90s fm

السبت، 21 أبريل 2007

أنا وبوذا نكره روتانا سينما


بوذا يكره شركات الإسطوانات المدمجة
لقد عبثت بكلماته
تراتيل بوذا استحالت إلي أصفار وآحاد مكودة
تجردت الكلمات من قدسيتها
وحولوا بوذا إلي أيقونة في ماي كومبيوتر
التاريخ والجغرافيا والقداسة استحالت إلي هراء
شرقك يا آسيا لم يعد يحمل رائحة بوذا
*******
أنا أكره روتانا
روتانا تعبث بأفلام الابيض وأسود
تعرضها بصورة ممنهجة
وعلي أساس واضح
فالشهر الحالي شهر اسماعيل يس
أو ربما شهر هند رستم
وقد يكون أيضا شهر الأفلام الكوميدية
روتانا تسخر من ماضي أحمد الدريني
تبدد لحظات الانتظار
حين كان ينتظر علي القناة الثانية (العقيمة) أفلاما تنبض حيوية
روتانا اشترت كل شيء
وذهبت بلحظات التشوق والانتظار(لهذه الأفلام البديعة والبلهاء أيضا)
الأفلام متاحة الآن
ربما أرخص من ذي قبل
***********
لم تعد تراتيل بوذا تجاوز الحناجر
والحناجر ذاتها لم تعد تبذل جهدا
وأنا أيضا لم أعد أنتظر اسماعيل يس
فروتانا تصل به إلي شاشتك دليفري
**************
أنا أكره شركات الاسطوانات المدمجة
وبوذا يكره روتاناِ

الثلاثاء، 10 أبريل 2007

الجد والجدة ينتميان إلي عالم الله


الجد والجدة في انتظار الموت..أنت تعلم هذا جيدا..ومع ذلك تتقاعس عن زيارة منزلهما الذي يبعد عنك ربع ساعة ليس أكثر،الجد والجدة لم يعد لها مكان وسط اصدقاءك الصاخبين ووسط إيقاع حياتك اللاهث..
الجدة والجدة لايمثلان سوي أيقونات من متاحف الاركيولوجي..تتحدث معهما عن ذكرياتهما العتيقة الضاربة بجذورها في ماض سحيق تجاوزته الاحداث والقوانين والنواميس.

أنت إذ تسأل لا تسأل بغرض الدردشة..فقط تنقب في تاريخ البلاد والعباد..تحاول تحليل نفسية الجد..تنقب في عبقرية المكان الذي ذرعوه جيئة وذهابا من أقاصي الجنوب، إلي أقاصي الشمال..وتعبث في شفرات الزمان الذي يمتد من الاربعينيات حتي اليوم.

تترك الجد يستعرض ذكرياته (التي تبدو لك عبثية فارغة) في استمتاع مصطنع،بل وتدعو الجدة للقصص عن ذكرياتها اثناء غياب الجد، وكأنك بالفعل متماه مع القصص الفارغة عن النخيل الذي يطرح بلحا في حجم الخيار ،وعن العفاريت التي تتخذ هيئات الحيوانات في الحقول وفي الجبال.

وتتمادي في السؤال عن زمن الخيرات الوفيرة والأناس الطيبين..وأنت إذ تسأل لا تسأل بغرض الدردشة مع هذين الطاعنين في السن ينتظران ملك الموت بجسارة منقطة النظير..أنت تسأل لتنقب عن المتعة والمعرفة،تتعامل مع الجد والجدة ومع ذاكرتيهما الثمينة(بفعل التاريخ) كما يتعامل الباحث مع عينته البحثية.

لكن القدر سرعان ما ينبذ أداءك المصطنع وبراجمتيك البغيضة،فيرغمك علي انخراط فعلي صادق في قصص السابقين التي لا يكف الجد الحديث عنهم،والذين يحمل كل منهم لقب "مرحوم"، تتابع الجد بشفقة حقيقية،فالرجل بانتظار اللقب بعد قليل ،الرجل لن يستأذن،الرحيل سيكون فجأة، سيذهب لأصدقاءه الحقيقيين ،سيستمتع معهم بما تراه انت هراءا..لكنه حياتهم بطولها وعرضها.

القدر يتمادي في سخريته منك..فتتعاطف حقيقة مع القصص..وتتشوق لمعرفة النهايات ،التي دوما ما تختلف الجدة مع الجد في تفاصيلها وتحابيشها الأخيرة.

الجد والجد يتحدثان لغة قديمة هادئة بعيدا عن مصطلحاتك الصاخبة،يتحدثون لغة تنتمي الي العصر الذي ظهرت فيه الانبياء والرسل،اللغة التي كانت تتحادث بها الملائكة مع البشر (حينما كانوا يظهرون في عرض الطريق)..لغة ومفردات وقيم تمت بكل صلة إلي هذا العصر البسيط الجميل..قبل أن تكف الاولياء عن استنزال الكرامات ،وإصلاح القلوب.

الجدة والجدة يتماهيان الي ابعد حد مع مسلسل الساعة الثامنة..النوم الاجباري يتحرش بجسد الجد المنهك.

يرتفع شخيره أمام التلفاز،بينما الجدة تصلي هنالك في الغرفة الاخري..صلاة من تلك الصلوات الكثيرة التي لاتكف عن أداءها..
وأنا بينمها في عنفواني أشعر أنني بانتظار الموت وليس هما..
فطوبي للودعاء لأنهم سيرثون الأرض..
ودام مجد الجد والجد...وليت الحفيد يجد لنفسه في عالم الله متسعا

الأربعاء، 4 أبريل 2007

طبشوري الذي لم أقتسمه حتي الآن


لم أمتلك يوما قصصا خطيرا
لي ذكريات في براءتها كما الهدهد حين يبتسم
لاتخدش الشيء المخبأ هاهناك
وحدي دون الأصدقاء
يوما لم أكن خطرا
ودوما موسوم بالطفولة بالغرابة بالبراءة
بالشقاوة والنضارة..الالتفاف علي الحقائق كما يكذب الطفل حين تعجزه الحيل
وكذا أصدق كل شيء كل وعد كل شخص لا أبالي
وحين يوما لم أجد للجيران ابنة كما تنص القصص الكلاسيكية المستهلكة، كنت أرقب من بعيد أي طفلة أخري
عساها تنتقل للسكني جوار منزلنا الموقر والمضفر بالأحاجي والقصص والرسوم الساذجة
فلعلني أحبها كي تكتمل أسطورتي أو لعلنا نقتسم الطبشورالمتاح فنرسم سويا عش طير..طيف زهر..زخ مطر..أي شيء..أي شيء قد يكون ، أو يصلح أن يكون في خزانة الذكري يوما دليل علي أن ماضيّ مفعم بالأحداث الخطيرة والتي تشي حتما بأني موغل في أي شيء مهيب أو مهبب..فكلاهما عندي سواء
ويوم أن صرت كبيرا
رأيت بالونا أحمرا يجول في صدر السماء بلارقيب
فابتسمت،أو انتفضت_علي السواء_ مزقططا
حادثت نفسي أني لازلت طفلا
رغم أنفي
ورغم أنف الناضجين
فأنا لازالت أغفو والبطاطا في يدي ،ولازلت اسأل الأم عن الحلوي المخبأة في أدراج مكتبتي
وكأني مصّر أن تظل ثنايا أحكيتي بلاخطورة أو تهور
وكأني مصر أن تظل قصصي بريئة كما الهدهد حين يبتسم

السبت، 31 مارس 2007

تاج..بأي حال عدت ياتاج؟


وصلني هذا التاج من العزيز محمد حمدي،صاحب مدونة "دماغي" ،وهو لمن لايعرفه واحد من الذين أشعر حيالهم إني كائن أحفوري ومكاني الطبيعي في متاحف الاركيولوجي...لأنه ببساطة بيصمم مواقع وجرافيكس،وأنا ممكن أنزل ويندوز من أول وجديد(بمساعدة الاصدقاء) في محاولة لتعريف كارت الصوت لانه مفيش صوت،لاكتشف بعد معاناة 3 ايام إن فيشة السماعة مش محطوطة أساسا!! الألعن إن كارت الصوت بيلت إن كمان!!


*اسم مدونتك؟


"أقولها علي طريقتي"...ثم أضفت الي الاسم فيما بعد "فالتدوين أفيون الشعوب"

*لماذا اخترته..وماهي نيتك من وراء اختياره؟


اخترته بعد عناء،وبعد استبعاد الكثير من الاسماء، كان في ذهني إن البلوج بتاعي يبقي اسمه حاجة من اتنين.."عفو الخاطر" أو "نهب الصدف"، لكني حسمته (بتأييد من صديقي براء) لصالح "أقولها علي طريقتي".

اخترته لأنه يعبر عن رؤيتي للكتابة..كل ما يقال قد قيل من قبل،المشكلة كيف نبيع هذا الوهم الذي نكتبه، كل ما سأقوله معروف ولاجديد فيه،أنا رهاني أني أقول هذا الكلام علي طريقتي..طريقة خاصة..ٌقد تكون جديدة،مشاكسة،غامضة،مركبة،سطحية..أي شيء والسلام.

فضلا عن أني بالأساس أقف عاجزا حيال قول الكثير من الأشياء،ألجأ إلي التلميح والمجاز، لكنه تلميح ومجاز مصبوغ بصبغتي الخاصة،سيفهمها جيدا المقصود بها.

