90s fm

الثلاثاء، 27 فبراير، 2007

قراءة غير متأنية في بطاقة ملاك الموت


بكامل رغبته أقر بهذا الاحتياج الفعلي
وصارح نفسه بالحقائق المنطوية بداخله
التي ربما ظلت تؤرق عظام أجداده وتنغص عليهم حياتهم المديدة..
إلي أن كان لها أن تصل إليه،فيستحيل جرائها _داخله_ مرتعا للجحيم..


الآن ينفض الغبار عن زيف أسطورته
ويلتقط معوله ثم يهرول نحو أصنامه وأوثانه فيهوي عليها لا يلوي علي شيء..


الآن يقرر أن يكون ذلك الآخر الذي لايرتدع ولايتهيب،سيجرب،سيجرب يافؤاد،لن ينبذ مرجعيته أو يتمرد عليها،فقط سيكون أكثر انفكاكا وأقل التزاما..
سيرتجل ..
سيتحدث عفو الخاطر
سيتصرف نهب الصدف


ثم فليعني كل شيء لا شيء
هو فقط أيقن باحتياجه إليها الآن
ربما لتصبح مرجعيته .. وبوصلة حياته
ربما للمرة الأولي سيتخلي عن ذاته ونفسه
ويفرط فيها لأجل أحد غيره
فلتكن لي أما وابنة..
فلتكن هي الاتجاهات الاربعة
فلتكن البدء والمنتهي


وليكن أقصي مراده أن يموت بالقرب من مكان تسكنه..
لأنها منحته الكثير
منحت بالحديث تارة
وبالصمت تارة
وبالذبذبة تارة أخري!!


(منحت في بعدها،في جفوتها،في لامنطقيتها)

فلتنس كل ما شجر بينكما
فلتنس ضرباتها الموجعة في أوج نوبات الألم
فقط انظر إلي جانب وحيد منها
جانب قادر علي احتواء الطفل فيك
وتبجيل الرجل،ومشاكسة الشاب..


هرول إليها فهي الوحيدة التي ربما كانت ستخفف حدة نوبات الهذيان والحمي التي اجتاحتك..
هي التي كانت ستصب الماء علي رأسك كي تفيق
كانت ستغفو بجوارك كي لاتفزع إذا ما باغتتك اليقظة بنفسك وحيدا في الظلمة..
الوحيدة التي ستوقد الشمع لك
العالمة بدهاليزك ومكنونك وعظيم ألمك ههنا

بهدوئها،بشقاوتها،بعفويتها،بطيبتها،بأنثوتها غير اللائقة علي طبعها المرهف الذي يبدو أقرب إلي طباع الرجال النبلاء
بلغتها المنمقة العذبة الموسومة بالغرابة في انسيابها،في الطمأنينة المتولدة من همسها…

كانت تشبه شحوب قوس قزح
كانت المطر،أو شيء إلي ذلك أقرب
وكانت الكتاب بين يديّ

ربما لأنها قررت أن تحيا،حين قررت أن أموت..
ربما لأن فيورنيكا تبدل آرائها وقناعتها..

يجب ألا تصبح ذكري
عليها أن تضفر واقعك بوجودها
أن تتواشجك


أشياء كثيرة لابد أن تحدث
قبل ألا يحدث أي شيء
قبل أن تنتهي وتنذوي في هدوء
وتمضي بعيدا إلي رحلة مجهولة
رحلة كل مافيها هو أنت بمفردك
بعدما تنسي كل شيء
أيام الطفولة،الأب والأم والأخوة الصغار،وأصدقاء العمر.
.
لتختلي بذاتك تنتظر الموت او ينتظرك..كلاكما في البلوي سواء
كلاكما تتسق ملامح بطاقته الشخصية مع ملامح بطاقة الآخر
وكل هذا لأن الحياة تقرر أن تنسحب بهدوء منك…
بمخادعة النبض لك حين يقلص من جرعاته المسموحة ..
بضعف النظر حين يظل يحدق في اللاشيء كي يتبين أنه لاشيء..
بانزياح الروح منك دون أدني صخب
كأنك لست مثل الآخرين من حقك ان تموت في صخب!

