90s fm

‏إظهار الرسائل ذات التسميات هي الهرتلة بفلوس؟. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هي الهرتلة بفلوس؟. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 11 أغسطس 2011

طبيبة العظام التي تماثلني سنا..


حادث عرضي، يدغدغ ذراعي اليمنى..أو هكذا أحس: وجع عميق بقسوة.

أذهب لأقرب مستشفى، فتستقبلني طبية عظام شابة (كيف استيقنت أنها تماثلني سنا، وتأكدت من ذلك فيما بعد؟).

أتذكر (Meet joe black).."إنك لا تدري متى يضرب البرق ضربته".

حين تلتقي العينان، وسط العاصفة، فتتثبتان تتفحص كل منهما الأخرى، تستطيل اللحظة فتبدو أبدا..ثم يكون ما يكون.

تضغط على يدي: يؤلمك هذا؟ أقول نعم.

بينما مع استمرار ضغطها، ينسحب الألم رويدا رويدا.

هناك يحلو للحبكة السيكولوجية، أن تصادر على الفسيولوجيا خصائها.

فأنا-افتراضا- متألم بقسوة مما ألم بي..لكن لمستها، وعينانا تلتقيان عن قرب، يبددان الألم.

النفس تداوي ما أعطب الجسم.

أفطن سريعا لما يجري..

يؤلمك هذا؟ قليلا..اضطغي يمينها ب2 سم من فضلك.

كلما لامست موضعا، كلما زال ما به الألمُ.

يؤدي أربعتنا عرضا مرتبكا: (الطبيبة والمريض/وحبيبة اللحظة المختلسة وحبيب اللحظة الحرجة).

أود أن أفسح مجال عمل/لمس الطبيبة..كي يأتنس الحبيب.

وهي تود أن يشفى المريض..ثم فلنتباحث أمر الحبيب.

أكبح جماح سيكولوجياي المبتهجة والمغتبطة، كي أتألم فسيولوجيا كما يليق بمصاب سوي، وكما يطمح "الحبيب المحتمل"..دعنا نمدد أمد لحظات التداوي.

تضغط ضغطة مؤلمة بحق (الآن أشعر بالألم فعلا) ثم أبتسم.

تسألني عن موضع الألم فأجيبها من غير تركيز: يمين المفصل، فوق تحت، أنا ماشي كانت في الشارع برضه تحت الشريان الأورطى المهندسين حلف الناتو أحمد البلوج شغلي مكرونة بالبشاميل يوم الاثنين عند البنزينة.

فتجيب إجابة حصيفة جدا، بينما عينانا مثبتتان على نحو مدهش في بعضهما البعض: الشرايين لما تتخبط المسلسل بييجي بالليل الورد والقيمص الأبيض بعد صلاح سالم ناكل بيتزا والحكومة الانتقالية موسيقى موتسارت.

تلفق جبيرة لي، تلائم موضع الألم، وأتمنى في هذه اللحظة لو أني جميعا تدغدغت ما كانت هي المداوية.

الأمر يتخطى التعاطف العارض بين الطبيب والمريض( الذي تستحي كتب علم نفسه من وصفه بالمراهقة المؤقتة)، ليخلق أمرا واقعا، يقول أن البرق يضرب ضربته في لحظة، وأن الحب يجيء-كما الموت- بغتة.

بعد تجبيري بالشاش، أقول لها: كنت أتمنى أن يكون جبسا، كي تكتبي لي عليه بالشفاء أمنية، ثم تذيلينها برقم هاتفك، كي أشكرك حين أتماثل للشفاء.

تبتسم وتقول: تقوم بالسلامة.

أفيق لوهلة، فأحس أن سكرة "المراهقة المؤقتة" راحت، وأن الطبيبة عادت لثكنة الطبيبة وأن المريض يتألم بقسوة دون أن تسعفه سيكولوجياه المغتبطة "سابقا".

أحس أنني أحمق فعلا..لكن هذا الشعور يتبدد حين أتفحص روشتة الدواء فأجد رقم هاتف محمول بجوار اسم الطبيبة..وتحت قائمة المسكنات وردة مرسومة برقة..