أما عن الاضافة "فالتدوين أفيون شعوب"..ربما لأنني اكتشفته متنفسا يمكن ان يستوعبنا ويستغرقنا..بافراحنا وأتراحنا..بصراخنا.. بهمسنا..هو نوع من الفردوس المؤقت..أو مصحة نفسية في الفضاء السيبري..البوح وسيلة العلاج..والتعليقات هي لمسات الطبيب الفنية علي الحالة


*هل فكرت في إغلاق مدونتك؟..والسبب؟

حوالي أربع مرات،من أول بوست وأنا حصللي مشاكل مع صحابي،كذا مرة يتفهم كلامي غلط،وكذا مرة ناس بحبها تشتبك مع بعض بسبب تدوينة،أنا حسيت إني غبي،وأن مدونتي دي شر من الشرور التي يجب أن تباد.
بالاضافة إن كان في بوست زعل كذا صديق ليا وكل حد افتكر اني كتبته عليه هو،رغم
إني كاتبه عن حد ميعرفوهوش كلهم.

*صورتك في المدونة..رمزيتها؟

لارمزية ولافوزية ،أنا بكره التصوير،ودايما بحس ان اللي بيتصور مش شبهي!! بس الصورة دي بالذات (عدسة صديقي فؤاد) ممكن تكون رمزية فعلا.

فأنا لا انظر بطريقة مباشرة،أنا ألتفت وأنظر ألي أعلي،إلي اتجاه ما ،ربما أؤكد أني أود النظر إلي ناحية أخري غير التي ينظر إليها الجميع ، كما أنني أبتسم (ربما في هدوء)، أظن إن ده بيقول_بصورة غير مباشرة_ إني متصالح مع نفسي ومع الحياة.

طبيعة كتابتك فى المدونه بشكل عام...سياسه ...قصه...عبث...كلام فاضى؟

أنا كما أوقع (أكتب كما لم أكتب من قبل)..أنا بجرب حاجات جديدة في الكتابة..تقنيات وهرتلات وشقلبات وأساليب..أنا بجرب وخلاص..أكتب عني وعن أصدقائي وعن الآخرين الذين كانوا والذين لم يكونوا في حياتي..أيا كان المسمي..أراعي في كل حال أن تكون جميلة بعض الشيء ..أن تكون نابضة..هي بحال أو بآخر تدريب لي علي الكتابة..ما يخرج مني جميلا أنا أصنفه تحت باب "الهراء الخلاب"..أما الكتابة ذاتها (جمالا وقيمة) التي أطمح فيها..فلم أكتبها بعد..لازالت ألهو حتي الآن.

فضلا عن الشعور الممتع بالعبث وعدم الالتزام،فأنت تلهو بعيدا عن الصحافة والبحث بقواعدهم وصرامتهم،أنت هنا حر،لارئيس عليك في العمل كي يطالبك بتلافي خطأ ما في الكتابة أو استيفاء معلومة ما وكما يقول درويش (كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي في هذا الزحام بلا رقيب منك أو من قارئ! فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ. تكون كما تكون ... فلا صديق ولا عدو يراقب هنا ذكرياتك )...

لماذا دخلت عالم التدوين من الاساس؟


كثيرون سألوني..لم لاتدون؟ فدونت!!..لكن هناك ملابسات كثيرة..فكل أصدقائي تقريبا يدونون..وكل الناس بقت بتدون(هي جت عليا أنا؟)..لكن الحدث الفاصل فعلا كان ليلة شتوية باردة حزينة ..
كنت ع المسنجر مع دعاء عادل ،وقاعد يائس من الدنيا ،دخلت علي مدونة زرياب(أنا
أندهش منه وأقدره جدا) قرأت تدوينة استفزتني(علي نحو إيجابي)..بعت اللينك لدعاء..قالت لي..أنا حاسة انكم انتو ال2 فيكو شبه من بعض..قلتلها تخيلي هو كمان برج الحوت..قعدنا نتكلم وأنا مشحون..قلتلها ممكن تستني ربع ساعة؟ قالت طيب...فكتبت أول تدوينة لي (هادئون..هادئون...هادئون)..فأصبحت مدونا..بالتماهي..بالاستغراق...أو بالتورط.

احلى جمله قيلت لك فى وصف مدونتك؟


دعني أحتفظ به لنفسي،لقد كان تعليقا علي كتابتي وتدويني،ولربما شخصي، وقد جاء من شخص لايعرفني بصفة مباشرة، أخجل من قوله مرة أخري..لكنه يسعدني كلما تذكرته.

التعليقات بالنسبه لك ..اهميتها؟


كنت في البداية مهتما بها بطريقة غير عادية،مع الوقت بدأت أنظر لها من زاوية أخري،فعدد التعليقات عندي لايتعدي الثلاين تعليقا، وهو عدد ضئيل جدا إذا ماقورن بالكثير من المدونات التي تتعدي ال100 تعليق،فأصبحت أنظر إلي نوعية التعليقات،وشخص المعلق،وكيف تفاعل مع ما كتبت ،وكيف تعاطاه،لا تتخيل مدي سعادتي وذهولي من تعليق بجابيجو التي فهمت بذكاء شديد أن مشكلتي هي الحنين إلي الماضي والتعلق به بدرجة شديدة.
هناك تدوينات تخيلت ان عدد التعليقات فيها سيكون كبيرا ولم يحدث،والعكس صحيح،
لذا فالعملية في النهاية عملية نوعية كما قلت.
التعليقات أيضا هي اختبار لهذا الجمهور واختبار لنفسي ولما اكتب،كيف يفهم،ماذا يعجبه؟ ماذا يثيره؟ ماذا يستفزه؟ وهكذا..أستكشفهم واستكشف نفسي.


احلى بوست كتبته ...ضع اللينك ..ثم اذكر لماذا؟


يصرون أن أجمل بوست هو الأول (هادئون..هادئون ..هادئون)..أما أنا فأعشق بوست "عاد لتوه وحدثني كأسطورة ضاحكة"..يعجبني فعلا وأعتز به دون مبرر واضح بالنسبة لي علي الاقل، وهناك بوست آخر أحبه جدا لأسباب خاصة " نبأ مما لم أقصصه علي نفسي بعد"


أفضل مدونة قرأتها؟


أنا أعشق مدونات أصدقائي ،أميرة حسن عندما تتجلي ،دعاء حين تباغت،علاء حين يصدق ،شيماء حين تحكي ،براء حين يحنّ ،فؤاد حين يفكر ،ندا حين ينتقي ، علا حين تتمرد، هواري حين يوارب باب المقبرة ،أميرة هشام حين تتساءل في خبث(وبراءة)
،مصعب حينما يكونني وأكونه..
خارج نطاق أصدقائي،أحببت مدونة وئام (سخرية القدر) لأني تلمست فيها ملامح
"مشروع"..ربما ممنهج..ربما عفوي..لكنه متميز جدا وناضج جدا..
فضلا عن احتفاظي بنوع من الود الخفي لزرياب،واحترامي ل "كائن العزلة الوحيد"،واكتشافي ل "ميمو"،ونوبات الدهشة التي تتلبسني حين أزور "نور"..وبراءة "دينا فهمي"..وإحالات "مريم".

أفضل بوست قرأته؟ وضع لينكه..


مش هينفع أقول اسمه ولا لينكه ولا هو فين..لأنكم هتفترسوني لو عرفتم!!

حد قل ادبه فى التعليق..ايه رد فعلك؟


محدش قل أدبه عليّ شخصيا،لكنه طال شخصا غيري كتبت عنه (حزينا ومتألما ومعاتبا ومؤاخذا وربما جالدا)..وساعتها رديت علي المعلق المجهول بشدة.

أسوأ مدونة؟


ممكن تفهموني غلط..بس طبعا محدش بيقول علي مدونة أنها أسوأ مدونة،لأنك لو أفضل من شخص مش هتتنطط عليه ،وفي نفس الوقت مدونات الملحدين والمثليين لاتسثيرني للدرجة،بل العكس أنا أقرأها بهدوء،وأقرأهم علي ضوئها ،وأفتش في أفكارهم،وإللي يغيظك يا اخي أن ولاد الكلب بيكتبوا حلو أوي
!!
أسوأ مدونات من وجهة نظري هي مدونات الإخوان..لأنها بتمثل إنها مدونات!!

لازالت محكومة،لازالت التجربة الانسانية مش ظاهرة،فضلا عن انعدام التجربة الفكرية تقريبا (من وجهة نظري)،وأتوقع إنها ممكن تبقي من أفضل المدونات مستقبلا ،إذا مافرضت الوسيلة نفسها عليهم،إذا مافرض التدوين عليهم البوح، والتفكير بصراحة والجهر بما يخفي كل منهم بداخله تجاه كل شيء،ساعتها ستجد نفسك أمام تجارب انسانية مش طبيعية،بدلا من التدوين الذي يبدو تدوين لأجل الاحتشاد ليس أكثر!!

أسوأ بوست..أسوأ مدون؟

أسوأ بوست برضه مش هينفع أقول عنه لأنه بوست سافل ميستحقش إني أتكلم عنه ولا أحط لينكه المدنس عندي..

أما أسوأ مدون فهو الذي يهرتل ويطالبك أن تتفاعل مع هرتلته..متطلعش منه بفكرة مفيدة ولاكتابة حلوة،لايثير بداخلك تساؤلا،ولايبعث بداخلك آهة..مدون سمج سخيف..وطبعا اكيد مش هقعد اتابع في حد علي الشاكلة دي يعني و أقول عليه!!

تدي التاج ده لمين؟

أعطيه بالترتيب لصديقي أحمد فؤاد عشان يدون لأنه مكتبش من زمان..ولأحمد ندا كي يكتسب المزيد من العداوات (نيهاهاهاهاهاها)..ولعلاء القمحاوي عشان أشوفه هيتلامض إزاي..