فليكن التوحد مع اللاشيء بديلا عن كل شيء
بديلا عنها وعنك بديلا عن هذيانك أيها المحموم الذي طالت حمته وما دنا أجله…


الخميس، 22 فبراير، 2007

زهرة..وكأس ماء بارد..ولون بنفسجيّ


كانت بارعة إلي أقصي حد
تنكرت ذات مرة علي هيئة زهرة
هي تعلم أني أحب الزهور..
لم تكن تعرف طريقا إليّ..رغم معرفتنا السطحية ببعض
كانت تتحاشي النظر في وجهي
لذا تنكرت علي هذه الهيئة
وعندما رأيتها..هي\الزهرة..
ملت عليها مبتسما ثم استنشقتها بعمق
بالطبع سكنت روحي إلي مالانهاية
**********
مهاراتها الفائقة في التنكر كانت فوق توقعاتي
لذا كانت زهرة..
وكأس ماء بارد
ولونا بنفسجيا..
***********
حينما تعرفت إلي في المرة الأولي
(وكنت أراها منذ زمن ولم أكن أعرفها)
قالت لي ماذا تحب؟
فاستغربت السؤال..
قلت:توقعي!
قالت تحب: الزهر...
وتحب الماء البارد..
وتحب اللون البنفسجيّ
قلت: لا..
فاندهشت!
فابتسمت ثم قلت:
"أحبك أنت"
**********
كانت أروع مما أتخيل..
ذات مرة لاحظت إطراقي وحزني وشرودي
فارتدت ملابس البلياتشو
وأخذت تلف حواليا وتدور..
ثم تلقي النكات
وتبتسم
ثم تنظر إلي عيني ..
وتقترب مني..
وتقول:أرجوك ابتسم!
ابتسم..
فتدور وتدور بحماس أكبر..
ثم تلقي النكات..
وأمسكت فرشاة ألوان ثم كتبت اسمي في السماء
ثم أحطاته بالسحب..
كانت السحب علي شكل قلب!
ثم دنت مني وقالت:
ابتسم!
فقمت واحتضنتها ثم بكيت..
فقالت:ابتسم!
فبكيت !
***********
ثم ذات مرة
لملمت الفرشاة والألوان
بل لملمتت الأزهار
وكأس الماء البارد
واللون البنفسجي
ثم قالت:
(................................)
قلت: لا أفهم!
قالت(................)
قلت:كما تشاءين!
***********
ثم كان لي ذات مرة أن رأيتها صدفة
فنظرت إليّ نظرة ملؤها الحنين
ثم استحالت مكانها إلي زهرة بنفسجية علي الفور!!
***********
مشكلتي أني لا أفهمها
***********
قالت لي آخر مرة:
لم لا تقول لي أنك تحبني؟
أنت تعرف أني أقرب إليك من روحك
أنتظر حتي تنام ثم أملس علي رأسك
ثم أذهب بعيدا قبل أن تصحو حتي لاتراني
اندهشت..ربما انخرست..
بشيء من الثبات استجمعت ذاتي مرة اخري
وقلتك لم تحبينني سرا؟
قالت :إذن دعني أحبك جهرا!
فانكسرت بالصمت!!!!!!!
**********
فلا تبك حبا جنينا عليه ..سقيناه هجرا طويلا فملّ
**********
أنظر الآن إلي الزهرة ..
وأساءل كوب الماء البارد..
وأغوص في اللون البنفسجي
الكل متعاطف معها..
يحنّ إليها..

وأنا بمفردي لا أفهم!

الاثنين، 19 فبراير، 2007

اتنين اتنين..عيد ميلادي..البث مباشر


نظر إلي النتجية،فاكتشف أنه امام عيد ميلاده!!


فكان له أن يتذكر الكثير مما مضي
وأن يسخر كثيرا من حاضره
وأن يشاكس مستقبله الذي يلوح له من حين لآخر بابتسامة واثقة..هو فقط بمفرده الذي يتشكك في نوايا مستقبله!

