90s fm

الجمعة، 28 أغسطس 2009

جيجي


لأن العالم جدير بأن يزدان بوجهك، ولأنه لزاما على الضائعين أن يهتدوا، فلينظر إليك كل ذي عينين وليرتو الذي ظمأ في الطريق.

وأقول لك قول بنت الجزمة ولادة بنت المستكفي:


أخاف عليك من نفسي و مني

و منك و من زمانك و المكان

و لو أني دسستك في عيوني

إلى يوم القيامة ماكفاني


الاثنين، 24 أغسطس 2009

فروق أيدولوجية عميقة




هل تتذكرين حين كانت أختك الكبرى تمازحني وتدعوني بالفتى الإيطالي اللكنة؟ الآن بعد عشرات من دروس اللغة.. وبعد أن قررت ارتداء منظار شمسي..سأكون شبيها تمام الشبه ب"روبيرتو كارتي ديلو"..ولن يكون لأحد حجة على بعد اليوم.

هامش من فروقاتنا الأيدولوجية الحادة:

Chorus - 1
You say either and I say either, You say neither and I say neither
Either, either Neither, neither, Let's call the whole thing off.

You like potato and I like potahto, You like tomato and I like tomahto
Potato, potahto, Tomato, tomahto, Let's call the whole thing off

But oh, if we call the whole thing off Then we must part
And oh, if we ever part, then that might break my heart

So if you like pyjamas and I like pyjahmas, I'll wear pyjamas and give up
pyajahmas
For we know we need each other so we , Better call the whole off off
Let's call the whole thing off.


Chorus - 2
You say laughter and I say larfter, You say after and I say arfter
Laughter, larfter after arfter, Let's call the whole thing off,

You like vanilla and I like vanella, You saspiralla, and I saspirella
Vanilla vanella chocolate strawberry, Let's call the whole thing off

But oh if we call the whole thing of then we must part
And oh, if we ever part, then that might break my heart

So if you go for oysters and I go for ersters, I'll order oysters and cancel
the ersters
For we know we need each other so we, Better call the calling off off,
Let's call the whole thing off.


Chorus - 3
I say father, and you say pater, I saw mother and you say mater
Pater, mater Uncle, auntie, let's call the whole thing off.

I like bananas and you like banahnahs, I say Havana and I get Havahnah
Bananas, banahnahs Havana, Havahnah, Go your way, I'll go mine

So if I go for scallops and you go for lobsters, So all right no contest we'll
order lobseter
For we know we need each other so we, Better call the calling off off,
Let's call the whole thing off.

الثلاثاء، 18 أغسطس 2009

شعرها المنكوش

شعرها المنكوش بجواري_يا الله على شعرها المنكوش_ سحق فريقا من أعدائي مر بنا في تلك اللحظة..يتهادي قائد ركب الأعداء، كما خرتيت أبله، قد أخذ لتوه مصروفه،ويحاول عكننة حياتي.لا أذكر اسمه في سري كي لا يأخذ أكثر من حجمه، لكن نصف محيطي يعرف اسمه ..اسم ابيه وابنه..أكرهه أكثر مما يكرهني..ولايعلم أني سأعضه يوما من مؤخرته.

كان بودي أن أحتسي نبيذ الحانة كله، كي أتسلق منضدة البار، وأسدد كل كؤؤس الليلة نحو وجوه الناس جميعا..أنفث نيرانا كالتنين..اتناول قدح حليب دافيء وأنام كما طفل..أبيض وملظلظ..ولا بأس بأن يدعوه أبواه "مهند".


هامش:موضوع شعرها المنكوش والأعداء حقيقي 100% مش بهزر.

الجمعة، 14 أغسطس 2009

قراءة مغايرة لنفس الحدث



جنب الشجرة..في منديل..جوة القفة حتة فيل..ناكل حتة ونسيب حتة..ونجري ننط على البراميل

هاتي قطمة وشدي الجزمة..وغمي عنيا بالمواويل..نسمع حبة وننام حبة..ونركب موجة في قلب النيل

روحي طايرة..دماغي فايرة..قلبي يدق في قلب الليل..واسأل ليلي: قلبي وقلبك صح صحيح ولا هلاوس آخر الليل؟

كلبي وكلبك سوا ع البحر..ياكلوا فطير في مدينة نصر..تاخد ساكي وآخد روي جوة سفينة في قلب الصخر..

نكسر حتة وناكل حتة ونسيب حتة لآخر العمر..

تفهم قصدي وأفهم قصدك..تكسر إيدي وأكسر رجلك..وسط خناقة أهلي وأهلك..