الاثنين، 26 مارس 2007

محاولة اختطاف خائبة..ومخبرون ولكن أغبياء


الكوفية السوداء هي السبب..لامراء في هذا..لامراء..
وشادي كان يؤكد لي دوما أن شكلي شيوعي وبتاع مظاهرات ونضال
***************
بالأمس اتصل بي استاذ خالد ليطمأن عليّ
إذ تسربت إشاعة تنبيء باختطافي أثناء المظاهرة
أية مظاهرة وضد ماذا؟
لا أعلم..
لكن كان هناك مظاهرة من تلك التي تقام من حين لآخر في وسط البلد..
ويبدو أن بنأ الاختطاف كان نذير شؤم أو علامة

****************
أمام مكتبة مدبولي منتظرا صديق ما ليشتري بعض الكتب،ثم نذهب لعزومة عشاء معتبرة..
مرتديا الكوفية السوداء التي أكد لي البعض أني ازايد أثناء ارتدائها علي ثورية وحالة تشي جيفارا ذاته..
التف حولي أربعة مخبرين أو خمسة..
اقتربوا مني وأحاطوني،وأخذوا يلقون بالقرب من أذني بالتهديد والوعيد..
مخبر رقم واحد(يتسم بالاستعلاء ويمتلك نظرة فاجرة):شكله من صحابنا إياهم
مخبر رقم اتنين(غبي يحاول أن يبدو شريرا):إيه يعني هنقوم بالواجب؟
مخبر رقم تلاتة:هعغهعثبلاوىيسلاغبثصو..

نظرت نحو رقم واحد صاحب النظرة الفاجرة(عينان خضراوان وملابس غالية الثمن!!)..
أنا:حضرتك بتكلمني؟
رقم واحد(صاحب النظرة الفاجرة):حد وجهلك الكلام؟

نظرت أمامي ووقفت في منتهي الهدووووووووووووووووووء،مصرا أن أظل في وسط دائرتهم اللزجة والسخيفة..
نظرت نحو المخبر رقم اربعة(أكبرهم سنا)..نظر إلي هو الآخر محاولا استجلاء أيا مما يدور بخلدي...
بينما المخبر رقم تلاتة يتابع بغباء،ورقم خمسة كان هامشيا لدرجة اني مش فاكره

***********
مزيج من الاستفزاز والكراهية والقلق أخذ يعتمل في نفسي،ثم قررت أن اتعامل وفق خطتي الأثيرة.."النظرة المراوغة"..
أحيانا أنظر إليهم بسخط،وأتحرك وكأني سأحتضنهم ثم أشد فتيل الحزام الناسف..
أحيانا أنظر وكأني أهبل وعبيييييييييييييط وطييييييييييييييييب ومش فاهم حاجة..
أحيانا أنظر بتعاطف(حقيقي) معهم وإشفاق عليهم..
تدريجيا نسوا الفريسة التي يلتفون حولها..
مخبر رقم واحد(صاحب نظرة فاجرة):شوفت بيقولوا إيه..ياعريس الدولة ليك شنة ورنة..
مخبر رقم خمسة(أكبرهم سنا):غعةىلاراناللنثالهةىلانثقغنلايؤسغص
مخبر رقم اتينين(مزايدا):ععغفصفثةىلاريووستيرحقث
مخبر رقم واحد:نتانلابيعهغقفه..
(أبديت ذهولا كطفل صغير مبهور ببطولاتهم وحديثهم عن الضباط والضرب والاعتقال،في محاولة شريرة من صحفي غتت،وممثل نصف ماهر لاستدراجهم في المضي قدما في هذا الحديث)
مخبر رقم خمسة(متحدثا عن جهاز أمن الدولة):مبقاش زي زمان ياعم..بقينا زي المؤسسة..عليا النعمة انا لما جيت اخر الشهر طلعت له ورقة فيها 12 اسم بعناوينهم عشان محدش يقوللي حاجة..ياعم الشغل مبقاش زي زمان
نسوني تماما بعدما أخذوا يستعرضون قوتهم وبطولاتهم الوهيمة أمامي،وكل منهم ظنه أنه ملأني رعبا،بينما أنا أسخر منهم،وقلبي يطفح مرارة علي حال مصر وحال اللي عايز يعيش فيها...
جاء صديقي بعد دهر قضيته في مركز دائرة قوامها من المخبرين الاغبياء،دخلنا المكتبة،خرجنا بعد عشر دقائق،ولازالوا في دائرتهم الوهمية التي غادرتها منذ عشر دقائق،ولازال الحديث عن العقيد فلان والعميد علان!!
استدرت مودعا..
(وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لايبصرون)
موثقا بيني وبين نفسي عهدا ألا أرتدي الكوفية السوداء مرة أخري..

الأحد، 18 مارس 2007

الفراشات تقترب من العتمة أحيانا


عندما شاهدتني بالملابس البيتية،أثناء مشاركتي لهم تتنظيف المكان إياه،ابتسمت إليّ واستغربت وشردت قليلا،بعد ساعتين تقريبا من العمل المتواصل في التنظيف،وأثناء احستاء الشاي المنعنع،قالت لي:تخيلتك في منزلنا(باعتبار ما سيكون)،الملابس البيتية جعلتك أكثر ألفة وقربا لي،تخيل يا أحمد..هذه أول مرة أراك بدون حذائك الأسود الجلدي..اليوم أشعر بك أكثر
ابتسمت ثم زاولت مهامي في التنظيف مرة أخري،متعمدا هذه المرة أن أعمل حافيا...

___________


رغم أنه طلقها منذ خمسة عشر عاما،إلا أن فرح ابنهما شريف جمعهما معا، بعد ساعة وربع من بدء الفرح في بيت العائلة،استغرب شريف اختفاء أبيه وأمه،استأذن ثم ذهب ليبحث عنهما،وفوق سطوح المنزل،كان ابيه نائما،يسند رأسه إلي حجر أمه كما كانا يفعلان قبل خمسة عشر عاما...

اقترب في توجس،الأب يحدث الأم(المطلقة) عن محمود صبيح زميله في الشغل الذي أصبح بفعل الواسطة والأسفنة..مديره في الشغل،ويعترض علي زواج بنت اختها من محمد صبري لأنه ندل وجبان...
بعد ساعتين غادر المأذون الفرح وكانت قد تضاعفت أجرته..

__________


كانت تقولي لي،كلماتك غريبة يا أحمد،تنقلني إلي عوام مؤسطرة من الخيال،عوالم موازية يا أحمد..فاهمني؟
كنت أكتفي بالابتسام..
أقول :ربما..
لكني لا أعرف لماذا أشك في حبك لي،أو أشك في دوامه،أظن أنه لن يطول...ما يأتي بغتة يذهب بغتة..وأنت هدية سماوية مباغتة من تلك التي يستحيل أن تدوم طويلا..
تنظر لي بغضب وحزن..
بعد دقيقيتن يمتد ابهامها ليمسح دمعة متدفقة أسفل عينيّ البنيتين(أحيانا)..
قالت:بحبك وغصب عنك يا أحمد..
قلت الزمن بيني وبينك..
وبس الحكاية خلصت هنا ياجماعة!

___________


كانت تنظر كثيرا إلي الصورة التي رسمتها لها بالفحم..
لم تكن تعلم أن كل شيء يمت لك بصلة،يحمل جزءا من روحك..
فمهت بعد ثلاثة شهور سر استيقاظي غير المبرر ساعة الفجر..
لقد كانت تنظر إلي صورتها يوميا ساعة الفجر..
ثم تمرر يديها علي إمضائي أسفل الرسمة..

أعددت نفسي كي أجهر لها بمشاعري وبعنف، من الممكن بصوت عال وصاخب أيضا..
مجرد رؤيتها كفيلة بأن تصادر علي الكثير من الشجاعة..
فضلا عن أن طبعي هو الانتظار دون تقدم،فضلا عن تأخر الثقة في النفس..
ربما أتقدم مع رؤية قليل من النور..
لكن النور يطول انتظاره..
المشكلة أن النور يأتي من كافة الاتجاهات إلا ناحيتها المجدبة تجاهي...
لا يهمني كل الأنوار التي تتناوشني..
نورك أنت فقط..
صديق لي أكبر سنا وخبرة،قال لي لاتقترب من النور لأنك مثل الفراشات..تحترق بالاقتراب..
شردت منه..ثم قلت هي الفراشة..لكنها ياللمفارقة كانت تقترب من العتمة..
ويبدو أنها تفهمت غلطتها..
لن تقترب من العتمة مرة أخري..
لن تقترب..

الثلاثاء، 13 مارس 2007

التواطؤ مع فيروز لم يعد ممكنا


لم أعد قادرا علي التواطؤ معها أكثر من هذا
فيروز..نعم فيروز
تثير بداخلي مشاعرا قاتمة لا أكاد أفهم سببها
كلما سمعتها هذه الأيام،أغمض عيني وأضغط علي أسناني،ثم أذهب بعيدا عن مصدر الأغنية..
*********
"معقول في أكتر؟"
!!أيوة أنا عندي أكتر
*********
"وستغسل يانهر الأردن وجهي بمياه قدسية"
فلتغسل قلبي يانهر الأردن ..سيكون هذا أفضل كثيرا
*********
"سألتك حبيبي لوين رايحين؟"
إذا كنت لازلت مكانك بالأساس ياحبيبي!!
*********
"حبيتك بالصيف....."
لكنك ما أحببتني بالشتاء
***********
"شط اسكندرية ياشط الهوا"
تتلاشي فرصة زيارتك يوما بعد يوم
*********
"عندي ثقة فيك"
أشك
**********
لم أعد قادرا علي التواطؤ معها أكثر من هذا
فيروز..نعم فيروز

الثلاثاء، 6 مارس 2007

ثلاثة أسئلة مؤرقة.. ونضج أشرف ميلاد المستفز..وسر الشرود


إلي وقت قريب كان انطباعي عن نفسي يتلخص في كوني إنسانا مرحا انبساطيا حاضر الذهن رشيق الفكرة...

أكثر من "ميل" علي بريدي الاليكتروني،وأكثر من شهادة(بدرجة لوم واستفهام) تطوع بها لفيف من الأصدقاء تشي بكوني أضحيت مثالا صريحا للكآبة والانزواء والسوداوية،فضلا عن استيلائي الكامل علي نصيب قبيلة بحالها من الشرود والسرحان والتحديق في اللاشيء...

