90s fm

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

ملفك الأحمر لدي شرطة نيويورك..أو عندما قلت للريموت يعني هي جت عليك انت

استعان بي ضابط الجوازات ذي الملامح نصف الشرسة_بمطار حون كينيدي بنيويورك_ في الترجمة بينه وبين رجل سوري لا يجيد الانجليزية،استبشرت خيرا،فكما يبدو أنه يثق بي جدا_الضابط لا السوري_ ومطمئن لصحة أوراقي،فقد فهم من محمود أننا سويا وهذا يكفي كما أعتقد.. إلي أنهي كلامه مع السوري واضعا أوراقه في ملف أحمر مقررا أن يصطحبه إلي مكان ما.طمأنت السوري وقلت له بلهجة الواثق المطئمن العليم ببواطن الامور :لا تقلق،هذا لا يعني اي شيء سيء علي الاطلاق..سينتهي ورقك بعد قليل.

جاء الضابط بعدها بدقيقة بينما أنا متبرم للغاية،أقف في منتهي الألاطة ،أتوق شوقا لانجاز أوراقي بسرعة..أريد أن أشرب بعض النيسكافيه قبل التوجه لطائرة ساركيوز..أريد بعض الراحة..أنا مهم جدا لو تعلمون.. فحص الشرطي ذو الملامح نصف الشرسة أوراقي وقرر أن يصطحبني أنا وناجي إلي ال "مكان ما" بينما أوراقنا محفوظة في ملف أحمر مطابق لملف السوري!

دخلنا غرفة مقبضة،بها مصريان وأردني وسودانيون و "السوري" طبعا.. وشابة دون العشرين تبدو لبنانية..مرحي بغرفة الوحدة العربية إذا..بعدها بقليل جاءت سيدة محجبة كانت معنا علي الطائرة،ثم رجل باكستاني وزوجته ثم احد افراد طاقم الطائرة،ثم جيء بآخرين وآخرين إلي أن ضمت الغرفة ممثلين من كافة بلدان العالم الاسلامي تقريبا..(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء)

لم يتركني الضباط كثيرا لهذه الملاحظة البدائية،فبعد قليل توافد عدد من اللاتينيين وجاء شاب مكسيكي وآخر تركي وآخر كندي،ثم جاء يهودي بولندي وزوجته،ثم حاخام اسرائيلي ثم شابان اسرائيليان..إلي أن تغيرت تركيبة الغرفة تماما،علي المستويين :العرقي والديني.

بعد أربع ساعات كاملة جرت فيها الكثير من المحاضر والتحقيقات والترحيلات،قرروا الافراج عن ناجي،بينما أعاني من صداع قاتل وألم في عيني اليسري كاد أن يحرمني الرؤية لولا قليل من رباطة الجأش.

قرروا الافراج عني أنا الآخر،دخلت أقرب حمام،بحثت عن حقيبتي..لقد ضاعت فعلا!

اضطررت للتجوال في كل ركن بحثا عن الحقيبة ولا فائدة..إلي أن توجهت لأكثر من مكتب كل منها أحالني للآخر إلي أن تم استدعاء شنطتي من مكان ما استنادا الي الباركود الملصق علي التذكرة.

واجهتني مشكلة في تذكرت الطائرة المتجهة لساركيوز،ثم مشكلة في المطار ذاته حين تأخر سائق التاكسي علي ما يقرب من ثلث ساعة كاملة بينما الوقت في منتصف الليل والثلج يهطل.

ضربت أخماسا في أسداس،فاليوم من أوله أسوأ ما يكون..مشكلة في تذكرتي في القاهرة ثم مشكلة مماثلة في نيويورك واحتجاز وضياع شنطة ثم استردادها وتأخر سائق التاكسي...كنت مستهلكا لاقصي درجة ممكنة..ذهبت للفندق لتكتمل المنظومة :لايوجد حجز باسمك!

حاولت مرارا وتكرارا وراجعنا الكثير من الاوراق الي أن تأكدوا..صعدت الي غرفتي ..حاولت فتح التلفاز..لم أفلح..كان هناك شيء ما بالريموت يحول بيني وبين ذلك..ألقيته جانبا ورميت نفسي علي السرير وقلت للريموت:يعني هي جت عليك إنت.