بيب بيب بيب بيب..هاتوا حرنكش هاتوا زبيب..وإللي يشك أقوله عجيب..حد يشك في علم الغيب؟

الخميس، 13 أغسطس 2009

إياك والغيرة من "الرجل" الناعمة يده

لماذا لم نعد نغار من هؤلاء الرجال الذين كنا ننهر زوجاتنا إذا تحدثن عنهم من قبل؟

ألأننا طلقنا زوجاتنا؟ أم لأننا اكتشفنا أنهم لم يكونوا رجالا بما يكفي؟

******

هامش: صافحته ببرود ..وأشفقت عليه من نعومة يديه المفرطة، وكان بودي أن أناديه : "مكنتش أعرف إنك كميلة كده خالص".

الاثنين، 10 أغسطس 2009

عشرة أخطاء روتينية لتزجية وقت الفراغ



1-أسأل زميلة العمل من وقت لآخر..هل تبدين مترهلة قليلا اليوم؟

2-أهادي صديقي بيتر غطاس بكتاب "ثغرات في اللاهوت المسيحي" بمناسبة عيد ميلاده.

3-أسأل أخي الأصغر..لماذا تعتقد أن الله جعلني أفضل منك ياحبيبي؟ كان بودي أن تكون أنت الأفضل.

4-أراجع يوميا صوري الفوتوغرافية مع الجميلة على الشاطيء..وأتنهد قائلا: كم من وجبة شهية تناولنها سويا ياحبيبتي.

5-أكتب مذكراتي خمسة مرات في اليوم..وأحذف الأجزاء الحرجة من أحداث اليوم..فترتد الصفحات بيضاء مرات أخرى.

6-أعقد العزم على السفر خارج البلاد نهاية الشهر ، وأصرف ثمن التذكرة على أكياس بوزو بالعسل.

7-أقلب يوميا في أوراقي القديمة أملا في أن يجيء يوم ولا أجد كل هذه الخطابات العاطفية.

8-أقرأ كتاب "كيف تخفي أفكارك وتكون شخصا ملغزا" لكني أكتب في هذه المدونة منذ أكثر من ثلاث سنوات بانتظام.

9-أتحمم في 11 دقيقة بدلا من 13 توفيرا للوقت..وأقضي 5 دقائق أتأمل روعة الإنجاز.

10-أبتسم بلا سبب في المترو ..بصورة دائمة..حتى أن كل ركاب العربة ينظرون تجاهي طويلا..وفي لحظة بعينها أصرخ فيهم :بخخخخخخخ.



الاثنين، 3 أغسطس 2009

كان نفسي تكوني بتعرفي عربي


كان نفسي تكوني بتعرفي عربي..عشان لما أقولك "بحبك"..تحسيها وتفهمي
بدل ما انا قاعد كده
بقول كلام بلغات مليهاش مابيننا أي عامل مشترك
وانت تشاوري وترسمي
نقعد كده
ساعات كتير
لا افهمك ولا تفهمي
ولما نتعب م الاشارة والكلام المختلط
نرسم سوا
بيت صغير جوة قلب ووردتين
وابصلك..وفي نفس لحظة ما الكلام يبقي مباح وهتفهمي
يجي ابويا وابوك وكل راجل مفتري
ويجي عمال سفارتك في البلد
ياخدوك غصب وترحلي
واقول ياواد هون عليك..مكنش قلب ووردتين
لكن حقيقي اللي واجعني في كل ده
اني كان نفسي تكوني بتعرفي عربي..عشان.. لما أقولك "بحبك"..تحسيها وتفهمي

الأربعاء، 29 يوليو 2009

الغبي يدرك



ربما لا يجرؤ كثيرون على قول هذا..لكن الحقيقة التي اكتشفتها عبر عملية ملاحظة منهجية استمرت سنوات ، ولا أستطيع الاحتفاظ بها لنفسي فقط، هي أني.. غبي.

الكلام هنا لايحتمل أي تأويل مجازي..أنا غبي فعلا..هذا الطراز من الغباء الذي يصيب 2% من فقط من أغبياء العالم، ليجعلهم في السلم العقلي الأدنى.

أنا لا أفهم أبدا من أول مرة، ولا ثاني مرة، ولا المرة رقم 43..هناك حائل شبه أبدي بيني وبين الاستيعاب،ألذلك دوما ما كنت بليدا في الحساب؟
أعاني من تردي واضح في القدرة علي القياس والتقدير ومن ثم الاستيعاب..لذلك أنا الشخص الذي يكرر خطأه عشرات المرات ، ودون أن ينتبه حتى_وهذا هو الأخطر_ أنه يكرر نفس الخطأ.. والذي_وياللغرابة_ هو الخطأ الذي لايقع فيه الآخرون بتاتا.