الملاحظة التي تكاتف الكثيرون لأجل تأكيدها ، طالت المدونة وطالت كتاباتي،وطالت تفاصيلي الكبري والصغري،وغلفت أدائي العام..

بطبيعة الحال لا يوجد ما يدعو لهذا الشرود،وتلك الكآبة التي يتحسس البعض ملامحها في ثنايا أفعالي، فحياتي تناوش حدود السعادة والنجاح مناوشات واثقة تتقدم من وقت لآخر بخطي واثقة ثابتة..(يرجي سؤال أحمد فؤاد الدين والبراء أشرف للاستزادة).

تسألني عن سر شرودي؟
تعالي نحك ياصديقي..

ثلاثة أسئلة تنهب ذهني نهبا..
1-هل أنا تكرار فاشل لتجارب انسانية وعملية خاضها سابقون،مروا بذات الطريق التي أسلكها الآن، يقص البعض لي حكاياهم، فأتلمس كثيرا من تفاصيلي المتقاطعة مع تفاصيلهم،والتي تهددني وتهدد خريطتي الذهنية( بمقاييس رسمها) المهمومة باختلاس نظرات عميقة صوب أحداثي المستقبلية؟!

2-بذكائه المستفز يقرأني الصديق والعزيز و الرائع أشرف ميلاد (كان عمو أشرف حتي وقت قريب نظرا لأنه صديق أبي بالأساس!!) فينبري علي الفور في تحليل كل ما يصادفني وما يستشكل علي ذهني البريء،ثم لايتواني في نصحي بانسيابه الظريف والطريف والعميق المركب الذي يبدو وكأنه أعد لي خصيصا(النصح لا أشرف بالطبع)..
قراءة أشروف تستشف خبايايا، تفتش في ضمير الآخرين،تطرح حلولا (عقلانية وتكاد تكون هي الصواب الصحيح في معاركي طويلة الأجل)،فتدفعني لسؤال نفسي..متي سأمتلك زمام نفسي وأستطيع الحسم والبت في (كل) أموري بأريحية تامة مستندا إلي كم من التجارب(كم ستكون خسارتها ياتري؟) يكفل لي اتخاذ كل قراراتي بصورة محسومة ..

3- متي يكف صناع الماضي عن محاصرتي؟ ومتي يكف شخوص حياتي الجدد عن مباغتتي؟..
صناع الماضي(أو صاروا ماضيا بالفعل؟) تركوا لي حفنة من الذكريات المهترئة تعشش في طرقات عقلي،وتحتل الفراغ المرتسم أمام بصري!!
أما أولئك الجدد الذين يدخلون حياتي من وقت لآخر،لايكفون عن صناعة البهجة،يلاعبني بهم الغيب ككارت توازن في لعبة الحياة،يلوح لي بهم من وقت لآخر،بما يعني أنه لديه المزيد..المزيد من الرائعين الذين قد يمحون الماضي تماما بسخافاته وأرقه وتفاصيله التي نالت مني كثيرا...

النزاع الحقيقي بيني وبين نفسي،هو حنيني وانحيازي لشخوص الماضي..وتخوفي من تحول شخوص المستقبل إلي صورة فوتوغرافية لا أكثر في ألبوم هذا الماضي..بل ربما لا أستطيع الانحياز إليهم بالمثل!!

الخميس، 1 مارس 2007

كوابيس زائفة..وسيزيف وتنتالوس ومشاكسات للذات تمضي قدما


الغراب لاينعق كثيرا
تكفيك منه ابتسامته الخبيثة حين يلوح لك بجوار النافذة..
العصافير التي تغرد لا تغرد لك
ما أجهلك!
*******
تمضي إلي اللاوجهة مستعينا بالخرائط والشروح
وتظل تضرب في المتون
توغل بأقصي ما استطعت من الزهق
وتظل ترحل و"الرحيل" هو الثمن
ثمن التجارب والمعارك والأخابيل المضفرة بالفشل
دون كيشوت لا يغادر فكرتك
سيزيف يرزح تحت طاولتك
يغازل خطوتك
يغويك بالإقدام .. يؤيد فكرتك
سيزيف يلمح في مخايل خطوتك
ذاك الرفيق المنتظر
*******
وتظل توغل في الزمن
تعلن العصيان،والأمل الرقيق يباغتك
وكأنك تنتالوس وهو البحيرة ماؤها اذا يغيض بلا ثمن
ثم النهاية عند شفتيك الممزقة من عطش
*******
تتحشرج في مخيلتي الصور
وتظل تهدر لي سبابا مفزعا
تنعتني بضد كل مايقال إذا مانوي آخر مدحي
وكأنها في مهمتها الغريبة تصوغ مني كائنا آخرا لايمت إلي البشاشة والطمأنينة بنذر من صلة!
*******
وهزيمتي علي مايبدو هزيمة ممنهجة
مدروسة معروفة،وسلفا قدرت
********
أحتج ضد آلاف "الأحمدين" بداخلي
كلهم ضدي
لايباشر أحدهم أي مهمة سوي التنغيص علي شخصي الكريم بكل ما أوتي من مهارة هزلية في مسرح النكد المسمي مجازا "رحلتي"!!
*******
ومن عجب أني أقاوم حتي النهاية بلا ملل
كلهم ضدي أنا الأقوي رغما عن المنطق ورغما عن موازين القوي ورغما عن إلهي المغتوي!!
"أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا"
*******
ورغم فظاعة المشهد
أسب الحاضرين وهو يقتادونني نحو مشنقة خيلاء تبدو للقتيل كالعروس أو الجيحم أو أي شيء بلا مدي..
واثقا في هذا الذي يصر حتما علي إكمال مسيرتي
متعاطف معي ويملك كل أسباب النفاذ لنصرتي
ومن عجب أني لا يطالني الأذي
فيما عدا بعض الخدوش وبعض أطياف بغيضة لا تغادر ذا الفراغ المرتسم علي نحو فرسخ من مدائني السرية،المحروسة بالطلاسم ضد آفات الزمن..
******
لا أعلم سر سعادتي أو سر تلك الابتسامة الزائفة
تثير حنقي في المرايا إذ أري
وإذ أطيل صوب وجهي شيئا من نظر..يهيلني ما أري
بسمة حقيقية موشجة بأصباغ السعادة لا مراء
وكأنني بالفعل "مزقطط" دون أن أعلم
تبا لهذا الذي يراوغني ويكذب إذا يشخص حالاتي
لايستحي مني استضافته الكريمة في كياني والجسد
******
ياسيدي المشاكس إذ تطيل ملاعبة
دع عنك لهوا وقل لي ما العمل
هل يدخل الجنة من يري في نعق الغراب علامة علي أن الحياة بلا خلل!!


الثلاثاء، 27 فبراير 2007

قراءة غير متأنية في بطاقة ملاك الموت


بكامل رغبته أقر بهذا الاحتياج الفعلي
وصارح نفسه بالحقائق المنطوية بداخله
التي ربما ظلت تؤرق عظام أجداده وتنغص عليهم حياتهم المديدة..
إلي أن كان لها أن تصل إليه،فيستحيل جرائها _داخله_ مرتعا للجحيم..


الآن ينفض الغبار عن زيف أسطورته
ويلتقط معوله ثم يهرول نحو أصنامه وأوثانه فيهوي عليها لا يلوي علي شيء..


الآن يقرر أن يكون ذلك الآخر الذي لايرتدع ولايتهيب،سيجرب،سيجرب يافؤاد،لن ينبذ مرجعيته أو يتمرد عليها،فقط سيكون أكثر انفكاكا وأقل التزاما..
سيرتجل ..
سيتحدث عفو الخاطر
سيتصرف نهب الصدف


ثم فليعني كل شيء لا شيء
هو فقط أيقن باحتياجه إليها الآن
ربما لتصبح مرجعيته .. وبوصلة حياته
ربما للمرة الأولي سيتخلي عن ذاته ونفسه
ويفرط فيها لأجل أحد غيره
فلتكن لي أما وابنة..
فلتكن هي الاتجاهات الاربعة
فلتكن البدء والمنتهي


وليكن أقصي مراده أن يموت بالقرب من مكان تسكنه..
لأنها منحته الكثير
منحت بالحديث تارة
وبالصمت تارة
وبالذبذبة تارة أخري!!


(منحت في بعدها،في جفوتها،في لامنطقيتها)

فلتنس كل ما شجر بينكما
فلتنس ضرباتها الموجعة في أوج نوبات الألم
فقط انظر إلي جانب وحيد منها
جانب قادر علي احتواء الطفل فيك
وتبجيل الرجل،ومشاكسة الشاب..


هرول إليها فهي الوحيدة التي ربما كانت ستخفف حدة نوبات الهذيان والحمي التي اجتاحتك..
هي التي كانت ستصب الماء علي رأسك كي تفيق
كانت ستغفو بجوارك كي لاتفزع إذا ما باغتتك اليقظة بنفسك وحيدا في الظلمة..
الوحيدة التي ستوقد الشمع لك
العالمة بدهاليزك ومكنونك وعظيم ألمك ههنا

بهدوئها،بشقاوتها،بعفويتها،بطيبتها،بأنثوتها غير اللائقة علي طبعها المرهف الذي يبدو أقرب إلي طباع الرجال النبلاء
بلغتها المنمقة العذبة الموسومة بالغرابة في انسيابها،في الطمأنينة المتولدة من همسها…

كانت تشبه شحوب قوس قزح
كانت المطر،أو شيء إلي ذلك أقرب
وكانت الكتاب بين يديّ

ربما لأنها قررت أن تحيا،حين قررت أن أموت..
ربما لأن فيورنيكا تبدل آرائها وقناعتها..