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

تبيان ما قد يلتبس

لم يكن يجيد التقبيل،ولم يكن بارعا في "الاحتضان"،فضلا عن ارتباكه البالغ في المواقف العاطفية والمشاهد نصف الحميمية.

لكنه كان من ناحية أخري_والشهادة لله_مخضرما في اختيار ثمار البطاطا الطازجة قبل الطهو،ويستطيع أن يفرق _مغمض العينين_بين طعم البونبوني بالكراميل والبونبوني بالشيكولاتة،ولم يكن يجاريه أحد في القدرة علي حفظ كل حركة لاحت من منقار بطوط علي مدار عمر والت ديزني.

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2008

من سيرة "الكل"

أنا وهم:جسد واحد،قلوب تواشجت،ملامح تشابهت ،مشاعر مشتركة..سمت وهيئة مضفرة بذات التفاصيل. واحدنا كلنا..وكلنا واحد،إذا ارتعش طرفي،ارتعش طرفه،وإذا ابتسم ثعره أسفرت عن عوارضي.. كلنا ذات الشخص..و"الشخص" لفظة أشد شتاتا وفرقة مما عليه حالنا..

نحن الروح والجسد..شعورا ولا شعورا..يقينا وإداركا..ارتجالا وعفوا،إذا شاكت أحدنا الشوكة تألم جميعنا في ذات اللحظة،وإذا ارتقي في سلم "السير الي الله" أحدنا..ارتقي باقينا في التو والحال.

نذرنا أنفسنا إلينا_ومن ثم فهي الي الله_وعاهدنا إيانا علي أن نكون واحدنا،نبذل بذلنا وندأب دأبنا،وإنا فيما فعلنا..منا إلينا.

نحن الواحد الذي لا تعددية في كينونتة،والكينونة المتفردة في واحديتها،نحن الوجهة والقصد،نحن الذين تعرفنا إذا رأيتنا وإذا لم ترانا،نحن الذين اجتمعت قلوبهم علي بعد المسافة،وصاروا توائم الحق وقرائن الخير.

إذا قام قائمنا قمنا،وإذا سكنت جوارحه سكننا،كلنا الكل الذي لا محيد عن فردانيته،والفرد الذي لا تنكر كليته.

نحن الذين اختارنا من في الأعالي عرشه،وفي الخلق دليله،وفي الإيمان صورته.

نفعل ما نفعل،كلنا علي فعل واحد وإن تعددت أشكاله،نحن السمت الفرد ونحن الذين لا تفوتنا الفائتة بما أنعم الله علينا.."وما الذين فضلوت برادي فضله".

في السحاب نظرتي وفي الليل زرقتي وفي الصبح تنفسي..فأنا ال"هم" اذا أرادوا أن يظهروا وهم ال"أنا" إذا أرت أن أختفي.. كلنا هنالك فرض وأزل وقدر،تلاقت فينا المنحة والمنة والهبة..فالاصطفائية منتمية إلي ما قبل القبل.

نحن البيعة والأنصار،نحن الآل والأخيار،نحن الذين لايضام جليسهم،ولايشقي حبيبهم،ولا يهلك من رآهم..نحن مشيئته الأزلية حين أراد أن يرحم،وتجليه إذ أراد أن يظهر..نحن ظاهره وباطنه..نحن الذين وقعت في قلبك منهم الرهبة،وقامت في نفسك لهم علائم الإجلال،ولا تزال تحبنا ولا تدركنا وترجونا إذ ترجو فنرجوه فيجيب.

السبت، 18 أكتوبر 2008

طيف فوزية

لا أنسي يوم كنت صغيرا،مرتديا شورتي الأزرق المفضل والتي شيرت الأبيض،وجريت بمحاذاة القطار،ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية.. ألاحق طيف فوزية..ألاحق طيف فوزية..إلي أن وقعت وجرحت قدمي،نزفت دما،وكل ما يشغلني..طيف فوزية.

الخميس، 16 أكتوبر 2008

النظام

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

اسألوا دودي..لا تثريب عليكم اليوم

حسنا..لقد انقضت عشرة أيام وفقا للمهلة التي قدرتها حتي تتوافد الجماهير الغفيرة للتصويت علي "الاقتراع" الموضوع أدني الصفحة..