أتسم بحالة نقص معرفي حاد في الكثير من المساحات البديهية، أنا لا أعرف أسماء شوارع القاهرة ولاطرق السير فيها ولا أعرف أسماء المطربين ولا الدعاة ولا لاعبي الكرة ولا جيراننا ولا أقاربي ولا أحفظ أرقام الهواتف ولا التفاصيل الضرورية لإنجاز أي شيء، ولم أفهم حتي وقت قريب معني : (إيجار جديد-عفشة عربية-قانون العمل-الياء ذات النقطتين أسفلها والياء البدون_البدون- الكوميسا-البلوتوث_نحط القرد في الجراب)


أعاني من ضمور في قطاع واسع من المخ، فحتي وقت قريب لم أكن أستيطع التعامل مع ريموت كنترول منزلي، ولا أقدر علي استخراج بطارية الموبايل ولا تركيب الشريحة في الجهاز، ولا تنزيل نسخة ويندوز، ولا القفز من الأتوبيس أثناء وقوفه أو سيره سيرا وئيدا..كما أعاني من عجز شبه كلي في إمساك الملاعق والشوك والسكاكين أثناء الأكل..لذلك ألجأ لأكلات لا تبين مدى العجز الذي يسيطر علي خلاياي.

لا أستطيع القيام بأي عمل منزلي(حتى ولو تركيب لمبة) ..لا أعرف كيف أسخن وجبة ولا كيفية إعداد كوب شاي..وحين حاولت مرة إعداد فنجان قهوة..دلقت القهوة في الفنجان وحطيت سكر وقعدت أقلب..وفكرت لمدة نصف دقيقة..أحط نعناع ولا لأ؟


أعاني من تردي قاتل في الذاكرة، وتأخر مريع في الزمن المفترض لرد الفعل الطبيعي، وأقضي وقتي_ببراعة_ أفكر في اللاشيء.

أجيد _منفردا_ رسم سبعة مربعات طولية وهمية في الهواء وسبعة أخرى عرضية و أقوم بتلوينها بتتابع ألوان قوس قزح( أعاني من عمى ألوان علي فكرة) حتي تمتليء مربعات الفراغ بالألوان المتوهمة.. ثم أقوم بتفريغها من الألوان مرة أخرى، وأمحو ال49 مربعا واحدا تلو الآخر من المساحة التي يحتلونها في الفراغ..مخافة أن يرسم أحدهم شكلا ما عليها ويدمر صنيعي الذي أعتز به.

هامش: على فكرة..مش بهزر

السبت، 25 يوليو 2009

السيدة


أيتها السيدة التي تتوقف النواميس لأجلها وتتعطل..أيتها السيدة التي لايسري عليها قانون لإله ولا لبشر..أيتها السيدة الجليلة النافثة من روحك في صدري.

أيتها السيدة التي يراني الآخرون في نومهم وصحوهم إذا توسلوا لها أن ترسلني إليهم..أيتها الأم الملكة والكيان المهيب والركن الأول.

أرجوك بحق مهابة طيفك الذي يشاغلني حين تتأزم الدنيا من حولي..أرجوك بحق ما تحبيني وبحق ما أحبك..أرجوك بحق السر الذي بيننا..ساعديني..ساعديني فأنا الآن أحتاجك أكثر من أي وقت مضي..

أسعفيني يا كعبتي وصلاتي..غيري النواميس لأجلي..دعيني أعش شجاعا..وأموت شجاعا..ثبتيني حين تتزلزل الجبال الصم وحين تخور السماوات السبع من فوق الناس..

هات علامتك التي أعتادها..دعيني أراك في وجهي حين أنظر في المرآة..واشف جرحي المؤرق..افعلي ياسيدتي..بحياتي بحياتي افعلي..افعلي..افعلي..

الأربعاء، 22 يوليو 2009

وقد شهدت لي الحكومة المصرية إني صحفي حر

اليوم تسلمت البطاقة حسب الموعد المحدد..
تفحصت البطاقة فإذا بالمهنة : صحفي حر..
لم يتراء لي أن الموظفة الملولة القابعة في الدور الأول (الذي يشبه القبو)
في سجل مدني العباسية تمتلك من رفاهة الوقت ما يمكنها من الإجابة علي سؤالي:
هو "صحفي حر" وصف مهني ولا أخلاقي؟

الاثنين، 20 يوليو 2009

اعتذار واجب لسارة

في نقطة معينة، فرط فانتازية، يجد الواحد منا نفسه وجها لوجه مع حبيباته السابقات، تلعب الصدف(وهل يوجد صدف يا رفاق؟) دورا غريبا في تجميعنا سويا مرة أخري.