يجب ألا تصبح ذكري
عليها أن تضفر واقعك بوجودها
أن تتواشجك


أشياء كثيرة لابد أن تحدث
قبل ألا يحدث أي شيء
قبل أن تنتهي وتنذوي في هدوء
وتمضي بعيدا إلي رحلة مجهولة
رحلة كل مافيها هو أنت بمفردك
بعدما تنسي كل شيء
أيام الطفولة،الأب والأم والأخوة الصغار،وأصدقاء العمر.
.
لتختلي بذاتك تنتظر الموت او ينتظرك..كلاكما في البلوي سواء
كلاكما تتسق ملامح بطاقته الشخصية مع ملامح بطاقة الآخر
وكل هذا لأن الحياة تقرر أن تنسحب بهدوء منك…
بمخادعة النبض لك حين يقلص من جرعاته المسموحة ..
بضعف النظر حين يظل يحدق في اللاشيء كي يتبين أنه لاشيء..
بانزياح الروح منك دون أدني صخب
كأنك لست مثل الآخرين من حقك ان تموت في صخب!

فليكن التوحد مع اللاشيء بديلا عن كل شيء
بديلا عنها وعنك بديلا عن هذيانك أيها المحموم الذي طالت حمته وما دنا أجله…


الخميس، 22 فبراير 2007

زهرة..وكأس ماء بارد..ولون بنفسجيّ


كانت بارعة إلي أقصي حد
تنكرت ذات مرة علي هيئة زهرة
هي تعلم أني أحب الزهور..
لم تكن تعرف طريقا إليّ..رغم معرفتنا السطحية ببعض
كانت تتحاشي النظر في وجهي
لذا تنكرت علي هذه الهيئة
وعندما رأيتها..هي\الزهرة..
ملت عليها مبتسما ثم استنشقتها بعمق
بالطبع سكنت روحي إلي مالانهاية
**********
مهاراتها الفائقة في التنكر كانت فوق توقعاتي
لذا كانت زهرة..
وكأس ماء بارد
ولونا بنفسجيا..
***********
حينما تعرفت إلي في المرة الأولي
(وكنت أراها منذ زمن ولم أكن أعرفها)
قالت لي ماذا تحب؟
فاستغربت السؤال..
قلت:توقعي!
قالت تحب: الزهر...
وتحب الماء البارد..
وتحب اللون البنفسجيّ
قلت: لا..
فاندهشت!
فابتسمت ثم قلت:
"أحبك أنت"
**********
كانت أروع مما أتخيل..
ذات مرة لاحظت إطراقي وحزني وشرودي
فارتدت ملابس البلياتشو
وأخذت تلف حواليا وتدور..
ثم تلقي النكات
وتبتسم
ثم تنظر إلي عيني ..
وتقترب مني..
وتقول:أرجوك ابتسم!
ابتسم..
فتدور وتدور بحماس أكبر..
ثم تلقي النكات..
وأمسكت فرشاة ألوان ثم كتبت اسمي في السماء
ثم أحطاته بالسحب..
كانت السحب علي شكل قلب!
ثم دنت مني وقالت:
ابتسم!
فقمت واحتضنتها ثم بكيت..
فقالت:ابتسم!
فبكيت !
***********
ثم ذات مرة
لملمت الفرشاة والألوان
بل لملمتت الأزهار
وكأس الماء البارد
واللون البنفسجي
ثم قالت:
(................................)
قلت: لا أفهم!
قالت(................)
قلت:كما تشاءين!
***********
ثم كان لي ذات مرة أن رأيتها صدفة
فنظرت إليّ نظرة ملؤها الحنين
ثم استحالت مكانها إلي زهرة بنفسجية علي الفور!!
***********
مشكلتي أني لا أفهمها
***********
قالت لي آخر مرة:
لم لا تقول لي أنك تحبني؟
أنت تعرف أني أقرب إليك من روحك
أنتظر حتي تنام ثم أملس علي رأسك
ثم أذهب بعيدا قبل أن تصحو حتي لاتراني
اندهشت..ربما انخرست..
بشيء من الثبات استجمعت ذاتي مرة اخري
وقلتك لم تحبينني سرا؟
قالت :إذن دعني أحبك جهرا!
فانكسرت بالصمت!!!!!!!
**********
فلا تبك حبا جنينا عليه ..سقيناه هجرا طويلا فملّ
**********
أنظر الآن إلي الزهرة ..
وأساءل كوب الماء البارد..
وأغوص في اللون البنفسجي
الكل متعاطف معها..
يحنّ إليها..

وأنا بمفردي لا أفهم!

الاثنين، 19 فبراير 2007

اتنين اتنين..عيد ميلادي..البث مباشر


نظر إلي النتجية،فاكتشف أنه امام عيد ميلاده!!


فكان له أن يتذكر الكثير مما مضي
وأن يسخر كثيرا من حاضره
وأن يشاكس مستقبله الذي يلوح له من حين لآخر بابتسامة واثقة..هو فقط بمفرده الذي يتشكك في نوايا مستقبله!

********
في السابعة من عمره تقريبا نظر نحو سيارة كحلية اللون
أو زرقاء..
لايعرف فهو مصاب بعمي ألوان!
قرأ اللافتة .."ملاكي القاهرة"
فأفهم نفسه أن أي سيارة كحلية(أو زرقاء) هي سيار ملاكي!
ظل مولعا بإقامة ارتباطات شرطية
في محاولة للفهم
قوانين الحياة وطباع البشر
لكن كما يبدو
أول ارتباط شرطي كان خاطئا
وهكذا كانت بقية الارتباطات
وبقية القوانين!!
*********
كانت فرحة غامرة وغريبة في الثامنة من عمري تقريبا
حين قضمت مربعا من الشيكولاتة
مكتوب عليه اسمي بالكريمة
كان يحتل الجزء الأوسط من تورتة عيد ميلادي
وجلست أضحك كثيرا وأقول:
أحمد أكل أحمد!!
*******
تسألني عن شخصي؟
أقل لك أحيا كأن الحياة أبد
وتاريخي حفنة من القصص السرية
وكثير من المفارقات..أدعي أنني محظوظ أيضا!
*******
في العام الماضي..
وبعد عيد ميلادي بأيام
وصلني خطاب من الاسكندرية
علي جريدة الدستور التي عملت بها لفترة
الخطاب من سارة..
لا أعرف سارة بالطبع ،هي قالت لي انها تدرس في كلية علوم
هنأتني بعيد ميلادي بعدما كتبت عنه في صفحة "ضربة شمس"..
وقالت أنها ستكون أول من يهنأني علي عيد ميلادي في العام القادم
أين أنت ياسارة؟!!
********
فؤاد كان أول من اتصل بي العام الماضي
في الثانية عشر بالضبط
ومجرد أن دخلنا يوم 20 فبراير
كان أول من هنأني،ثم تلته دعاء عادل، ثم حنان
أكتب الآن متشككا في أن يكون فؤاد أول من سيهنأنني هذا العام..
الساعة الثانية عشر الا عشر دقائق
لازالت امامه الفرصة
لكن رغم كل شيء لا ألومه
فقط كنت اتمني ان يكون أول من يهنأنني كالعام الماضي
لكن أية قوانين تلك التي تثبت؟
في العام قبل السابق لم يكن فؤاد موجودا
كان آخرا الذي قام بالمهمة
وفي العام الاسبق كانت صديقتي "سارة"
وقبله.........
.......................
.....................
لن أسأل عن هذا العام
الذي ربما سيمر دون أن يتصل بي أحد أو يهنأنني احد..
لكني سأتوجع كثيرا لو أن العام القادم مر دون أن يوجد علي هذا الكوكب من يهتم لشأني كـأولوية في حياته!!
*********
مجرد ان انتهيت من كتابة الفقرة السابقة
والتي انتهت في الثانية عشر الا دقيقتين تقريبا
وصلني مسيدج تهنئة بعيد ميلادي!!
رقيق للغاية
من آخر شخص في الكون كنت أتخيل أن يتذكر عيد ميلادي
إن كان يعرفه أساسا!!
أمتن لك بعمق صديقتي "داليا"
أمتن..أمتن..أمتن
ربما لم أبك فرحة منذ زمن!
********
كلما فزت بعام
خسرت مهجتي عاما
وأبقت صدأه
أمل دنقل
**********
أروع شيء الكتابة علي الهواء مباشرة
لقد تلقيت الآن مسيدج من نيرة
وكارت تهنئة اليكتروني
نيرة التي لم ارها في حياتي ولامرة
عرفت يوم ميلادي وتذكرته وهنأتني في الثاينة عشر بالضبط!
بينما أصرت الشقية أميرة هشام أن تتذكر هي الاخري
وتداهمني في نوبة فرحة غير طبيعية بمسيدج آخر..
*********
ليس في الفرح أي نبل!
الفرح بذاته لا معني له
أشكر بشدة صناع هذه الفرحة
الذين أعطوني شيئا من الأمل..
********
البراء أشرف أول متصل بي هذا العام
الذي أوقفني عن المضي قدما في التدوين
أول صوت أصر ان يهنأنني
أشياء غريبة تحدث وتباغتك دون أن تتوقع
فلتتخل إذن عن توهمك الوحدة!
********
لي كامل الحق أن أبوح وأزهو
لقد كتبت بالأمس تدوينة عن عيد ميلادي
كانت نصا أدبيا
أيا كانت قيمته
لكنني أعتبرته أنه افضل ماكتبت علي الاطلاق
لكنه للأسف ضاع مني!!
لم يبدد مرارة ضياعه
سوي هذ المشاعر الرقيقة والمفاجأت التي لم أكن أتوقعها
وأتمني أن يعود صديقي العزيز أحمد ندا بالسلامة من الارض الظالم أهلها!!
فهو الذي يستعد لتهنأتي بعيد ميلادي منذ عشرة أشهر
ويوم عيد ميلادي لم يكن في القاهرة!!
********
ربما أكون قد أثقلت عليكم بتدوينة لاطائل من ورائها
ولا تهدف لأي شيء
وتحول مسارها المرسوم أكثر من مرة
فقط أود أن أهمس
الحياة مع أناس يحبونك..ذلك أفضل كثيرا
وبعدها فكل شيء قابل للتدارك
وفي السكة أشكر ماما وهديتها المباغتة لي..
ومازن أخي الصغير،الوغد الذي فاجأني بهديته هو الآخر
ومسيدج بسام الذي وصل لتوه..
********
وبطبيعة الحالي يا اصدقائي:
شيء في قلبي يحترق
إذ يمضي الوقت فنفترق!

