90s fm

الأربعاء، 22 أبريل 2009

أخاف مني

أنا أخاف منّي..

ذقني أضحت أكثر خشونة،ولم يعد لي بشرة ناعمة كذي قبل..

أشرب الماء واقفا،وقد باعدت بين فمي وبين الزجاجة كما يفعل السّكيرون..

أتابع دفق الماء فوق الحنجرة،متعجبا عن تلك القدرات الخاصة التي طالما ما تمتع بها الآخرون_كل الآخرين_عداي أنا.

أفتعل المشاجرات في المترو والشارع ومع سائقي التاكسي كي أمزق ملابسهم ،في سادية كنت ألحظها في عيون الأطفال الأشرار في مدرستي الابتدائية حين يضربون الانطوائيين والضعفاء والمهذبين نضري الرائحة.

حتي مسام جسدي أضحت أكثر اتساعا من ذي قبل،وشعر الإبطين وفوق الصرة أصبح غزيرا كثيفا بعض الشيء،مقارنة بوضعه السابق.. تماما مثل شعر "صلاح" (أحد أشرار مرحلة الطفولة).

أحمل أشياءا أكثر ثقلا بسهولة تامة،كأنني هرقل مثلا،وكأنني لم أكٌ في أيامي السابقة أحس الإرهاق حين أرتدي جاكت..فهو بالضرورة ثقيل علي جسدي الطفل.

أجلس طويلا بالفانلة الداخلية (بحمالات هي) وفي يدي من وقت لآخر سكين سويسري صغير،مالم تكن أناملي تداعب حد مطواة.

لم أعد أصمت كثيرا في حضرة الآخرين،لأني أتخيل لهم أحلاما جميلة جدا،ربما هم لايحلمون بها لأنفسهم..الآن أصمت كي أستعرض أمام نفسي إمكانات البطش بكل منهم علي حدة..أو ربما مقترنين.

أجمع أعواد الكبريت..وأطلق علي كل منها اسم شخص ما أعرفه(صديق أو جار أو قريب..لايهم) وأتأمل في نشوة تامة،صوت الخشب الرقيق حين يتكسر..وكأنه يتحول إلي "فتلات" رقيقات منسوجة من وهن.

أدرب خيالي علي القتل والسلب والضرب والاغتصاب(بعد مراحل من الإغواء محسوبة بدقة،فأنا لازالت لا أقبل ما أحس أنه ليس لي عن طيب نفس)..كما أجلس ساعتين يوميا بمفردي أجهز كل السيناريوهات الممكنة لكل خيالاتي المتقنة التي تطور من إمكاناتها الذاتية يوما بعد يوم.

لا أريد أن يقترب مني أحد حتي لا يتأذي..فأنا هنا في محيطي جالس هاديءٌ جدا،أضع احتمالات الشر في سكينة تامة،ولا أباديء بالهجوم إلا من يقتحم حيزي الشخصي أثناء عمليات الاستكشاف المنظمة..ولا أفترس إلا حين يكون الوقت ليلا.

هامش:

أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي.. أنا أخاف منّي..

هناك 7 تعليقات:

الحلم العربي يقول...

كلنا جوانا الشخص ده
فقط هو ينتظر الفرصة للخروج
و ليك حق تخاف و كلنا لينا حق نخاف " نفسه التي بين جنبيه"
أعانك الله على نفسك أما الأعداء فسنكون كفيل بهم إن شاء الله
تحياتي

ايمان مجدى يقول...

لسة كنت بقول لاصحابى الجملة دى النهاردة
انا اخاف منى
فكرة الاختلافات عن الطفولة هتلاقيها كتير جداااااا لو فضلت تقارن بين زمان ودلوقتى مش هتخلص ابدا
ومش هيبقى فى غير ربنا يستر
لنا الله
تحياتى

citizenragab يقول...

تب وعود اليك
هذا افضل كثيرا

Mohamed El-sanhory يقول...

كثير بأتمنى أكون الشخص اللى بتتكلم عنه ده .. يمكن الحاجة الوحيدة اللى بتمنعنى هى إن الشخص ده جوايا فعلا وأبشع مما وصفته كمان ، وعندى ثقة إنى وقت ماهأحب أخرجه هيخرج ، وهيعرف يتعامل مع كل سادى من أمثالك -اللى بيفكروا فى التحول- أو اللى هما كده أصلاً.

غير معرف يقول...

يا مامي

ماتحاولش يا دودي
:)

غير معرف يقول...

وانا كمان خفت منك !!!

مها يقول...

المجد للشيطان معبود الرياح!!
مَن قال "لا" في وَجْه مَن قالوا "نعمْ"..
(جني ابن جنية بقا)
مَن علَّم الإنسانَ تمزيقَ العدمْ ..
(جامد فحت ابن الشياطين)
من قال "لا" فلم يمتْ ..
(دي جت معاه كدة ابن المحظوظة)
وظلَّ روحًا_نياهاهاها_أبديةَ الألمْ..
(بقول تعقل يا دودي بقا وتفكك م الأفكار اللي مش ولابد دي أحسن بعدين الشيطان شاطر)!!