حين قربت الروشتة من وجهي..شممت رائحة تلك الوردة.

الأحد، 12 يونيو 2011

مستقبل مصر..حين يصاب عمرو موسى بالزغطة


ستصاب كل الفصائل الليبرالية بخيبة ثقيلة

سيسقط البرادعي..وسيصاب عمرو موسى بزغطة تودي بحياته قبل الاقتراع بيوم

سيختار الشعب:

الرجل العسكري نصف القومي..الذي سيبشر بعقيدة وطنية جديدة

هي في الأغلب نفس ما نريده نحن ونفس ما ردده السابقون، لكننا لم نلتق في نقطة وسط أبدا..

سيتحول كل الليبراليين وأنصار البرادعي ومتفتحي الإخوان وخريجي (AUC) إلى مجرد فلول في مواجهة إرادة الشعب..

سينشئون جروب "إحنا آسفين يا دولة يا مدنية"..

سيرتبك الإخوان..وسيندهش السلفيون..

سيقول قائل منهم..هذا وقت المجتمع الإسلامي..وسيثار لغط واسع..

ستخرج للجموع للتصويت على "الإخوان"..هل هو فصيل ذو شعبية ومطلوب جماهيريا أم لا..

سنفاجأ جميعا أن المؤيدين لهم ولأفكارهم 3%..

سيخاف السلفيون جدا..

سينزوون جانبا..وسيفعل أحدهم حماقة ما..

سيحيل الرجل العسكري الحاكم هذا ال"أحدهم" للمحاكمة..وسيكون خطابه الافتتاحي في الحكم مرعبا..

سيصمت على إثره السلفيون كثيرا وسيلتزمون الصمت..بل لن يتداولوا حتى كتاب "العقيدة الطحاوية"..

سينحل الإخوان رويدا رويدا..وسيتدارك الموقف الشباب المتفتح الأكثر نفعية من جيل الصقور..وسيقولون ألم نقل لكم أننا نسمع جوليا بطرس ونقرأ باولو كويلو؟

أما وزارة التعليم ستطرح وصايا الإمام البنا في دروس القراءة...

وكليات الآداب ستدرس كتاب "المعالم"..

وسيذوب الإخوان ساعتها تماما..وسيتذكرون ثمانين عاما مضت بنوع من الحنين المشوش..

لن نسمع فتاوى غرائبية تليق بماركيز لا بشيوخ قنوات "الناس" و"الرحمة"..

(لا يجوز للمسلم ركوب العربية اللادا)

سيترك الناس نفاقهم..وسنصوم رمضان ونعلق الزينة ونتناول البلح قبل الإفطار..وسيعود التلفزيون لتقديم بوجي وطمطم..

سنصلي..لأننا ولدنا نصلي..لا لأن تارك الصلاة سيلتهمه الثعبان الأقرع..وسيدهسه جرار كاتربلر على الطريق الدائري..

سنبر آبائنا..وسنساعد الآخرين..لأنه ينبغي أن نكون هكذا ولأن هذا هو ديننا..لا خوفا من التنين المجنح الذي يربض في القبر منتظرا أولئك الذين لا يقصرون ثيابهم..

سيشعر المسيحيون بالآمان..وسيقررون التصالح مع الحياة..وسيتركون جدران الكنائس من ورائهم..وسيفهون في لحظة واحدة مباغتة أنهم لا يعنون شيئا لأمريكا..

وسيدخلون على إخوانهم المسلمين في منازلهم..

سيقول كيرلس..يا خالتي أم محمد..خالي متري بيقولك معندكوش حاجة حلوة ناكلها؟

سيستحي المتعصبون الأغبياء..وسيراجع سلفيون طيبون أنفسهم..

وسيرقص السلفيون مع أسود الكنيسة المختبئة رقصة الدبكا..

سيضع كل سلفي طيب يده على كتف أسد ..وسيضع كل أسد يده على كتف سلفي طيب..وسيكونون طابور طويلا يرقص الدبكا وسط الشوارع...