قصص انتهت وذهبت إلي حالها وتركت في القلب ندوبا وبعض الهدايا الأيقونية التي لاتطاوعني يدي في إلقاءها في سلة المهملات( للأمانة ألقيت بعضها).

ما الذي يعود بهذه الحكايات من أدراجها مغلقة الإحكام لسطح الحياة مرة أخرى؟..أشعر أن التقدم في العمر يتيح لنا فرصة أكبر لفهم قواعد اللعبة الكونية، فالأمر برمته يبدو كما لوكانت كل الأحداث والمنحنيات ثابتة وتتكرر بوتيرة محددة : (نجاح مهني محدود—تألق مهني نصف مشهود—قصة حب جميلة—مصيبة حياتية—تغيير قناعة ما—انهيار تجربة الحب—بودار تجربة أخري—انهيار جميع ماسبق—نجاح مني محدود—تألق مهني نصف مشهود-- قصة حب جميلة—مصيبة حياتية—تغيير قناعة ما—انهيار تجربة الحب—بودار تجربة أخري—انهيار جميع ماسبق..........)

وبالقياس يمكن استنتاج ما يلي (1- حب ليلى 2-حب ياسمين 3-حب سارة 4-حب دنيا 5-حب نها 6-حب اعتماد 7-حب فرح -8-حب جميلة 9-حب رنا – 10-- حب ليلى 11-حب ياسمين 12-حب سها 13-حب دنيا 14-حب نها 15-حب اعتماد 16-حب فرح -17-حب جميلة)...

اعتذار واجب: مادامت الأمور قد سارت علي نحو منهجي الي هذا الحد فاعذريني ياسارة فأنا مشتاق وكلي لوعة لحب دينا مرة أخرى، لم يخلق الله فتاة مرحة وذكية إلى هذا الحد من قبل، ومن ثم فأنا مضطر لتجاوزك الآن_كما فعلنا سابقا_ والمضى قدما نحو دينا التي أحب منها(بل أحبها كلها) قدرتها علي انتشالي من همومي بابتسامة خبيثة واحدة.

الثلاثاء، 7 يوليو 2009

اسمي ليس هيثم عبد الواحد..وقائع استخراج بطاقة شخصية

ذهبت اليوم إلي مجمع العباسية لاستخراج بطاقة شخصية جديدة، وكان الدافع : إضافة لقب العائلة "الدريني" الي اسمي الرباعي،وتغيير المهنة من طالب إلي صحفي.

سألت العسكري الملول الذي يتصدر إحدي بوابات الدور الأرضي بالمجمع، فأشار دون أن يتكلم (شمال في يمين)..مشيت حسب الوصفة التي جللها صمته المهيب إلي أن وجدت نفسي في الفناء الخلفي للمجمع.

أخذت أتلفت وأتجول في الفناء الخلفي ذي الأرضية الأسفلتية إلي أن شاهدت أمين شرطة بدا كما لو كان يحتجز مجموعة من المواطنين، كل واحد منهم قد جلس علي رصيف تطال الشمس نصفه وترحم نصفه الآخر مؤقتا..

أشار لي بعض "المحتجزين" بحوزة أمين الشرطة أن تعال معنا، لم أفهم في باديء الأمر حقيقة ما يجري، اقتربت منهم وجلا أترقب، فإذا المحتجزون مع أمين الشرطة هم مجموعة من المواطنين يريدون استخراج بطاقاتهم الرقمية الجديدة.

بعد قليل من المداولات اتضح لي أنه لزاما عليّ أن أشاركهم رصيفهم في الفناء الخلفي للمجمع إذا ما أردت استخراج البطاقة الرقمية الجديدة.

بعد ربع ساعة تقريبا أشار عسكري من بعيد لأمين الشرطة الذي "يتحفظ" علينا، فما كان من هذا وذاك إلا أن قاما بترتيب الطابور بصرامة بالغة، ثم اقتادونا بجدية منقطعة النظير إلي مكان مجهول.

***

ربما لو أتيح لي أن أشاهد منظر هذا الطابور من زاوية منظار الطائر، لجزمت علي الفور أنهم عمال تراحيل أو مساجين، أو مساكين ساقهم الحظ العاثر للعمل في حفر قناة السويس (بالسخرة).