دمتم لي..

الاثنين، 12 فبراير 2007

هذا اللقاء

...وعندما حان لقاء بطل العالم في الشطرنج جاري كاسبارف مع


الكمبيوتر "ديب بلو"

كان كاسباروف قد استعد جيدا ،خصوصا مع التطويرات التي دخلت علي الكمبيوتر بحيث يتلافي أخطاء سالفه الذي هزمه كاساباروف..
وعندما سألوا كاسباروف عن هذا اللقاء قال:
"ربما كانت حياتي بأكملها تدريبا علي هذا اللقاء"!!
بدوري كان لي أن أتساءل عن هذا اللقاء الفاصل في حياتي الذي ربما كانت حياتي كلها تدريبا عليه..
نعم ..حياتي كلها بتفاصيلها الكبري والصغري علي حد سواء..
بأفراحي وأتراحي
بانتصارتي وانكساراتي
.
.
.
.
. ومن هنا أصبحت أسأل نفسي وبكثرة:
متي هذا اللقاء؟
متي؟
متي؟

الثلاثاء، 6 فبراير 2007

خطابات لياسمين وحكاية غاندي وغثاء آخر في اللاشعور


كانت هيستيرية أكثر من اللازم
كانت تسكب كوب الماء علي رأسي..
ثم تجري في الصالة وتضحك..
وذات مرة وقفت علي المكتب وأخذت تقفز وهي تصرخ:
ياهووووووووووووووووو!!
ولا استطيع نسيان ساعة أن وضعت المسدس الخاص بي علي رأسي وهي تهدد بالضغط علي الزناد!!
المسدس محشو بالفعل..
ثم ضحكت وقالت:تعال نأكل آيس كريم!!
***********
الأفلام الرومانسية تثرثر كثيرا..
زوجتك ستدرك كم أنت محدود القدرات..
طبيعي ونمطي وكسول..
كانت تقول لي أن أحدا ليس بوسعه أن يباريني في رومانسيتي وخيالي الجامح ومباغتاتي السارة التي تدخل السرور علي قلب أي امرأة..
إلي أن شاهدت الفليم إياه..
*********

كان لايكف عن دعوتي كي نلعب الدومينو
قلت له أرجوك يا أشرف مبحبش الزفت الضومنا دي..
كان يضحك ثم يجلس ويلاعب نفسه..
ثم يزقطط ويقهقه في آخر الدور لأنه فاز علي خصمه الوهمي..
حتي في زقططه في نهاية الدور كان مزعجا للغاية!
*********
إنت عارف يا أحمد إنك زي ابني
عشان كده هنصحك نصيحة..
ركز في شغلك أوي أوي..
وبعدين كل حاجة هتبقي تحصيل حاصل..
أنا في سنك دي سافرت الهند..
كان من يجي 30 سنة مثلا..
وأنا هناك سمعت قصة عن غاندي أثرت في مجري حياتي..
كان راكب القطر،وفردة من جزمته وقعت منه..
راح قلع التانية والقطر ماشي ورماها قبل ما القطر يبعد اوي عن المحطة..
قال:فليجمع أحدهم الفردتين بدلا من أن يظل كلانا بفردة واحدة لاينتفع بها!!
فهمت ده علاقته إيه بمشكلتك اللي لسة حاكيها؟
لا مفهمتش بصراحة!
برافو عليك..لأنها ملهاش لازمة أساسا بمشكلتك!!
**********
أنت أقرب صديقة لي يا ياسمين
هل يرضيك تجاهلها التام لي؟
هي تريد أن تقتلني بالتجاهل؟
هي تنسي كل ما بيننا..أوك،لكن أن تتصرف بهذه الطريقة فهذا لا يطاق..
تداعب قرطها طوال الجلسة وتتمادي في السؤال عن الحال والحياة وباقي الاسئلة الجوفاء..وهي تعلم معني هذا جيدا عندي..
ثم والأدهي أنها مزقت الزهرة البنفسجية أمام عيني!!
أنت تعلمين انها تعلم معني الزهرة البنفسجية لديّ..
ثم قررت فجأة أن تشرب شاي بلبن..تخيلي!!
هي تعلم أني أكره منظر الشاي بلبن..
ياسمين..أرجوك بلغيها تحياتي..
ثم قولي لها:
والحر حين يري الملالة(الملل منه يعني) يهرب..
**********
أنت صديقتي المقربة يا ياسمين
لا أعلم لماذا ارتبكت حين رأيته هذه المرة..
أحمد الانسان الوحيد الذي يمكنك الارتكان اليه،ولايمكنك الكف عن الرغبة في الارتماء في حضنه..أحمد أيوة أحمد..
تخيلي شوفته آخر مرة..
معرفش ليه اتصرفت كده معاه..
كنت بنتقم منه؟
طب ليه ده معملش معايا اي حاجة وحشة..
كنت بغيظه؟
طب علي ايه؟
مين اللي كانت بتتصرف جوايا المرة اللي فاتت دي..معرفش!!
بقي أنا أعمل في أحمد حبيبي كده؟
أنا مش عارفة بحبه ولا بكرهه..
بس يمكن بحبه لدرجة الكراهية..
وبكرهه لدرجة الحب..
كان خطأه الوحيد معي أنه لايخطيء!!
سامحني يا أحمد!



الأربعاء، 31 يناير 2007

كليك مزودج عن طريق الخطأ


كليك مزدوج عن طريق الخطأ
فتح ملف ورد غير الذي أقصد
كان "شات" سجلته مع صديق ما
ومن عادتي أن أسجل أي شات حميمي
ابتسمت..
ثم تابعت..
فتحت ملفات الورد..
كم "شات" قرأت؟!

أصدقاء وصديقات،ذهبت حميمية الحديث بيننا أدراج الرياح..
لم يبق سوي ترهات الرسميات..

_عامل إيه؟
_تمام الحمد لله
_كله تمام؟
_اه ربنا يخليك
_وانت عامل ايه؟
_كويس ربنا يخليك..

أين ذهبت التفاصيل الصغيرة ،مخاطرة النظر إلي المرآة، أيام الطفولة،حكايا الحب الفاشلة،مشروعات الحب القادمة،اندهاشات اكتشافات الحياة،التذمر المغلف ب"الحمد لله" حيال بعض العثرات والمآزق،لم يبق من أحاديثنا شيئا،كل شيء أضحي باهتا،شاحبا،مصطنعا….

***********
(كل شيء تحطم في لحظة عابرة
كل شيء تحطم في نزوة فاجرة)
أمل دنقل

**********
انسحاب ملحوظ من مراكز الطمأنينة والقوة في حياتي،فقط بمفردها قوانين الاتزان الكوني تكفل لي الراحة بتقدم البعض واحتلالهم الاماكن الشاغرة ،يقومون بذات الأدوار بالغة الأهمية التي كانت منوطة بأسلافهم،تستمر الحياة بذات الايقاع.

يذهب هؤلاء ويأتي أولئك،لافرق..
فقط عليك الشكر ..

ألا تعوضك قوانين المنح والمنع بصناع بهجة جدد؟
ألا تهبك أصدقاء مخلصين علي الدوام؟
ألا تحفظ لك توازنات حياتك باستمرار؟
إياك أن تسأل السؤال إياه..إياك!!

"في أي ليلة ياتري يقبع ذلك الخطأ؟"
أحمد عبد المعطي حجازي
*********
فقط عليك أن تعطي ظهرك للماضي(أوصرتم ماضيا؟) ثم تلقي بوكيه الورود…
واستقبل،زوار مدينتك الجدد..
ولا تأبه إذا ما قرروا الرحيل بدورهم..
فقط ابتسم لذلك الوفيّ الذي يتحملك..
وتحبه ويحبك..
انظر إلي المرآة كي تعرف أنه يحبك..
وسيفي لك إلي الأبد..
لأنك خياره الأخير..
ورهانه ومقامرته..
وأنت كما تعلم..
محظوظ\مستور في المقامرة..
شاطر في المراهنة!


الاثنين، 22 يناير 2007

عاد لتّوه..وحدثني كأسطورة ضاحكة..مرحي بك

يعود إليّ أخيرا..


وليست عودته خيار أخير..
جافاني كثيرا..
اشتقت إليه واستوحشت الحياة دونه..
لكنه عاند وكان أقسي مما أتخيل..
تخيلوا..
كنت أذهب إلي المرآة..
كخيار أخير لرؤيته ومحاولة استعادته..
لكنه كان يكتفي بالغياب ...
حتي من المرآة..
أنكس رأسي ثم أذهب بعيدا..
أكاد أبكي من جفوته..
أو من غيابه الذي أواسي نفسي بأنه حتما خارج عن إرداة كلينا..
************
عندما حضر_جل حضوره_ بهيلمانه وهيصته..
صخبه، ابتسامته،لغته،شقاوته،لسانه الطويل،همهمته،عيناه البنيتان أحيانا، استلقائه في العصر دون مبرر، متعة التحمم الصباحية،اختلاس النظرات نحو فيلم كارتون،سرعة مشيته،ثقة خطواته،حلوله البابا نويليّ وهو يوزع الحلوي من جيبه الذي يبدو كجحر أرنب مليء بالخبايا..