ضباط الشرطة..سينشغلون –بدورهم- عن مراقبة المرور..لأننا سنصبح ملتزمين بالقواعد..

وسيسلون أنفسهم بقراءة "فجر الضمير" لهنري برستيد..

وموظفو الضرائب سيتوسلون للناس: كفى تسديدا..نريد أن نقبض مخالفة واحدة..

سيذهب خالد يوسف إلى الكويت لإخراج إعلانات سكر "الأسرة"..قبل أن يموت حسرة..

وسيعيش عمرو حمزاوي في باريس ليكتب كتابات استشراقية أكثر مللا من تحليلاته الأكاديمية الرذلة..

ستطرد كل عملة جيدة..باقي العملات الصدئة..

وسيجيء شيخ أزهر..يقول: إسرائيل ستزول يوما ما بسواعدنا..

فيعقب عليه وزير خارجيتنا: وبالطرق الديبلوماسية أيضا يا مولانا..

بينما يستعد وزير دفاعنا على الجبهة في التدريب على المناورات المبدأية..

سنحب بعضنا بعضا.. وسنحس كل شيء جميلا..

سنتعارف في الميادين والطرقات..بدلا من فيسبوك وتويتر...

وسنكف عن الولوج لهذين الموقعين البغيضين..

سأقول لبائع السوبر ماركت هات كيلو سكر من فضلك..فيعطيني كيلو ونصف قائلا: إنت شكلك ابن حلال..مش عايز فلوس منك..

حين يموت أحدنا سنسير جميعا في جنازته..وحين تلد إحدانا سنذهب جميعا لتهنئتها..وحين يتزوج اثنان منا سيحضر الشعب بأكمله الفرح..وسنرتدي جميعا بذلات سوداء ورباطات عنق أنيقة...

بينما ما يزال سلفي غير طيب يعتقد بقوة أنه ينبغي التضييق على المسيحيين..وبينما ما يزال أحدهم يكتب بانتظام على جروب "إحنا آسفين يا دولة يا مدنية"..

الاثنين، 18 أبريل 2011

حد التلاشي


أفهم الآن لماذا أبدو في السن صغيرا جدا.. تصغرينني أنت ب6 سنوات كاملة، ويبدو وجهك (ومن له من الحسن نصيب وجهك؟) أصغر من عمرك الحقيقي ب4 سنوات.

ومن ثم نبدو سويا كطفلين معا..

وأنت تعلمين أن التناسق الكوني يفرض نفسه علىنا، فعلاقتنا ليست مجرد تكرار عابر للعلاقة البشرية المفترضة بين رجل وامرأة (طفل وطفلة في حالتنا)..بل هي استثناء مكتمل الأركان، يفرض قواعده على الكون ويقبل من الكون أن يدلو بدلوه ليتواطأ في إتمام هذه العلاقة بكل ملابساتها المباغتة للمعتاد الإنساني.

يمكننا أن نظل على هذا النحو..يمعن الكون في خصم السني المنقضية من عمري، ويتفنن في استدراجك للخلف سنين عددا

.. نصغر نصغر..إلى أن نتلاشي..

ثم نلقتي أرواحا في العالم الأول..ونصير سويا تارة أخرى.

(سبحان من خلق من كل نفس زوجها)