***

بالأعلي انتظرت كثيرا.. في طرقة عطنة، وغرفة رديئة التهوية، تشبه أفران النازي إذا ماشئنا الدقة في التوصيف.

استقبلني بعد الكثير من الانتظار موظف أسمر ممتليء مبتسم متصالح مع الحياة لأسباب لا أفهمها (يبدو أيضا أنه محب لموسيقي موتسارت)..وبتأكيد البيانات معه اتضح لي أن شطب لقب العائلة "الدريني" من الورق متذرعا بأنه غير مثبت بشهادة الميلاد ومن ثم لايحق لي اثباته في بطاقتي الشخصية.

جادلت الموظف: ما هو العطب الذي سيصيب كهنوت الدولة الرسمية المصرية حين أثبت اسم جدي في بطاقتي؟ انبري الموظف في الرد مفندا حججي، بينما تكلله ابتسامة ورقة غير مبررة بالمرة، لدرجة أشعرتني أنني لست "احمد الدريني" المطلوب اثباته في البيانات.

لوهلة تحسست أنهم لو ضغطوا عليّ في المجمع وتركوني بين يدي هذا الموظف، سأتخلي مضطرا عن اسمي، ومن ثم سأقبل بأي اسم حتي لو كان هيثم عبد الواحد.

استقبلتني موظفة التصوير( يبدو أنها لاتحب موسيقي موتسارت) وأخذت تحاول التقاط صورة جديدة لي بينما تسعي لضبط وضعية جلوسي كما لو كنت صغيرها المدلل.

تسلمت إيصال ينبيء بميعاد استلام البطاقة الجديدة (التي لن أفاجأ كثيرا لو وجدت الاسم المثبت بها هيثم عبد الواحد)..ثم خرجت من المجمع فإذا العسكري إياه يجمع مزيدا من الناس لتلسيمهم إلي أمين الشرطة في الفناء الخلفي ذي الأرضية الاسفلتية.


الخميس، 4 يونيو 2009

قراءة في خطاب أوباما..مقاربة "الغضب المفهوم"


قال أوباما قبل عام في واحدة من خطبه الانشائية البديعة_وكل خطبه انشائية بديعة_أنه يتفهم غضب عدد من الدول وقطاعات كبيرة من العالم تجاه الولايات المتحدة الأمريكية،مشيرا بوضوح إلي موقف العالم الإسلامي من بلاده،وقال قولته التي أثارت جدلا في ذلك الحين.. "إن الغضب مفهوم".

 

يمكن اليوم بوضوح الرجوع إلي هذه الجملة المفتاحية لقراءة خطابه _الانشائي البديع_الذي ألقاه في جامعة القاهرة،والذي بدا من ثناياه أن أوباما يعتقد فعلا بأن الغضب مفهوم لكنه ليس بالضرورة "مبرر"!

 

من مقعدي في الطابق الثاني تحت قبة جامعة القاهرة،استمتعت كغيري بالخطاب الجريء الذي ألقاه الشاب الأسمر،وأمسكت نفسي أكثر من مرة متورطا في تصفيق حاد ،ملبيا نداء مشاعري التي داعبها الرجل بمهارة (آيات قرآنية_اسم ذكر النبي محمد مشفوعا بالصلاة عليه_امتداح الحضارة الاسلامية والاقرار بفضلها) لكن في النهاية الأمر لم أر جديدا،فها هو يعيد طرح حل الدولتين،لكن بصيغة أكثر لطافة وتهذيبا من لغة سلفه الغبي جورج بوش،وها هو يعيد لف البضاعة القديمة في صندوق أكثر أناقة.

 

لكن ينبغي ذكر عدد من الملاحظات:

1-بهذا الخطاب رفع أوباما سقف الحديث مع العالم الاسلامي إلي حد معقول ،فقد أبدي تفهما عميقا لمشاعر المسلمين ولطبيعة الزاوية التي ينظرون من خلالها إلي إلي سياسات الولايات المتحدة تجاههم،وهو ما يعد تطورا كبيرا في تاريخ الحديث بين الطرفين، مقارنة بانحياز رؤساء أمريكيين سابقين بصورة مطلقة لاسرائيل،دون محاولة تفهم كيف ينظر القلب والعقل العربي والمسلم إلي "القضية" وهو ما يؤسس_في ظني_لمرحلة جديدة من الوعي في الذهن الأمريكي،ولسقف أعلي،لاشك سيضيف_ولو بصورة تراكمية_ لصالح مستقبل "القضية".