عندما حضر قطعت الشقة جريا من الفرحة عشرات المرات..
أضحك دون أدني سبب..
تفرح أمي لهذه الضحكات المباغتة غير المبررة..
كم طال صمتي..
أنظر إليه في المرآة كثيرا..
أكاد أتلثم خوفا عليه من الحسد..
يبدو سعيدا صحيحا مبتهجا..
أدام الله نعمائه عليك يامولاي!

***********
ومن حين لآخر يباغتني من قصص ذاكرته\ذاكرتي..
مباغتات غير مبررة وغير مفهومة..
لكنه طالما كان هذا دأبه معي..!
***********
1991
أنظر نحو السماء حيث الغيمة السوداء تسكن أمام شرفة شقتنا..
لابد أنها جراء استخراج البترول في حقول مسطرد التي تبعد عن منزلي بضعة كيلو مترات..

التلفزيون يبث علي الهواء مباشرة حرب الخليج..
والبترول يغيض في الأرض،كأنما هو بحر أسود..
والسحب السوداء تظلل سماء الخليج بأكمله..
أسأل أمي..
تقول لي: صدام !
انظر مرة أخري نحو السحابة السوداء المرابطة أمام شرفتي..
ثم أقفز فجأة من مكاني..
سحابة أونكل صدام..سحابة أونكل صدام
هييييييييييه هيييييييييييييه..
وأمي تضحك..
تعال اتغدا الأول وبعدين أعمل اللي انت عايزه
************

فرحة عبيطة غير مبررة..
أبي يخبرني بانهيار الاتحاد السوفيتي..
سقوط جورباتشوف ..
أقفز فرحا لأن الملعون سقط..
عدويّ سقط..
وبعد قليل أتبين الحقيقة..
لم يسقط جورج بوش (الأب)..
لقد سقط جورباتشوف..
تشابه الاسمين أوقعني في فرحة بلهاء!!
ولكن فليسقطوا جميعا..
ودام المجد لأفلام الكارتون..!!
************

يعود إليّ..
أمتن إلي عودتك..
لاتبرحني مرة أخري..
فإن بعدك جلل..
وإن القلب ظموء إليك ما حييت..
لأنك الحقيقة الوحيدة في عالمي..
وعالمهم..

دمت لي...

الثلاثاء، 16 يناير 2007

يحدث الآن في سريري



قميء ككيس محشو بحشرات ميتة!!

نعم ..أقصد ذلك الحلم المزعج الذي يصر علي مداهمتي من حين لآخر،أقع في إساره منذ حوالي ثماني سنوات،يتدبل في كل مرة عن سابقتها،كلها تتسم بذات القدر من السوداوية والغلاسة...

قسوته أنه يشعرني بالعجز التام..

رغم إني متينل علي عيني ومتخرج وحاصل علي ليسانس زفت آداب، إلا أن "الحلم" القاسي يصر علي خنقي،فأنا أحيانا طالب في ثانوية عامة أذهب لأداء امتحان مادة الرياضة 2 رغم إني كنت علم علوم!! ولك أن تتخيل مدي المعاناة التي تسيطر عليّ طوال ساعتي الامتحان اللتين تبدوان في الحلم كدهر لا ينقضي..

لزوجته أنه يتمثل كل أوجه العكننة....

أحيانا أيضا أنا في امتحان اللغة الانجليزية،والوقت لايكفي لإنهاء الاجابة،وقطعة الفهم طويلة جدا،أنا تائه في ورقة الامتحان والكثير من الكلمات أقف عاجزا عن ترجمتها..وورقة الاجابة تكاد تخلو سوي من أسطر هزيلة..

لعنته أنه يضرب في سويداء القلب وفي عقر الدار...

الألعن أن أحلم أني عاجز عن الإجابة في امتحان اللغة العربية،وهي المادة التي طالما كنت متفوقا فيها، أقف أمام قطعة النحو كلاجيء سوداني بجوار جامع مصطفي محمود!!
موضوع التعبير هو الآخر، أعجز عن سطر أي شيء في صفحة الاجابة...

وأيضا يستدعي معه كافة شراك وشناكل الحياة الدنيا..

أنا متأخر دوما عن موعد الامتحان،والتاكسي بدوره يزيد من تأخيري،سواق التاكسي يذهب دوما بعيدا،وفي آخر لحظة أقرر أني لن أذهب للامتحان..

يتبدي لي بكل أوجه الشيطان القبيحة..

طالب جامعي فاشل،لايستطيع الاجابة عن أي سؤال،الاسم بالطبع هو أحمد الدريني،فاشل بكل المقاييس،يرسب مرة ومرتين،واحيانا يذهب لمدرج غربال في كلية اداب لأداء امتحان في مادة الإحصاء!!

يؤذيني بعنف..

مجرد أن تستيقظ من النوم وتدرك أنك حلمت ذات الحلم السخيف يتعكر يومك بأكمله،وتمتد الآلام لظهرك وعينيك وركبتيك وتشعر بإرهاق عام وحالة من القرف..

سؤال منطقي بلا إجابة..


مادام أنا مخلص ميتين أم التعليم الفاشل ده أحلم الحلم ده ليه؟
أنا دايما أعصابي فولاذية في الامتحانات ولم أتهيب أي امتحان حتي لو لم أكن قد قرأت عن المادة حرفا..ليه أحلم الحلم ده؟

تفسير زئبقي..


لابد أني اختزلت القلق في عقبلي الباطن تحت الاسم الحركي "امتحان"،وهو يداهمني أيام قلقي وفقط،لابد أن هذا الاختزال جراء تعليم امتد 15 سنة تم انتهاك انسانيتي وآدميتي علي مدارها.

فلاش باك متهالك..

بدءا من مدرسة متفوقين وفصول فائقين التحق بها أورثتني عدم ثقة في النفس(أنا حصلت علي 29 ونص درجة من 30 يعني فاشل فاشل..إزاي مجبتش 30 من 30؟ هكذا أفهومنا في مدارس المتفوقين التي أهدرت آدميتنا لصالح ساعات عجاف علي كتب سخيفة).

مرورا بأستاذة جامعات لا ينفع معهم حفظا ولافهما ولا إبداعا ولا أي عفريت أزرق..

كل أوراق اجابتي لديهم لا تستحق أكثر من تقدير جيد! رغم أنها مذيلة بمراجع وكتب أقسم بمن رفع السماء بلا عمد أنهم لم يقرأوها ..

كل إجابة تنطوي علي نوع من الابداع والتوثيق المعلوماتي وخلط الكتاب بالمحاضرة بالعفريت الازرق لا تساوي لديهم أي قيمة..

وكأن كل مجهودي هباء منثور علي عتبة عدم تقديرهم لأي نوع من الاجتهاد ..

جذور عطنة..

لا بد أن أخطف رجلي لزيارة سريعة للمدرسة الابتدائي لما كانوا بيعامولني إني حمار..(الواجب: أكتب درس القراءة عشر مرات)..يا اخي يحرق ميتين أم القراءة علي دروسها..

علامات الغلط الممهورة في كراسة الحساب بتاعتي لابد أن تطاردني أيضا،فالمدرس يري إني مجرد وغد مش هفهم وضعيف في مستوي استياعبي وأحسن لي إني أركز وأبطل تسرع...

دوما ماكان يتجهم إزاء محاولتي في حل المسائل بطريقة أخري غير الطرق العقيمة التي علمني إياها،ودوما العلامة غلط تشوه كراستي بالقلم الاحمر...يحرق ميتين أم الاقلام الحمرا كلها..

هل التمس العذر لعقلي الباطن الذي يتلذذ بتعذيبي بتلك التنويعات علي مساحات الاحباط التي تلف أذرعها الاخطبوطية الضاربة بعمق في الماضي العطن كي تعكر علي حاضري؟

التاريخ يكرر نفسه..

كل هذا الهراء تختزله الصورة العبقرية التي التقطتها الصديقة العزيزة أميرة هشام لأختها توتو وهي نايمة علي نفسها اثناء تأدية طقس العذاب التعليمي المعروف باسم "الواجب"!!
البنوتة الصغنططة لم تسلم من بدايات تجربتي السئية في المدرسة الابتدائي التي اقتحمت حياتي في بدياة التسعينات..

رجل أفهمني الفولة..

أخيرا لابد لي أن أشكر أبي الذي قال لي في وقت مبكر أن الدرجات النهائية في المادة لا تعني التفوق والذكاء أو تقيس مدي درجة الاستيعاب..

ثم أشكره علي جملته الرقيقة التي كان يوايسيني بها من وقت لآخر.."يابني أحنا عيلة عندنا سقوط العلم يعني نجاحه"!!
ورغم هذا لم أرسب ولا مرة..
ورغم كل شيء..
بحلم الأحلام القميئة دي..

وعلي رأي أمل دنقل..
ثم لم نحمل من الماضي سوي ذكريات في الأسي مهترئة..

الخميس، 11 يناير 2007

عن لعبة الثلاث ورقات ...وجرأة أن تقول لو كان لي أن أكون لكنتك



كم تخادع نفسك وتخادع الناس؟ أنت لم تفقد الثقة في نفسك ولا في حظك أبدا،وإنك_أيها المخادع_ كنت تصدر واجهة اليأس لتبدو منطقيا طبيعيا...

نعم.لم تمض لعبة الثلاث ورقات كما كنت تتخيل وتتوقع،لأنك _ويالإثمك_رغم هول ما وقر في صدرك لم تدرك بعد أن القدر يرتجل وأن روعة العرض المسرحي في كسر التوقع والتلاعب بالمألوف..

أنت نفسك غرائبي بصورة تثير الدهشة،وتدرك(بل توقن) أنك تدير اللعبة باحتراف،أقر بانفلات الخيوط من يدي أحيانا،لكنها سرعان ماتعود..

كنت أظن(أوليس بعض الظن إثم؟!) أن حياتي بأكلمها تقع تحت رحمة ثلاث ورقات(إيه الخيابة دي بس؟)..