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

بخصوص أمر زواجنا الآنف الإشارة إليه ديالا


بسم الله الرحمن الرحيم

حبيبتي ديالا،،
إلى أن يصلك خطابي هذا، من المؤكد أن محبتك ستكون قد تضاعفت بداخلي عشرات المرات، ومن المؤكد أن أشياءا كثيرة ستكون قد جرت في النهر..نهري ونهرك.
آثرت أن أراسلك هذه المرة بجواب خطي بعيدا عن جمود البريد الإليكتروني الذي لا يتيح لك فرصة إبداء التعجب رقم 108 من الطريقة التي أكتب بها حرف "الحاء"..
لا أتذكر هل كان تكرارك لهذه الملاحظة مملا أم لا؟ "أحمد أنت تكتب الحاء كما لو كنت ترسم النصف الخلفي من طاووس شفاف". لكن 107 مرة من إبداء الملاحظة ذاتها كان كفيلا بإثارة خيالي نحو نصف طاووس شفاف.
لن أتطرق هذه المرة للفتاة التي كنت بصدد خطبتها، فقد حكيت لك مسبقا أسباب الفشل، لقد خلق كلانا لكلينا. نقتسم الغلاسة ذاتها والتفاني نفسه والقدرة على المصارحة المستفزة، حتى اسمينا يليقان على بعضهما جدا كزوجين (أحمد& ديالا).
وجدت اليوم بالصدفة أثناء ترتيب مكتبتي، المسودات التي أعددتها لمساعدتك في الحصول على الماجستير، هل تتذكرين الأيام المضنية التي قرأت لك فيها شروح المتنبي " فإن في الخمر معنى ليس في العنب"؟
قدرتك على التداعي اللغوي ليست هي الأمثل، لكنها ستمكنك حتما من إنجاز رسالة دكتوراة حول التوظيف المجازي لمفردات الطبيعة لدى المتنبي وتي إس إليوت.وستصيرين بعدها أستاذة في الأدب المقارن واللسانيات في إحدى الجامعات البريطانية المرموقة. ثم ماذا؟
ثم الكثير من الهراء إلى أن يتوفاك الله.
تعالي هنا إلى مصر، تجلسين مع عماتي وخالاتي وتتعلمين لف المحشي، وآخر النهار سنتداول كل الشؤون الكونية التي تؤرقك..اقتصاد السوق والتدين الجديد والحضارة الفرعونية وفلسفة سارتر..
دعيني أعول على هذا الشعور اللطيف الذي يجتاح كلينا كل مرة نلتقي فيها، دعيني أخبرك أن المتوترين الكئيبين أمثالي لا تخذلهم الطبيعة ولا تتخلى عنهم الأقدار.
أقرأ قصيدتك المكتوبة بفرنسية رائقة كي أحس ألف مرة أنني في أرض غير الأرض وتحت سماوات غير السماوات.أأنا هذا الذي كتبت فيه هذا يا ديالا؟
(مشرق كالشمس، حي كالنبت الأخضر، خفيف جدا كأنه لا يدب على الأرض بقدمين، يكاد يطير ويحلق عاليا، يكاد يرتحل إلى إلهه الذي يعبده في أي لحظة..

يدهشني ذكاؤه..تجتاحني عاطفته..ويستوقفني الشيء المجهول المتناقض في كل ما يقول..إنه الشيء وعكسه كما كل شيء في الكون..من فلسفة كانط إلى مباديء بور..أنا أحبه فحسب).

تعالي هنا..أزرع أنا أرض جدي.. وتلفين أنت المحشي وتقرأين سارتر.
ملحوظة: إذا لم يصلني ردك خلال السنوات الخمس القادمة، سأكون قد تزوجت من ابنة خالتي على الأرجح. وذلك لأسباب كثيرة ليس من بينها دراسة المتنبي.

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

مصادرة سلاح التلميذ..وحكاية بنت الشيخ كشك


(-مش قبضوا على بنت الشيخ كشك اللي في خامسة ابتدائي؟

-ليه؟

-لقوا في شنطتها سلاح؟

-سلاح إيه؟

-سلاح التلميذ)

نكتة ذائعة في بداية التسعينات

***

أجواء مطاردة الكتب الخارجية التي نعايشها مع الوزير المحارب أحمد زكي بدر، تذكرني بالمطاردات التاريخية التي خاضتها الكنيسة في العصور الوسطى ضد بعض الكتب بتهمة "الهرطقة".