 

2-الإحالات الضمنية التي شبه بها أوباما وضع النضال الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني بوضع السود تحت نير العبودية والتفرقة العنصرية لعشرات السنين في الولايات المتحدة أصابت من المتابع الصهيوني مقتلا،فقد أضفت علي القضية بعدا أخلاقيا_في نفس المواطن الأمريكي_وحملت الكفاح الفلسطيني بتراث مشرف لتجربة مثيرة،كما أنها تعيد صياغة طبيعة الصراع في الشرق الاوسط في اذهان الامريكيين الذي يتعاطفون من المغتصب الاسرائيلي.

 

لكنه من ناحية أخري انحاز لنموذج المقاومة الهاديء وألمح إلي أنه علي الفلسطينيين أن يسلكوا ذات الطريق الذي سلكه السود من أجل نيل حقوقهم(مارتن لوثر كينج ومالكوم إكس مثلا).وهي قراءة مثالية لطبيعة الصراع في الشرق الأوسط،لا تقترب من الواقع بحال من الأحوال وتصب في صالح اسرائيل أكثر مما تصب في صالح الحق العربي والمسلم.

 

3-اعتبار المسلمين_كأفراد_ جزء من الحضارة الأمريكية ،فقد ساهم أفراد عديدون منهم علي مدار تاريخ أمريكا في صنع قراراتها وبناء أعلي بناياتها بل و خوص حروبها! وهي مقاربة تذهب إلي قراءة الوضع بصورة عكسية،فالمسلمون مساهمون،ولو بحصص صغيرة في رأس المال،ومن ثم فقد آن الأوان لتوزيع الأرباح بصورة عادلة وفقا للقواعد الرأسمالية الرشيدة،ولابد أن ينوب المسلمين من الحب جانبا.وأعتقد أن الإسلام_بصورة تاريخية مجردة_أسبق في وجوده من الولايات المتحدة وأكبر من حيث التاريخ والتجربة وعدد المعتنقين والقوة الاقتصادية من الولايات المتحدة نفسها،ومن ثم فالمقاربة متعجرفة بعض الشيء.

 

4-الاستشهادات القرآنية التي ساقها وألهبت مشاعر الحاضرين والسامعين،كانت متبوعة باستشهادت من الكتاب المقدس_ولا مشكل بالطبع في ذلك_ وكانت أيضا مشفوعة في ذات الوقت باستشهاد من التلمود! ومن ثم فإن الرجل يرضي جميع الأطراف _بصورة بهلوانية رشيقة_مع مراعاة الوزن النسبي الذي يقتضي استرضاء العالم المسلم.

 

5-في النهاية أنا متفاءل فلم تكن أروع طموحاتي تذهب إلي أن يتكلم رئيس أمريكي بهذه اللهجة الأقرب إلي الحياد ولا بهذه المفاتحة الأدني إلي الاعتذار.وحتي لو أكد الرجل في خطابه علي عداء بلاده للقاعدة فهو فصل_تلفيقي_برأيي لتجنيب العالم الاسلامي حمل "وزر" مغامرات تنظيم القاعدة.وهي مقاربة تصب في النهاية إلي دول ومحور اعتدال،و"عصابات" إرهاب!

 

 

الأحد، 24 مايو 2009

نيفين ليست مخضرمة في الشرور الانترنتية


عادتي البغيضة التي لن أكف عنها:نقر اسمك_يا نيفين_ علي الكيبورد والتنقيب عنك في كل محركات البحث علي الشبكة العنكبوتية.

سأتوهم أن نتيجة منهم تقودني إلي شيء يخصك،سأقرأ كل الروابط المتاحة باهتمام مبالغ فيه،أطارد صدفة غير موجودة قد تدلني عليك.

سأكتب في مستطيل البحث في جوجل سطرين أو ثلاثة،سأكتب مقاطع كاملة من قصتنا سويا،ربما أقتنص نصا أو حكاية فضفضت_أنت_ بها هنا أو هناك وساعتها سأصل إليك.

سأطلب من جوجل طرح خدمة "البصمة البحثية" ..سأساررهم بالموضوعات الأكثر مطروحية علي أجندتك، وسأتوقع تاريخ تحركاتك علي شبكة الانترنت،سأحكي لهم عن ألوانك المفضلة وأفلامك المحبوبة،ولزماتك في الحديث_التي لابد أنها ستنطبع علي تعبيراتك الكتابية علي الشبكة،وسأكشف لهم عن مواعيد استيقاظك ونومك،مرجحا أي من أوقات اليوم ستكونين فيه مشغولة علي الانترنت، وسيوافيني الشباب المهرة في جوجل_حتما_ بالنتائج،وسأعرف كيف أميزك جيدا وسط عشرت الشخصيات الافتراضية المتاشبهة البصمة البحثية.