صوت تسعة أشخاص أنا واحد منهم حينما شرعت في تجريب آلية ال vote ومدي صلاحيتها للعمل،حسنا لقد وافق خمسة اشخاص علي أن يرسلوا أسئلتهم أو آرائهم (علي هيئة تعليقات)وأن أعلق عليها ردا عليهم وتفاعلا معهم(علي هيئة تدوينات)،فيما أعتذر للاثنين اللذين تحفظا علي إقامة مثل هذه الفعالية..

أنتظر أسئلتكم_يرجي إرجاء الشتائم هذه الايام_ وسنجيب عليها خمسا خمسا ان شاء الله..

(هات النسكافيه يا عطا الله)

الاثنين، 6 أكتوبر 2008

وأين ستمدد قدميك في الجنة؟


هذا الرجل،يقطن سطح العمارة المجاروة لمقر عملي،تبينته من الدور الثامن حين انتهيت من أداء صلاة العصر في الركن القصيّ المهجور من الكافيتريا المجاروة لغرف المحررين والتي تطل من الناحية الشرقية علي الأسطح الفقيرة،والبنايات العتيقة في منطقة باب اللوق ووسط البلد.

كان يمسك المصحف بيديه يرتل ويتمايل،ثيابه وملامحه تنضحان فقرا،فالتقطت له علي التو تلك الصورة،ولا يشغلني سوي سؤالين فقط:كيف أعاد لقلبي طائر الإيمان الذي كاد أن يجفوني؟ وياتري في أي مرتبة في الجنة سيمدد قدميه ويتلو قرآنه كما فعل في الحياة الدنيا؟

__________

أمنية علي الهامش وتساؤل أخير:

لو أني بجواره،لو أني ببساطته،لو أني علي إيمانه..وماذا لو أني لم أره؟

الأحد، 5 أكتوبر 2008

نانيس..لا تتلعثمي

كام مرة اتلخبطتي في اسمي لحد دلوقتي؟

كل شوية تقولي يا أحمد يا أحمد

هو كان اسمه أحمد..طب أنا ذنبي إيه انك كل شوية تقولي لي يا أحمد؟

الخميس، 2 أكتوبر 2008

جسدي عزيزي..نرجو مراعاة فروق التوقيت


إنها الرابعة إلا عشر فجرا..حسنا ليس أمامي أدني خيار سوي الكتابة..

مذ جئت إلي القاهرة وأنا أعاني من فروق التوقيت التي تنوء خلاياي بها،أنام نهارا واستيقظ ليلا،آكل قليلا ,وأقرأ كثيرا..

يؤلمني عمودي الفقري لأسباب غير مفهومة،عنقي يتأذي هو الآخر من تلك الحالة..

منذ ساعات كانت خطوبة أحد أعز أصدقائي،بعدما عاونته علي ارتداء ملابسه،أخبرته أني سألحق به،عدت الي البيت تلح عليّ الامي كلها،تناولت أقراص المسكنات،نمت..ونمت..وهائنذا استيقظ لاقضي الليل بمفردي مرة أخري..وبعد سويعات علي أن أكون في مقر عملي..

رحم الله جسدا عاند صاحبه،ورحم الله جسدا طاوعه..

السبت، 27 سبتمبر 2008

وقال الشرطي:ر حلة سعيدة سيد أحمد

أنا الآن بمطار ساركيوز بنيويورك،انتهيت من إجراءات الفحص والتفتيش وقد احتفوا بي كما يليق بشرق أوسطي..خلعت حذائي_كما يفعل الجميع_ثم شرعوا في إقامة احتفالية خاصة بي تتضمن تفتيش حقائبي بتدقيق بالغ وعرضها علي أجهزة البحث عن المتفجرات والسوائل الخطرة وما تيسر من مصائب..

أخرجوا حاجياتي بعنف نوعا ما،رفضوا ان أساعدهم،أخرجوا اللاب توب من الشنطة بقسوة،استوقفوني بريبة استرعت الانتباه..ثم قالوا لي :رحلة سعيدة سيد أحمد..

جلست علي مقعد جلدي أسود،أخرجت "أن تعيش لتحكي"..سرحت قليلا مع ماركيز،ثم تنبهت إلي "فيشة"/قابس متاح علي بعد أمطار،ونوه لي وائل :"الانترنت مفتوح"..

فلأستغل الوقت لأحكي إذا..