ورقة تشهد بحصولي علي شهادة جامعية(ليسانس أنا أول من يقر بوهمية قيمته)،ثم ورقة تشهد بإنهاء الخدمة العسكرية ،أو الاعفاء منها (كي أتفرغ للعمل)،ثم ورقة تعيين في جرنال محترم تضمن لي أن أتحول إلي رقم في التأمين ثم رقم في خانة نقابة الصحفيين،ثم رقم في عداد المستقرين..حسب اجماع الكل..
من إمتي وانت مقتنع بالاجماع بتاع الناس دي اساسا؟
************
تخيلوا ! كم هانت علي حياتيّ،فأختزلها في ثلاث ورقات صماء لاتعني أي واحدة منهن أي شيء لي سوي شهادات صورية(الا اذا كنت قد أديت الخدمة العسكرية طبعا)..

أنا نفسي لم أثرثر بيني وبين نفسي بوهم القناعة،أنا أقر أني طموح بما قد يخرج عن المألوف(وهل الطموح الا خروج عن المألوف والواقع؟) ،فلم ارتضيت لنفسي إسار ثلاث ورقات لا أكاد أثق إني إذا بعثت أحدهم بها إلي المدينة لينظر أيها أزكي (مقاما) فيأتيني بنصيب منه..
لا أثق أنه سيعود بشيء..لا أثق..
***********
ومع هذا نسيت أهم ورقة..ورقة أكتبها بخط يدي..أجرؤ علي كتباتها وأنا جالس بمفردي..
فقط علي أن أمتلك جسارة أن أقول لنفسي )أنا أحترمك يا أحمد يادريني ولو كان لي أن أكون لكنتك مرة أخري!!)..
من منكم يجرؤ علي كتابة مثل هذه الورقة؟

أبوح لنفسي..
نعم كنت قادرا علي كتابة هذه الورقة أغلب الأيام..لكني أكتبها وأقرها لنفسي إقرار من آمن إيمان العوام،بينما هو يعلم أن طاقته واصطفائية الله فيه تقف به في مصاف الأولياء إن أدي الأمانة حقها!!
***********
نعم أنا هائل ورائع ولكن في حدود..أنا ألتمس لنفسي الأعذار وأنا محق في هذا كيف لي أن أكون فوق ما يمكن أن يكون..أنا قانع أنا قانع..

لا أيها الكذاب..أنت لست قانعا علي الإطلاق لأنك تعلم أن عليك أن تكون فوق ما يمكن أن يكون..هو أطلعك علي ذلك فمالك ترضي بما هو أدني؟

اوك..أنا الآن وفي هذه اللحظة رائع،أنا تنبهت لنفسي ثم عدت اليه (هنااااااااااااااااك) مرة أخري..فما المشكلة إذن؟

إذا كانت النفوس عظاما..تعبت في مرادها الأجسام

مكانك ليس هناك..أنت بعد هذا ال (هناك)..اذهب حيث لم يذهب بشر من قبل..
أوووووووووووووه..لم أعد أطيق..أنا سأعود للثلاث ورقات مرة أخري..
وتحتقر نفسك؟ وتظل علي إيمان العوام؟
ياولدي..
لايعرف البط البري مآساته، إلا عندما يري النسور محلقة في السماء..
**********
خلاااااااااااااااااص..لازم أفضل هنا لاني مش هعرف ارجع تاني..
لكن فقط أرجو أن أتمكن من كتابة تلك الورقة مرة أخري...
أنا إذا تمكنت من كتابتها هذه اللية..
أتمني أن أكتبها لنفسي غدا...


(أنا أحترمك يا أحمد يادريني)

الخميس، 4 يناير 2007

نبأ مما لم أقصصه علي نفسي بعد

كان يعاني من حالة إمساك مزمنة..
بعد الفحوص والتحاليل قرر الطبيب إحالته لمتخصص نفسي..
جاء في نهاية تقريره..
السيد( ك.ل) يعاني من حالة فقدان ثقة في النفس..
يظن أن ليس لديه أي شيء علي الاطلاق كي يعطيه للآخرين..
ولايمتلك أدني ميزة أو قيمة..
وقد انتقلت حالة الشعور المزمن بالفقر المعنوي الي معدته..
حتي ظن أنه ليس لديه(.....).
**********

كان يقرأ الجريدة..
جاءت من خلفه ثم وضعت يديها علي عينيه.
قال:ياسلام يانشوي ياحبيبتي
رفعت يديها فورا وصرخت.:
لسة بتحب نشوي؟
أنا مش كفاية أصل..
مراطك دي متساوش..آجي إيه جنب نشوي..
ثم تركت البيت...
أعادها ولاد الحلال بعد شهر..وكمان لأنها حامل..
هو فرح جدا لما عرف إنها حامل..
راحوا شافوا بالسونار..
الدكتور قال:مبرووووك بنت..
ها هتسموها ايه بقي؟
دون تردد قال :نشوي!
**********
كان يقف أمامي..
بلزوجته...
بكل قبحه..
سرحت منه كالعادة..
داخلي يتمزق..
قلت لو كنت ياحيوان عندي ع المنسجر كنت عملت لك (بلوك)
لو كنت بتتصل عليا..كنت هدوس(كانسل)..
إنت أساسا لازم يتعملك (ديليت) من الحياة..
بعدها بشهرين كنت أمام المحكمة..
حكمت المحكمة حضوريا علي المتهم (أ.د) بالإعدام شنقا..
لارتكاب جريمة القتل مع سبق الاصرار والترصد..
*******
حدفت صاحبي بالطوبة بعد ماخرجنا من المدرسة..
الطوبة خبطت في الفاترينة..
الازاز اتكسر..
طلعت أجري..
عيل في ابتدائي بقي وجبان..
ويوم افتتاح محل الملابس بتاعي في طلعت حرب..
والدنيا هيصة..
عيل صغير حدف طوبة علي صاحبه..
كسرت الفاترينة..
مش أخلاق إني أجري وراه وأضربه أو أدفع أهله التمن..
واحدة بواحدة طبعا..أوكي ياسماء!!
********
دخلت الأوضة بسرعة وقفلت علي نفسي الباب..
سندت ضهري ع الباب وقعدت أنهج...
بعد كده دخلت ع الدولاب بتاعي..
فتحته..
واتأكدت إن محدش ورايا..
بصيت ع الحاجة لاقيتها في مكانها..
قلت الحمد لله..
وبعدين اترميت ع السرير وقعدت اضحك..
ضحكت كتير اوي يومها...
*******
معرفش ليه البطل بتاع قصصي وأنا صغير كان اسمه "وحيد"..
ومعرفش ليه دايما كنت برسمه بيصارع وحش..
ومعاه رمح في إيده..
ودايما برسمه شعره تقيل..
أما الواحد وهو عيل كان مصيبة يا أخي..
*******
في حتة ضلمة وبعيدة...
خدتني علي جنب..
طلعت ورقة صغيرة ملفوفة..
قالتلي هذا رماد جسدي بعدما أموت..
قلت مش فاهم!
يعني إيه رمادك؟
مانت عايشة أهو..
قالت_بنفاذ صبر_ خليه معاك وهتفهم بعدين..
في تاني يوم ضاع مني!! تخيلوا..
بس ظروف خارجة والله..
من بعدها مشفتهاش أساسا..
معرفش راحت فين...
جيت النهردة بالصدفة كده وانا بدور في ورق قديم...
لاقيت ورقة ملفوفة..
أيوة هي الورقة إياها..
استغربت أوي وفرحت...
شوية ولاقيتها داخلة..
قالت:أهكذا تصان الأمانة؟
قلت:أهكذا يكون الفراق؟
بكت وارتمت في حضني وقالت:لاترحل عني بعيدا ثانية..
وأخذت تضرب بقبضتيها في رفق علي كتفيّ..
بينما قبضتي تضغط علي الورقة الملفوفة بقوة..


الثلاثاء، 2 يناير 2007

عادل بتاع كنتاكي




ومن ساعتها قررت ماحكيش حاجة تاني
وهما بدورهم فهموا الموضوع..
وكلهم قدروا موقفي..
لأن ياسمين كان لسانها طويل
وبتقول كلام جارح من غير ماتاخد بالها..
وكريم مبيفكرش..
دايما مندفع..
حتي البنت هند الطويلة العريضة دي..
طلعت هبلة زيهم..
مفيش غير مصطفي هو اللي وقف جنبي..
قالي:انت عارف ان عبير دي اساسا تبقي اخت هند في الرضاعة؟
قلت :قول كلام غير ده.
قالي:وكمان عندهم تلات فدادين في المنوفية..
وأم الواد كريم كانت طمعانة فيهم..
تخيل الست بنت الكلاب لما عزموها عندهم في رمضان عملت ايه؟
قعدت تلف وتدور علي ياسمين وقال ايه عايزة تجوزها عادل اخو كريم الكبير..
أيوة الواد عادل إياه...
إللي لما راح كنتاكي أول مرة معرش يطلب إيه؟
جاله جرسون وقاله تحت أمرك..
عادل قاله عايز كنتاكي!!
الجرسون بص باستغراب..
قاله ايوة يافندم يعني عايز ايه بالضبط..
عادل اتلخم وقعد يشاور بإيده..
وبعد شوية قال عايز وجبة كنتاكي!!
الجرسون بزهق قاله عايز إيه في حدود كام؟
عادل بص في عين الجرسون وقاله أي حاجة انا معايا فلوس يا استاذ انت آكل بيها عشة فراخ مش وجبة كنتاكي بس!!
تخيل بقي ان ياسمين كلمت مها قبل كده ان عادل بيفكر يفتح بوتيك..
تخيل رد فعل أمه ايه!
بقي عادل اخو كريم بتاع وجبة كنتاكي يفتح بوتيك؟

الحقني يامصطفي!!