وإذا لم أصل إليك،سأنشيء مدونة وأكتب فيها كلاما يروقك جدا ويدفعك للتواصل مع صاحب المدونة،سأكتب هكذا :"سأمتص رحيقك قطرة قطرة،وأملأ مابين الأرض والسماء أسئلة لأجلك يا فتاتي،سأوافي الملائكة بآخر التطورات في علاقتنا الشخصية،فالحبكة تقتضي ذا"...لا لا لن أكتب هكذا...ستعرفين أنه أنا علي الفور. سأكتب :"طفلك الصغير المشاكس لاينسي شيئا من حكاية أمس الأول،أي نعم نام علي ذراعك وقد سال الآيس كريم علي ملابسه البيضاء،لكنه استيقظ في اليوم الثاني وأخذ يبكي حين لم يجدك جواره".

هكذا ستقعين في الفخ،وتجيئين إليّ مرة أخري،وساعتها يانيفين،لن أطلب منك تبريرا واحدا لأي شيء،ولن أجادلك في أي تفصيلة،كل ما سأفعله يا نيفين هو تحذيرك من الأولاد السيئين علي الانترنت..لأنهم يفعلون أشياءا سيئة كثيرة هذه الأيام..

السبت، 23 مايو 2009

14 شرط متواضع للإيقاع بي في حبك


حسنا..سأدلك علي المخطط الكامل للإيقاع بي في حبك،لأنه كما يبدو لي،فقد فشلت كل مخططاتك الساذجة،وبدا مظهرك كالفأر الخائب الذي يكرر نفسه أخطائه للفرار من الشرك.

1-قصة شعرك لابد أن تنتمي لطراز جاد للغاية،كما هو حال مذيعات الأخبار المتخشبات الوجوه، أو كطبيبات الجراحة العصبيات.

2-لا يمكن بحال من الأحوال أن يزيد وزنك عن وزني،فلست بصدد الارتباط بخرتيت .(ملحوظة:أزن 63 كيلو جرام).

3-أكره المرأة الأكولة،وأبغض الثرثارة،ولدي استعداد تام لذبح أي هستيرية عالية الصوت.

4-لا تتصلي بي،فأنا أكره المهاتفات جدا،فقط فلننعم بجنة الرسائل القصيرة.

5-إياك أن تقولي أن أمنيتك الكبري هي دخول الجنة،فمثل هذه الأماني البراجماتية تثير الغثيان بداخلي..دعينا نعبده هكذا،حبا وعرفانا دون انتظار أي مقابل "حتمي".ولا أفضل أن تكوني ممن يكثرن الصلاة ويتمرسن في اعمال البر والمعروف..فقد أصبحت مثل هذه الأمور "بلدي أوي"..أرجوك أن تفعلي كل هذا دون أن أعلم أنا.

6-لابد أن تؤمني بفضيلة الاعتزال،وضرورة الصمت،وعظمة التأمل،وبهجة السكون،وروعة الخرس.

7-لا تهاديني بالورد_فقد أصبح مستهلكا جدا لفرط ما استخدمه العشاق النمطيون_فيمكنك مثلا أن ترسلي لي أطباق أرز بلبن أو عبوات عسلية بالسمسم،أو أي من أنواع العطور التي_عليك_أن تستنتجي أنها تلائمني.

8-هدية عيد ميلادي المثالية_لمعلوماتك الخاصة_هي البلوفرات الزرقاء(يمكنك أن تهاديني بها حتي الموت..موتك).
9-سنكثر من طبخ الفاصوليا البيضاء والأرز ومحشي الكرنب والبيتزا..إياك أن تتذمري.

10-لا تسأليني أين كنت ولا إلي أين سأتوجه،فلتلفظي هذا الميراث البغيض الذي دأبت الزوجات السابقات علي استنزاف أعمار أزواجهن من خلاله.

11-عليك أن تصرخي_بهدووووء_ في وجهي،مع توجيه بعض اللكمات "الخفيفة" إلي صدري،إذا ما أخطأت في حقك خطأ بيّنا.

12-يجب أن تتسمي بسرعة البديهة والقدرة علي استدعاء الحكم المعبرة والأبيات الشعرية الرائعة والآيات القرآنية،التي حين نسمعها نظن أننا نسمعها للمرة الأولي دوما.

13-إياك أن تضربي أطفالنا..سأقتلك أنت وأباك وأخاك ومن يقوم مقام الرجولة من أهلك إذا فعلت.

14-خللي بالك مني.