تبدو المعركة "لذيذة جدا" من منظور زكي بدر، فالطفل بداخل الوزير بدر_وبكل منا طفل_ يستمتع بتقليد والده وزير الداخلية الراحل..(أنا همسك ولاد الوسخة دول..هات الواد الحشاش اللي هناك ده..وانت يا روح أمك جماعة إسلامية؟)..من منا لم يقلد أباه أو أمه في الطفولة؟

أتساءل: ماذا لو ضربتني نوبة حنين لسلاح التلميذ وذهبت للفجالة لشراء أي نسخة كي أسترجع معها ذكريات الطفولة؟

أتخيل: يخطفني بوكس من وسط شوارع القاهرة وأفقد الوعي بداخله وأفيق على سيجارة يطفئها أحدهم في عنقي.

أعترف: أنا أحمد الدريني...الموساد الإسرائيلي جندني في 2007..باعترف إن نسخة سلاح التلميذ اللي معايا أمدني بيها مسئولي في الموساد يائيلي شاؤول.

***

أجواء حملة المداهمات غير متناسبة تماما مع حقيقة الأمور، فالأهرام تنشر اليوم في صفحتها الأولى خبر "إحباط" قوات الأمن توزيع 28 ألف نسخة كتاب خارجي، في تقرير تبدو لغته الأمنية زاعقة بصورة كوميدية، لا تتناسب مع المضبوطات.( ينقص الخبر إضافة صفة "الباسلة" إلى قوات الأمن)

أتخيل رعب أسرة على مصير ابنها في الصف الخامس الابتدائي لأن سلاح التلميذ ليس هناك، أو لأن الأضواء غير متوفر بالأسواق، وأنتظر تدخلا رئاسيا حاسما :" الرئيس مبارك:.لا مساس بسلاح التلميذ ونهتم بتطوير العملية التعليمية منذ سنوات).

للاستزادة يرجى مراجعة "مثالي".

السبت، 17 يوليو 2010

الشيوعي المسن..ارتعاشة اليد الثورية


الرجل الشيوعي المسن مايزال يدخن بشراهة..

ترتعش يداه ارتعاشة خفيفة (يطلقون عليها أثر السن، ويعتقد بعض شهود العيان أنها نتيجة طبيعية_على المدى البعيد_ لسنوات الاعتقال والتعذيب)

يتحدث معي بحماسة ثوري سابق..عن حتمية حل سلمي

يتكلم كثيرا عن التوافق والتراضي وإيجاد أرضية مشتركة

يقول لي: لا تخرج على السلطان

يفلت التعبير منه رغما عنه، وآه لو سمعه خصومه التقليديين من مبتدعة أن السلطان ظل الله في الأرض

يشدد: كن مستقلا..مستقلا جدا

لكنه هو شخصيا إن كان مستقلا..فبالطبع ليس"جدا".

يبدو لي قد أدرك قانون اللعبة

بعكس شيوعي آخر

مسن أيضا..لكن لثروته أثر بالغ في أن يبدو في السن صغيرا "جدا"..

يحكي لي عن حتمية توزيع عادل..

ينفث دخان سيجاره (يكفي ثمنه لإطعام عائلة من تلك التي يريد أن يدرجها في نظام العدالة الشاملة)

يقول لي: لا تقبل ولا تفاوض

بينما يتلقى من سكرتيرته الفرنسية تقريرا عن حركة أسهم شركاته بالبورصة

أشكره على نصائحه النابضة النبرة

وأبدي إعجابي ببذلته البيضاء الفاخرة..وياقتها الأكثر بياضا على عنقه الغض المرفه

لابد أنه سيحطم الأرقام القياسية..لو وضعوه على ميكنة "قياس النقاء الثوري"..هو نقيُ جدا

يهديني الأول مكتبته..ويقول الثاني قبل مغادرتي المكتب: أشوفك في الماريوت عشان نشرب شاي سوا

السبت، 22 مايو 2010

عشق الأماكن المغلقة..فصل من سيرة المكعب


لدي وله مرضي بالأماكن المغلقة، أحس ارتياحا حين تنغلق علي من ست نواحي جدران غرفة ما.

أحيانا أفكر في تصميم تابوت يتسع لشخصين كي أنام فيه. أمر أمام أكشاك السجائر والمشروبات الغازية وأحسد البائعين المتمترسين داخل هذه الأكشاك.. "ثكنات السعادة".