*قضيت ليلة أمس بفندق المطار،بدا مهجورا كئيبا ،أحسست أني في إحدي دول أوروبا الشرقية بأجوائها المجدبة التي تصورها أفلام هوليوود.

كانت ليلة أمس في غاية الأهمية بالنسبة لي ،كأني وصلت فيها لسر الخلطة،قرأت فيها كثيرا،وشييء لي أن أشهد تجليات ليلة القدر هنا في بلاد العم سام.

*حزنت كثيرا لأني لم أكن صائما طوال الرحلة،وأفطرت مستغلا الرخصة، قضيت أياما عصيبة في واشنطن،جعت فيها أكثر من جوع الصائمين،ولم أستطع التأقلم مع الفاست فود ولا البيتزا الامريكية بحال من الأحوال..

*وقعت في حب ساركيوز منذ أن وطأت قدماي أرض مطارها،البلدة جميلة،الغابات في كل مكان والمساحات الخضراء بامتداد البصر،والموسيقي دائما قريبة منك..

المدينة كلها اشبه ما تكون بحرم لجامعة ساركيوز،ولا أخفيكم كان لحركة الطلاب أمام عيني طوال الاسبوع الذي قضيته هنا أثرا جميلا في نفسي..

أقمت علاقات جيدة مع عدد منهم وناقشتهم كثيرا،وكانوا ودودين للغاية،وتواعدنا علي أن ألتقيهم بعد شهر من الآن ان شاء الله..

*ساركيوز تصلح للتعافي من أي أثر عاطفي سيء في نفسك،من التجارب الفاشلة في حياتك،من اخفاقاتك من سوء حظك،ساركيوز تصلح بجدارة لمثل هذه الأشياء...

عذرا مش هعرف اكمل البوست ده اللي عايز احكي فيه كتييييييييييييير،لان الطيارة هتقوم

نستكمل وقت تاني ياشباب..دلوقتي هروح واشنطن ومنها لباريس ثم القاهرة..قدامي 21 ساعة سفر..دعواتكم بقي

لا إله إلا الله

الأحد، 21 سبتمبر 2008

هل يحدد الفاست فود رئيس أمريكا القادم؟

في واشنطن،لا أحد يفطن حقيقة إلي ماهية الطعام الذي يأكله،معظمه فاست فود خاضع لقواعد طهو وإعداد وعرض غير واضحة ،علي الاقل بالنسبة لي.

تسألك السيدة اللاتينية ـأو الزنجية في كل مطعم تذهب إليه،وفق إيقاع سريع مبتهج :"هل تريد الكاتشب؟..مزيد من الموستردا؟ بصل؟ طماطم؟ تفضل سيدي...بون أبيتيت!

بعد الاضافات ومع تعدد الاصناف،لا أحد يعرف حقيقة هل يأكل صدور الفراخ أم شرائح الخنزير أم بفتيك لحم التنين الأحمر..

"كاتشب سيدي؟ بصل؟ إضافات أخري؟"

أشعر أن الامريكيين ينتخبون رئيسهم علي طريقتهم الفاستفودية في اختيار وتناول الطعام وسط ماكينة الاحداث والالتزامات اليومية "أوه أوباما سينسحب من العراق ..جيد؟ ماكين سيخفض الضرائب..يا إلهي؟أوباما ينادي بالتأمين الصحي؟ماكين وسارة سيلقون خطابا اليوم؟ميشيل اوباما تتحدث عن حملة زوجها الانتخابية ؟"..حسنا ياللهم من أولاد جيدين.

مزج غير مخل بالمعني:

"هل سينسحب أوباما من العراق؟ مزيد من الكاتشب؟ ماكين سيخفض الضرائب؟ موستردا سيدي؟" ياللهم من أولاد جيدين..بون أبيتيت

السبت، 20 سبتمبر 2008

تعافي


هربت صباح اليوم من جحيم دي سي العاصمة

واشنطن لا تصلح محلا لمثلي،ومثلي لا يصلح لها..وقد أرك كلانا ذلك منذ البداية

أنقذني الله من هلاك الإقامة في فندق "كلاب كوارتر" الذي اقترح اضافة جملة تعريفية الي اسمه في دليل المدينة "كلاب كوارتر لخدمات الرعب غير المحدودة"..