********
في السابعة من عمره تقريبا نظر نحو سيارة كحلية اللون
أو زرقاء..
لايعرف فهو مصاب بعمي ألوان!
قرأ اللافتة .."ملاكي القاهرة"
فأفهم نفسه أن أي سيارة كحلية(أو زرقاء) هي سيار ملاكي!
ظل مولعا بإقامة ارتباطات شرطية
في محاولة للفهم
قوانين الحياة وطباع البشر
لكن كما يبدو
أول ارتباط شرطي كان خاطئا
وهكذا كانت بقية الارتباطات
وبقية القوانين!!
*********
كانت فرحة غامرة وغريبة في الثامنة من عمري تقريبا
حين قضمت مربعا من الشيكولاتة
مكتوب عليه اسمي بالكريمة
كان يحتل الجزء الأوسط من تورتة عيد ميلادي
وجلست أضحك كثيرا وأقول:
أحمد أكل أحمد!!
*******
تسألني عن شخصي؟
أقل لك أحيا كأن الحياة أبد
وتاريخي حفنة من القصص السرية
وكثير من المفارقات..أدعي أنني محظوظ أيضا!
*******
في العام الماضي..
وبعد عيد ميلادي بأيام
وصلني خطاب من الاسكندرية
علي جريدة الدستور التي عملت بها لفترة
الخطاب من سارة..
لا أعرف سارة بالطبع ،هي قالت لي انها تدرس في كلية علوم
هنأتني بعيد ميلادي بعدما كتبت عنه في صفحة "ضربة شمس"..
وقالت أنها ستكون أول من يهنأني علي عيد ميلادي في العام القادم
أين أنت ياسارة؟!!
********
فؤاد كان أول من اتصل بي العام الماضي
في الثانية عشر بالضبط
ومجرد أن دخلنا يوم 20 فبراير
كان أول من هنأني،ثم تلته دعاء عادل، ثم حنان
أكتب الآن متشككا في أن يكون فؤاد أول من سيهنأنني هذا العام..
الساعة الثانية عشر الا عشر دقائق
لازالت امامه الفرصة
لكن رغم كل شيء لا ألومه
فقط كنت اتمني ان يكون أول من يهنأنني كالعام الماضي
لكن أية قوانين تلك التي تثبت؟
في العام قبل السابق لم يكن فؤاد موجودا
كان آخرا الذي قام بالمهمة
وفي العام الاسبق كانت صديقتي "سارة"
وقبله.........
.......................
.....................
لن أسأل عن هذا العام
الذي ربما سيمر دون أن يتصل بي أحد أو يهنأنني احد..
لكني سأتوجع كثيرا لو أن العام القادم مر دون أن يوجد علي هذا الكوكب من يهتم لشأني كـأولوية في حياته!!
*********
مجرد ان انتهيت من كتابة الفقرة السابقة
والتي انتهت في الثانية عشر الا دقيقتين تقريبا
وصلني مسيدج تهنئة بعيد ميلادي!!
رقيق للغاية
من آخر شخص في الكون كنت أتخيل أن يتذكر عيد ميلادي
إن كان يعرفه أساسا!!
أمتن لك بعمق صديقتي "داليا"
أمتن..أمتن..أمتن
ربما لم أبك فرحة منذ زمن!
********
كلما فزت بعام
خسرت مهجتي عاما
وأبقت صدأه
أمل دنقل
**********
أروع شيء الكتابة علي الهواء مباشرة
لقد تلقيت الآن مسيدج من نيرة
وكارت تهنئة اليكتروني
نيرة التي لم ارها في حياتي ولامرة
عرفت يوم ميلادي وتذكرته وهنأتني في الثاينة عشر بالضبط!
بينما أصرت الشقية أميرة هشام أن تتذكر هي الاخري
وتداهمني في نوبة فرحة غير طبيعية بمسيدج آخر..
*********
ليس في الفرح أي نبل!
الفرح بذاته لا معني له
أشكر بشدة صناع هذه الفرحة
الذين أعطوني شيئا من الأمل..
********
البراء أشرف أول متصل بي هذا العام
الذي أوقفني عن المضي قدما في التدوين
أول صوت أصر ان يهنأنني
أشياء غريبة تحدث وتباغتك دون أن تتوقع
فلتتخل إذن عن توهمك الوحدة!
********
لي كامل الحق أن أبوح وأزهو
لقد كتبت بالأمس تدوينة عن عيد ميلادي
كانت نصا أدبيا
أيا كانت قيمته
لكنني أعتبرته أنه افضل ماكتبت علي الاطلاق
لكنه للأسف ضاع مني!!
لم يبدد مرارة ضياعه
سوي هذ المشاعر الرقيقة والمفاجأت التي لم أكن أتوقعها
وأتمني أن يعود صديقي العزيز أحمد ندا بالسلامة من الارض الظالم أهلها!!
فهو الذي يستعد لتهنأتي بعيد ميلادي منذ عشرة أشهر
ويوم عيد ميلادي لم يكن في القاهرة!!
********
ربما أكون قد أثقلت عليكم بتدوينة لاطائل من ورائها
ولا تهدف لأي شيء
وتحول مسارها المرسوم أكثر من مرة
فقط أود أن أهمس
الحياة مع أناس يحبونك..ذلك أفضل كثيرا
وبعدها فكل شيء قابل للتدارك
وفي السكة أشكر ماما وهديتها المباغتة لي..
ومازن أخي الصغير،الوغد الذي فاجأني بهديته هو الآخر
ومسيدج بسام الذي وصل لتوه..
********
وبطبيعة الحالي يا اصدقائي:
شيء في قلبي يحترق
إذ يمضي الوقت فنفترق!

دمتم لي..