أغبط جنود الحراسات المنعزلين في أعالي أسوار الأماكن الخاصة داخل أبراج المراقبة، وأحس أنهم يمتلكون العالم.

حين أنفرد بنفسي في البيت، أغلق كل الأبواب والشبابيك، وأستمتع بأكبر "مكعب" مغلق يمكن أن يحتويني وحدي. وأشرع في رسم معالم مملكتي الخاصة، أفـــرش البطاطين في الأرض وأجر المراتب للطرقات وأنثر المخدات في كل صوب، وأخلع عصي المقشات والمساحات وأقلب الكراسي وأربط الملاءات بأطراف العصي. أصنع خيما ورايات، إلى أن يستحيل البيت مكعبات أصغر فأصغر.

يخونني حسي الأخلاقي ويرتبك تقديري السياسي ..أحس تعاطفا مع جدارنا العازل على حدود غزة..دعونا نبني أكبر مكعب مغلق في العالم!

أمشي في الشارع بينما يرتسم حولي مكعب وهمي أعزل نفسي فيه عن العالم وأعزل العالم عني.كل الجدران صديقة لي، فكل جدار يمثل سدس الأمل...أقول له : خمسة جدران مثلك وتكتمل غرفة مغلقة..:مكعب كبيييييييييييير".

كم حسدت أبي في سنوات الاعتقال؟

بيني وبين نفسي أقول هو رجل ماكر، يعتقلونه كي يستمتع بالعيش داخل "مكعب" يحيطه سور طوييييييييييييييييييييل. بل إنه يشاكس إدارة المعتقل حتى يصل_في كل مرة_ إلى زنزانة حبس انفرادي.

بينما في حقيقة الأمر، ربما يود أبي لو عاش في الصحراء الكبرى نفسها..هو في حقيقته رجل مائل للاتساع...عكسي تماما.

حين أجد نفسي في مكان مفتوح ، أقيم الموقف سريعا، أنزوي في مكان يتسع لبناء مكعب وهمي لا يخترق أحد حدوده. ثم أقف سعيدا.

الأربعاء، 28 أبريل 2010

يا بنت الحرام


قلت لي أنك تحبين عبد الناصر جدا

واكتشفت بعد ذلك أن صور أنور السادات تحتل غرفتك بالكامل

حدثتيني عن روعة التجربة الاشتراكية

بينما حفرت على كتفك تاتو كلمة "انفتاح"

قلت لي أن الإسلام حلٌ يوما ما، وأن محمد عبده سيبعث من جديد

واكتشفت بعد ذلك أنك صليت أسبوعين فقط في حياتك.. بعد سماع عمرو خالد

تقولين لي سنضع في صالة شقتنا إنجيل ماو الأحمر

بينما تجهزين في الخفاء مذكرات تاتشر وريجان

كنت أتخوف أن تجادليني في اسم ابننا البكري وتصرين على تسميته جيفارا

إلى أن التقطت مذكراتك الشخصية صدفة، ووجدت إشارة إلى أسماء أولادك التي تتمنينها "زياد"!

تتحدثين معي_بإعجاب_ عن ثورة عبد الله بن الزبير على طغيان بني أمية

بينما رسالة الدكتوراة التي تعدينها : " دور عبد الملك بن مروان في تأسيس البذور الأولى للدولة العربية بمفهومها الحديث".

ماذا ستقولين عن السخان الذي أحضرته أمك لأثاث شقتك؟ أوليمبك إليكتريك..لأكتشف بعدها أنه فريش؟