جئت ظهرا إلي مدينة ساركيوز،بولاية نيويورك،وقد وقع المحظور "رمت الفؤاد مليحة حسناء..بلحاظ سهم ما لهن دواء"..منذ اللحظة الأولي أحببت ساركيوز..

يفترض أن يكون هذا الاسبوع أكاديميا بعض الشيء بجامعة ساركيوز،وهي واحدة من أفضل جامعات العالم في مجال الاعلام،وهذا شيء جيد إن تحدثنا سويا بقلب مفتوح.

كان في الاستقبال فتاتين تدرسان بالجامعة،سيرا و سيلينا..

ولأسباب نصف مفهومة،توطدت علاقتي سريعا ب "سيرا" ذات الأصول الألمانية الايطالية الميكسيكية،والتي تحمل_وياللغرابة_ ملامح صينية صرفة!

خرجت ووائل مع كلتا الفتاتين وفق البرنامج،وحضرنا مبارة كرة قدم أمريكية (لعبة عنيفة غير مفهومة تماما لكل من هو غير أمريكي) وتحدثنا كثيرا عن الفراعنة والشرق الاوسط والاعلام وصراع الحضارات ..والسينما الامريكية..وتبادلنا عددا من القفشات والنكات.

ساركيوز،مدينة هادئة،تبدو طيبة،تصلح_كما يتراء لي_ للتعافي من قسوة واشنطن

الخميس، 18 سبتمبر 2008

طائرات عسكرية بالقرب من مكتبي نصف المستدير


في الدور الثاني عشر،بضاحية كورت هاوس،أجلس الآن علي مكتبي نصف المستدير،في مقر الواشنطن بوست..

الزجاج يتيح لي رؤية ولاية فيرجينا وأشجارها وغاباتها بوضوح..المشهد أكثر من رائع..

لا ينصح بالاقتراب من النوافذ،حرصا علي أعصاب مرضي الخوف من الاماكن المرتفعة ،الذين اكتشفت مؤخرا أني واحد منهم..

منذ دقائق انطلقت عدة طائرات عسكرية أمريكية بسرعة مزعجة استرعت انتباه كل الجالسين هنا..

صوت الطائرات أشعرني وكأنها ستخترق الجدار الزجاجي القائم علي يميني لتسحقني بلا هوادة..

بعدها بدقيقة ونصف تقريبا،خرجت 5 طائرات هليكوبتر مسرعة باتجاه الشمال..

أجلس الآن بين فرضيات عدة :

1- هل هو تدريب؟

2-هل هو تأمين؟

2- هل هناك كارثة؟

3- هل كنت أتوهم؟

4- هل سأموت ميتة تافهة مثل تلك التي كانت ستحدث منذ قليل؟

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2008

إيميلي

رافقت اليوم "إيميلي" ،من واشنطن بوست، إلي حيث ندوة نسائية كبيرة،بدأت وانتهت بإعلان هذا الكيان النسوي الكبير الذي لا أتذكر اسمه بالتصويت لصالح باراك أوباما..

إيميلي جميلة،تعتصر يديك أثناء السلام،ثرثارة_وهذا شي يروقني جدا،ستتزوج بعد قليل_يتمم بخير ان شالله_..وأخيرا يهودية..

جميلة..أمر جيد فأنا لا أستسيغ الجمال الأمريكي،وحين ألتقي فتاة جميلة هنا فإن هذا شيء يستحق التسجيل.

تعتصر يديك أثناء السلام..هذه علامة جدية في التعامل لم أفهمها تماما مع الامريكيات اللوائي قابلتهن في حياتي علي مدار ظروف مختلفة.

ثرثارة..كان شيئا مفيدا علي المستوي المعرفي لكل منا بالآخر..

ستتزوج بعد قليل..من صحفي أمريكي وأنا أكره زواج الصحفيين من بعضهم البعض بشدة..

يهودية..تجربة مدهشة أن أتعامل مع يهودية،فالمرة الوحيدة التي تعاملت فيها مع يهودي كانت خلال interview منذ عام مضي ولم أعرف أنه يهودي الا بعدها بشهر تقريبا حين راجعت اسمه..

يهودية..كان أمرا مثيرا،خصوصا أني قضيت نصف طريقنا سويا ألعن في إسرائيل،وأهاجم أمريكا،بينما هي تدقق في سؤالي عن الدوافع،وأسهب أنا في الشروح..