مع كامل تمنياتي بالتوفيق..واستغر الله لي ولك ولسائر المؤمنين

الأربعاء، 20 مايو 2009

يقتلني رنينه


لي عادة أكرهها في نفسي،فكثيرا جدا لا أرد علي التليفون،يتصل من يتصل..لايهم..أنا لست تحت أمر أحد،أنا الذي يتحكم في الأمر وفي التوقيت..أرد متي أشاء واتصل متي أريد،وليس الطرف الآخر_الذي هو عادة_نصف تافه.

وليس امتيازا لفلان أنه يعرف رقم هاتفي كي يزعجني متي شاء،كل الذين يتصلون بي_بالضرورة_ يستحقون الحرق في ميدان عام..أيا كان غرض الاتصال.

كل نغمات الموبايل مزعجة جدا..الموبايل نفسه،يبدو لي كما لو كان جهاز تعذيب أنيق..لا أطيق طنينه،ولا أتحمل أن أضعه بجوار أذني ،ولا أفهم كيف يقضي البعض ساعتين يوميا في المهاتفات الرديئة.

كلما رأيت هاتفا محمولا في يد أحدهم،تذكرت الحكمة السريلانكية التي تقول :"إن البركان لايهدأ إلا عندما تشعل شمعة الصبر،وتكسر عنق الدجاجة،وتنظر إلي نجوم السماء،فالأسد لا يسير نائما".

الاثنين، 11 مايو 2009

معادلة جديدة للأمل


يقولون "كل فولة ولها كيّال"..وهذا يعطيني أمل في ستة أمور..اذكر اثنين منها من فضلك.

الجمعة، 8 مايو 2009

فوبياوات مشروعة


أكره:

جارتي عزة،ورائحة طبيخها،وصوت زوج ابتسام الصاخب،المربي بالحلاوة،البنات القصيرات،الرجال ذوي الكروش،الدهون،المؤخرات الممتلئة،الأتوبيس،السرعات العالية،الدباديب الحمراء،الحلاوة الطحينية السائحة،الحموضة،ضباط المرور،السكرتيرات،كل السكرتيرات،رائحة تسييح البلاستيك،صوت احتكاك الفًل بالجدران،ملمس الأظافر الحادة علي المرايا،انقطاع المياه،السكرتيرات مرة أخري،رائحة السجائر الكيلوباترا،الشطة،أستاذ مجدي،عم ابراهيم،ميدان رمسيس،أغاني السبعينات،السبعينات نفسها،نسرين،هدي،وفاء،شيرين، جارتي عزة،ورائحة طبيخها،وصوت زوج ابتسام الصاخب...

الخميس، 30 أبريل 2009

جزاء شيرين

إياك أن تعتقدي يا شيرين أنه سيكون أفضل مني

سيكون بكرش ويأكل الكوارع بنهم

أو سيكون زملكاويا بائسا أو أهلاويا فجا

لابد أنه سيتناول البطيخ في وسط الشقة،بينما يرتدي الفانلة الداخلية

صدقيني يا شيرين:

سيفاصل السباك كثيرا

وسيحاول إصلاح الكثير من الأعطال المنزلية..وكل مرة سيفشل

وفيلمه المفضل سيكون:قصة الحي الشعبي

أو ربما سيكون منسحقا أمام أمه..من هذا الطراز الذي  لايمكن إدراجه في قوائم الرجال

لن يكون مصابا بعمي الألوان مثلي،لكنه ذوقه سيكون فاقعا..كأنما هو خرتيت محشور في تي شيرت أصفر

ياشيرين ضحكته ستكون صاخبة إلي الحد الذي يجرح ملمس أوراق النباتات التي ستضعينها في الشرفة..

سيرتدي شرابات كحلية وسوداء..وستكون رائحتها عطنة

سيكون من طراز الذين يدخلون جمعيات كثيرة لأجل تغيير سيراميك الشقة

لن يقرأ لك قبل النوم،ولن يهمس في أذنك حين تكونين حزينة ..بسر السيكو سيكو

ستنجبين منه ثلاثة أولاد،يحملون أسماءا نمطية،وفي الأربعين،سفتاجئان بأنك حامل..وستكون ابنتك الصغري :هند.

ياله من اسم مكرور جدا ياشيرين..هل هناك من يسمي ابنته هند في هذه الأيام؟

الحقيقة ياشيرين أنك تستحقينه هو وأمه وأخته..

فلأتركك في حياتك الخاصة ياشيرين..خاصة أن وزنك زاد ثلاثين كيلوجرام عن أيام كنت أعرفك..

ملحوظة يا شيرين:سيكون مطربه المفضل..مصطفي كامل