أين علموك كل هذا الكذب يا بنت الحرام؟

الثلاثاء، 6 أبريل 2010

حبيبتي والمضارع البسيط


قربي أذنك مني ياحبيبتي (وش وش وش وش وش)...لا تضحكي أيتها الشيطانة، فأنا لا أقصد الذي تفكرين فيه، وهناك فـــــرق كبير بين الشيكولاتة والطوفي، فلا تحاولي خلط الأمور ببعضها البعض.
أتعجب من تلك الرغبة اليومية الملحة التي تجتاحني كي أقول لك "أحبك"!
تبا لك وللحب وللمضارع البسيط!
يذكرون في كتب "الجرامر" أن المضارع البسيط يعبر عن الأفعال التي تتكرر بصفة دورية، وأنا لم أستوعب هذه الكتب العقيمة حتى وقت قريب.
معك تعلمت المضارع البسيط ، وفهمت معنى الأشياء المتكررة، كل يوم أقول لك : أحبك..هذا فعل متكرر، كل يوم أتحرق شوقا للقياك، وهذا مضارع بسيط، كل شيء معك دوري جدا.
تستغرق دورته يوما؟ لا.
ساعة؟ لا.
دقيقة؟ لا.
قبل أن يرتد إليك طرفك تدور دورتي، وأريد أن أقول أحبك، ففي كل لحظة اكتشاف جديد لما بيننا، وهذا مضارع بسيط، يدركه الخواجة جيدا، وسيدرسونه قريبا في تلك الدورات التدريبية التلقينية.

احرزي ماذا أخبيء في جيبي الأيمن؟
يا شيطانة لا تذهب بك الأفكار بعيدا...
صورتك؟ لا لا
شعرة من شعرك؟ لا أيضا
ماذا إذا؟
احرزي وسأخبرك يوما ما..
لكن تذكري قواعد اللعبة: أنت لا تتفقدين جيبي الأيمن، وأنا لا أقول السر.
ياحبيبتي سأبني لنا سريرا من العسلية، وأعضعض أجزاءه، وتقومين ليلا وفمي يملؤه السمسم، فأنظر كصغير مذنب وأقول لك: لن أعضعضه بعد اليوم، لكن أحضري لي الشيكولاتة وقمر الدين والكنافة (سحقا لكل أطباء الأسنان).
وحين تذهبين بعيدا لمكان ما، سأعضعض جدران سريري، حتى تختل قواعده ويهبط بي، ساعتها سأعضعض جدا، وأذوق السمسم مبتهجا، أفضل يوم في حياتي حين ينهار سريري العسلياوي السمسمي وأقع بين أجزاءه وأتشمم رائحته.

بيتي جدارن من أرز بلبن مجمد، حين يجيء الصيف يسيح تماما، وأدس ملعقة بين شقوقه، وأزين حائطنا بجوز الهند وزبيب أحمر.

حسنا حسنا..تمتلكين أنت السطوة الكونية على كل ما يندرج تحت بند : مضارع بسيط...وآكل أنا أرزابلبن..القسمة عادلة جدا.
على أن يظل ما في جيبي الأيمن سرٌ لي وحدي.

الجمعة، 15 يناير 2010

زوجتي تحية



زوجتي العزيزة تحية..

تحية طيبة وبعد

الآن وأنا على فراش الموت..أود مصارحتك:

أنا لا أحب النيسكافيه..فقط جاملتك أول مرة قدمت فيها هذا المشروب اللعين..ولم يكن بمقدوري رد يديك..

أبديت إعجابي مدة خمسة أعوام..لم أستطع فيها ولا مرة أن أخذل مشاعرك الطيبة...

لكن أصدقك القول: كان رديئا جدا يا حبيبتي.

بلوزتك البنفسجية لم تكن هي المفضلة لدي..أنا مصاب بعمى ألوان ولم أكن أفرق بين البنفسجي والأزرق والسماوي والنيلي.. وكل هذا الهراء الذي تحكون عنه أنتم معشر الأصحاء بصريا..

دعيني أقل لك: ذوقك في اختيار ملابسك كان مزريا لأبعد حد.

كنت أحب تعثر مشيتك، ولثغة حرف الراء،واسمك الذي دوما ما اعتقدت_دون أن أصارحك_ أن الذي أطلقه عليك هو حلمي رفلة شخصيا.

حين أموت الليلة أو غدا كما يجزم الأطباء..افتحي خزانتي الشخصية، ستجدين تسعة أكياس جيلي كولا بكل النكهات التي تحبينها..

أحبك جدا..

أحمد