إيميلي..كانت لطيفة وقضيت معها يوما عمليا معقولا..وهذا يكفي.

الجمعة، 12 سبتمبر 2008

لماذا تركت المكتب يابوب؟


ذهبت الي الوشنطن بوست أول أمس،وحين اقتربت من مكتب بوب وودورد،قالوا لي :بوب ليس هنا،إنه يدير أعماله من مكتبه الخاص..ثمة رعشة إحباط خفيفة تلبستني،نظرت حزينا وتساءلت قبل أن أهم بالرحيل.."لماذا تركت المكتب يابوب؟"

الخميس، 11 سبتمبر 2008

11 سبتمبر 2008.. يوم أن بكي السيناتورز ونكس العلم الأمريكي..واشنطن(2)


خرجت من مبني الكونجرس اليوم 11 سبتمبر في الثانية عشر تقريبا،بينما أنزع عن بذلتي السوداء الملصق الورقي الذي يشير إلي أني صحفي في زيارة إعلامية رسمية.

بعدها بقليل توافد السيناتورات في مشهد مهيب،إلي واجهة المبني العملاق بينما الموسيقي الجنائزية لا تكف عن الأنين،في حين يقف مواطنون أمريكيون أبرياء حزاني مطأطأي الرأس،يجرحهم تذكار الضحايا،وحادث النيل من "الوطن".

اقتربت من الحشود الواقفة،بينما يتفرسني أحد رجال الأمن،وتتشتت استنتاجاته حول ماهية شرق أوسطيتي التي تنوء بها تفاصيل وجهي..في حين أمد بصري نحو الأعلام الامريكية المنكسة علي كل مبني(منكسة حتي المنتصف).

وقف النواب،البعض متجهم والبعض ينتحب(مثلما فعلت سيناتور ترتدي بلوزة زرقاء لا أعرف اسمها) فيما الآخرون منتبهون يستحضرون رباطة جأشهم أو يحاولون ادعاء ذلك..

جاء قس وخطب خطبة صغيرة حول الرب وأمريكا والاشرار والطيبين،ثم تناوب علي منبر الحديث عدد من أعضاء الكونجرس،بينما المواطنون بجواري حزاني وكأن البرجين سقطا لتوهما..

وضع الجميع يمناه علي قلبه حين بدأ عزف النشيد الوطني في حالة هوس وطني حميدة..

تكلم السيناتورز عن الاشرار والطيبين وابتلهوا الي الرب أن يحفظ أمريكا..

وقفت حائرا فانا طفل شامت في أمريكا "الإدارة السياسية والامبراطورية المتوحشة" ،وفي نفس الوقت متعاطف مع الضحايا إلي ما لانهاية،ولا أري لهم ذنبا في حماقات باقي أطراف اللعبة.

أتعاطف معهم لأن الامريكيين طيبون_وهذه حقيقة_ ولا ذنب لمواطنين أبرياء في لعبة تجار السلاح والبترول،وأنتشي داخليا _بخبث_ فيما حدث لامبراطورية الشر المنظم.

أقف أمام الكونجرس،يلفحني هواء بارد حزين يليق بسبتمبر التراجيدي،بينما يهفهف جاكت بذلتي السوداء،أود لو سلمت علي المواطنين الحاضرين واحدا واحدا وعزيتهم بحرارة وصدق،ولأذهب بعدها إلي السيناتورز بوصفي مبعوث الشر (الإسلام والعرب والشرق الأوسط وما إلي ذلك من تفاصيل) لأبتسم ابتسامة خبيثة..نصف شامتة..شبه متشفية..ولأرجع بعد ذلك إلي وطني آمنا..ما أمكن ذلك.

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2008

توهان أول..واشنطن(1)

استغرقني الحديث مع عامل فيتنامي،بينما استقل مترو الانفاق في واشنطن العاصمة عصر اليوم،فاتتني المحطة وفقدت زملائي المصاحبين..

تعاطف معي الركاب جميعا لأسباب لا أفهمها تماما..نزلت وعدت أدراجي،صعدت إلي غرفتي بالفندق،لا تبرح مخيلتي وجوه الزنوج البائسة،ولا تحجر سائق التاكسي الهندي،ولا جهل العامل الفيتنامي الذي تهت بسببه أن هناك بلدا يسمي مصر.