذا الرجل....

لازال مؤمنا أن طرقه الثورية هي رد الفعل المناسب..
من قال لك يا ابت ان تخطط لانقلاب ضد ادارة المعتقل؟ من قال لك اجمع التكفير والجهاد والجماعة الاسلامية في خندق واحد ضد ادارة المعتقل..من قال لك افعل شيئا!!
أنت الآن تثوي هنا علي بعد 10 ساعات من القاهرة في قلب الصحراء، ونحن هناك في معتقلنا الأكبر بدونك..
لاتظن أن زنزانة باردة في قلب يناير بلابطاطين في صحراء الوادي هي الأكثر برودة...
لو تعلم فإن بطاطين القاهرة كلها اكثر برودة لأني كنت اتساءل..هو أبويا بردان دلوقتي ولا متدفي...
جوع الاضراب لايفوقه مرارة سوي تخمة من لايعلم إن كان ابوه حيا..أم مات..ومن الجوع!!

كل الصور السيئة تتداعي أمامي..لم يبق في جعبتي غير الحكايا السيئة كما يقول أمل دنقل...
خالد البلشي يلاحظ شحوبي..يتوجس من سؤالي..خمن أنه نوع من الاحباط العام...
لآن أبي في طريقه للمعتقل مرة أخري...وأنا هنا بمفردي..الأصدقاء كلهم منغمسون في مآسيهم ومشاكلهم..لاتوجد حبيبة تربت علي كتفي أو تحاول_ولو عبثا وتلفيقا_إقناعي بأن كل شيء سيصبح علي ما يرام..أنا أكبر إخوتي..ليس أمامي أي أحد..أنا بمفردي..أسعر أن أضلاع سوء الحظ تحكم خناقها حول عنقي..شعور بالغربة والوحشة والابتعاد..
أشيح بوجهي عن من ؟...لا اعلم..ربما كنت اشيح بوجهي عن نفسي..فلم أعد بحاجة الي سماعها..فقد سأمت شكواها..وأشفق علي نفسي من تكرارقص مشاكلي علي نفسي مرة أخري..
في إشاحتي..يصطدم بصري بالسماء...
تذكرت للحظة أن السماء هناك..(وأنا معكما أسمع وأري)..صدق الله العظيم...
خالد يسألني..مالك يابني؟
(.........................)
في 10 دقائق..تحولت شقة خالد الي خلية نحل...خالد وعبير العسكري وجيمي هود..يبثون الخبر في كل مكان..حسام الحملاوي ووائل عباس يطلبون بيانات أكثر..الشرق الاوسط والجزيرة والعربية..الكل يعلم تقريبا..جيمي هود يبث رسائل بريدية بال"ميل" لكل الجهات...ساعة من العمل...
بعدما عرف الداني والقاصي الخبر..أبي يتصل بي..
أحمد لقد أفرجوا عني..وحرزوا نسخ كتابي عاصمة جهنم..وأنا الآن عائد..
أمزح معه قليلا(بقلب ملؤه المرارة والتوجس)...

رغما عني بعدما التقطت انفاسي..تصطدم عيناي بالسماء مرة أخري..أبتسم ابتسامة خافتة..فالسر بيني وبين السماء لم أبح به بعد..
أطيل نظري قليلا..أمتن..وأطلب المزيد من هدايا السماء..وبونبوني الله سبحانه وتعالي..أكاد أستشعر أنفاس النبي_صلي الله عليه واله وسلم_ حواليّ..الأب الرحيم إذا ما أزمة أزمت وإذا ما اشتد البلاء..


وساعتها أيقنت أن

"مصر باحت لي اليوم ببعض من أسرارها.."!!