الاثنين، 12 فبراير، 2007

هذا اللقاء

...وعندما حان لقاء بطل العالم في الشطرنج جاري كاسبارف مع


الكمبيوتر "ديب بلو"

كان كاسباروف قد استعد جيدا ،خصوصا مع التطويرات التي دخلت علي الكمبيوتر بحيث يتلافي أخطاء سالفه الذي هزمه كاساباروف..
وعندما سألوا كاسباروف عن هذا اللقاء قال:
"ربما كانت حياتي بأكملها تدريبا علي هذا اللقاء"!!
بدوري كان لي أن أتساءل عن هذا اللقاء الفاصل في حياتي الذي ربما كانت حياتي كلها تدريبا عليه..
نعم ..حياتي كلها بتفاصيلها الكبري والصغري علي حد سواء..
بأفراحي وأتراحي
بانتصارتي وانكساراتي
.
.
.
.
. ومن هنا أصبحت أسأل نفسي وبكثرة:
متي هذا اللقاء؟
متي؟
متي؟

الثلاثاء، 6 فبراير، 2007

خطابات لياسمين وحكاية غاندي وغثاء آخر في اللاشعور


كانت هيستيرية أكثر من اللازم
كانت تسكب كوب الماء علي رأسي..
ثم تجري في الصالة وتضحك..
وذات مرة وقفت علي المكتب وأخذت تقفز وهي تصرخ:
ياهووووووووووووووووو!!
ولا استطيع نسيان ساعة أن وضعت المسدس الخاص بي علي رأسي وهي تهدد بالضغط علي الزناد!!
المسدس محشو بالفعل..
ثم ضحكت وقالت:تعال نأكل آيس كريم!!
***********
الأفلام الرومانسية تثرثر كثيرا..
زوجتك ستدرك كم أنت محدود القدرات..
طبيعي ونمطي وكسول..
كانت تقول لي أن أحدا ليس بوسعه أن يباريني في رومانسيتي وخيالي الجامح ومباغتاتي السارة التي تدخل السرور علي قلب أي امرأة..
إلي أن شاهدت الفليم إياه..
*********

كان لايكف عن دعوتي كي نلعب الدومينو
قلت له أرجوك يا أشرف مبحبش الزفت الضومنا دي..
كان يضحك ثم يجلس ويلاعب نفسه..
ثم يزقطط ويقهقه في آخر الدور لأنه فاز علي خصمه الوهمي..
حتي في زقططه في نهاية الدور كان مزعجا للغاية!
*********
إنت عارف يا أحمد إنك زي ابني
عشان كده هنصحك نصيحة..
ركز في شغلك أوي أوي..
وبعدين كل حاجة هتبقي تحصيل حاصل..
أنا في سنك دي سافرت الهند..
كان من يجي 30 سنة مثلا..
وأنا هناك سمعت قصة عن غاندي أثرت في مجري حياتي..
كان راكب القطر،وفردة من جزمته وقعت منه..
راح قلع التانية والقطر ماشي ورماها قبل ما القطر يبعد اوي عن المحطة..
قال:فليجمع أحدهم الفردتين بدلا من أن يظل كلانا بفردة واحدة لاينتفع بها!!
فهمت ده علاقته إيه بمشكلتك اللي لسة حاكيها؟
لا مفهمتش بصراحة!
برافو عليك..لأنها ملهاش لازمة أساسا بمشكلتك!!
**********
أنت أقرب صديقة لي يا ياسمين
هل يرضيك تجاهلها التام لي؟
هي تريد أن تقتلني بالتجاهل؟
هي تنسي كل ما بيننا..أوك،لكن أن تتصرف بهذه الطريقة فهذا لا يطاق..
تداعب قرطها طوال الجلسة وتتمادي في السؤال عن الحال والحياة وباقي الاسئلة الجوفاء..وهي تعلم معني هذا جيدا عندي..
ثم والأدهي أنها مزقت الزهرة البنفسجية أمام عيني!!
أنت تعلمين انها تعلم معني الزهرة البنفسجية لديّ..
ثم قررت فجأة أن تشرب شاي بلبن..تخيلي!!
هي تعلم أني أكره منظر الشاي بلبن..
ياسمين..أرجوك بلغيها تحياتي..
ثم قولي لها:
والحر حين يري الملالة(الملل منه يعني) يهرب..
**********
أنت صديقتي المقربة يا ياسمين
لا أعلم لماذا ارتبكت حين رأيته هذه المرة..
أحمد الانسان الوحيد الذي يمكنك الارتكان اليه،ولايمكنك الكف عن الرغبة في الارتماء في حضنه..أحمد أيوة أحمد..
تخيلي شوفته آخر مرة..
معرفش ليه اتصرفت كده معاه..
كنت بنتقم منه؟
طب ليه ده معملش معايا اي حاجة وحشة..
كنت بغيظه؟
طب علي ايه؟
مين اللي كانت بتتصرف جوايا المرة اللي فاتت دي..معرفش!!
بقي أنا أعمل في أحمد حبيبي كده؟
أنا مش عارفة بحبه ولا بكرهه..
بس يمكن بحبه لدرجة الكراهية..
وبكرهه لدرجة الحب..
كان خطأه الوحيد معي أنه لايخطيء!!
سامحني يا أحمد!