90s fm

السبت، 31 مارس، 2007

تاج..بأي حال عدت ياتاج؟


وصلني هذا التاج من العزيز محمد حمدي،صاحب مدونة "دماغي" ،وهو لمن لايعرفه واحد من الذين أشعر حيالهم إني كائن أحفوري ومكاني الطبيعي في متاحف الاركيولوجي...لأنه ببساطة بيصمم مواقع وجرافيكس،وأنا ممكن أنزل ويندوز من أول وجديد(بمساعدة الاصدقاء) في محاولة لتعريف كارت الصوت لانه مفيش صوت،لاكتشف بعد معاناة 3 ايام إن فيشة السماعة مش محطوطة أساسا!! الألعن إن كارت الصوت بيلت إن كمان!!


*اسم مدونتك؟


"أقولها علي طريقتي"...ثم أضفت الي الاسم فيما بعد "فالتدوين أفيون الشعوب"

*لماذا اخترته..وماهي نيتك من وراء اختياره؟


اخترته بعد عناء،وبعد استبعاد الكثير من الاسماء، كان في ذهني إن البلوج بتاعي يبقي اسمه حاجة من اتنين.."عفو الخاطر" أو "نهب الصدف"، لكني حسمته (بتأييد من صديقي براء) لصالح "أقولها علي طريقتي".

اخترته لأنه يعبر عن رؤيتي للكتابة..كل ما يقال قد قيل من قبل،المشكلة كيف نبيع هذا الوهم الذي نكتبه، كل ما سأقوله معروف ولاجديد فيه،أنا رهاني أني أقول هذا الكلام علي طريقتي..طريقة خاصة..ٌقد تكون جديدة،مشاكسة،غامضة،مركبة،سطحية..أي شيء والسلام.

فضلا عن أني بالأساس أقف عاجزا حيال قول الكثير من الأشياء،ألجأ إلي التلميح والمجاز، لكنه تلميح ومجاز مصبوغ بصبغتي الخاصة،سيفهمها جيدا المقصود بها.

أما عن الاضافة "فالتدوين أفيون شعوب"..ربما لأنني اكتشفته متنفسا يمكن ان يستوعبنا ويستغرقنا..بافراحنا وأتراحنا..بصراخنا.. بهمسنا..هو نوع من الفردوس المؤقت..أو مصحة نفسية في الفضاء السيبري..البوح وسيلة العلاج..والتعليقات هي لمسات الطبيب الفنية علي الحالة


*هل فكرت في إغلاق مدونتك؟..والسبب؟

حوالي أربع مرات،من أول بوست وأنا حصللي مشاكل مع صحابي،كذا مرة يتفهم كلامي غلط،وكذا مرة ناس بحبها تشتبك مع بعض بسبب تدوينة،أنا حسيت إني غبي،وأن مدونتي دي شر من الشرور التي يجب أن تباد.
بالاضافة إن كان في بوست زعل كذا صديق ليا وكل حد افتكر اني كتبته عليه هو،رغم
إني كاتبه عن حد ميعرفوهوش كلهم.

*صورتك في المدونة..رمزيتها؟

لارمزية ولافوزية ،أنا بكره التصوير،ودايما بحس ان اللي بيتصور مش شبهي!! بس الصورة دي بالذات (عدسة صديقي فؤاد) ممكن تكون رمزية فعلا.

فأنا لا انظر بطريقة مباشرة،أنا ألتفت وأنظر ألي أعلي،إلي اتجاه ما ،ربما أؤكد أني أود النظر إلي ناحية أخري غير التي ينظر إليها الجميع ، كما أنني أبتسم (ربما في هدوء)، أظن إن ده بيقول_بصورة غير مباشرة_ إني متصالح مع نفسي ومع الحياة.

طبيعة كتابتك فى المدونه بشكل عام...سياسه ...قصه...عبث...كلام فاضى؟

أنا كما أوقع (أكتب كما لم أكتب من قبل)..أنا بجرب حاجات جديدة في الكتابة..تقنيات وهرتلات وشقلبات وأساليب..أنا بجرب وخلاص..أكتب عني وعن أصدقائي وعن الآخرين الذين كانوا والذين لم يكونوا في حياتي..أيا كان المسمي..أراعي في كل حال أن تكون جميلة بعض الشيء ..أن تكون نابضة..هي بحال أو بآخر تدريب لي علي الكتابة..ما يخرج مني جميلا أنا أصنفه تحت باب "الهراء الخلاب"..أما الكتابة ذاتها (جمالا وقيمة) التي أطمح فيها..فلم أكتبها بعد..لازالت ألهو حتي الآن.

فضلا عن الشعور الممتع بالعبث وعدم الالتزام،فأنت تلهو بعيدا عن الصحافة والبحث بقواعدهم وصرامتهم،أنت هنا حر،لارئيس عليك في العمل كي يطالبك بتلافي خطأ ما في الكتابة أو استيفاء معلومة ما وكما يقول درويش (كم أنت حر في إدارة شأنك الشخصي في هذا الزحام بلا رقيب منك أو من قارئ! فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ. تكون كما تكون ... فلا صديق ولا عدو يراقب هنا ذكرياتك )...

لماذا دخلت عالم التدوين من الاساس؟


كثيرون سألوني..لم لاتدون؟ فدونت!!..لكن هناك ملابسات كثيرة..فكل أصدقائي تقريبا يدونون..وكل الناس بقت بتدون(هي جت عليا أنا؟)..لكن الحدث الفاصل فعلا كان ليلة شتوية باردة حزينة ..
كنت ع المسنجر مع دعاء عادل ،وقاعد يائس من الدنيا ،دخلت علي مدونة زرياب(أنا
أندهش منه وأقدره جدا) قرأت تدوينة استفزتني(علي نحو إيجابي)..بعت اللينك لدعاء..قالت لي..أنا حاسة انكم انتو ال2 فيكو شبه من بعض..قلتلها تخيلي هو كمان برج الحوت..قعدنا نتكلم وأنا مشحون..قلتلها ممكن تستني ربع ساعة؟ قالت طيب...فكتبت أول تدوينة لي (هادئون..هادئون...هادئون)..فأصبحت مدونا..بالتماهي..بالاستغراق...أو بالتورط.

احلى جمله قيلت لك فى وصف مدونتك؟


دعني أحتفظ به لنفسي،لقد كان تعليقا علي كتابتي وتدويني،ولربما شخصي، وقد جاء من شخص لايعرفني بصفة مباشرة، أخجل من قوله مرة أخري..لكنه يسعدني كلما تذكرته.

التعليقات بالنسبه لك ..اهميتها؟


كنت في البداية مهتما بها بطريقة غير عادية،مع الوقت بدأت أنظر لها من زاوية أخري،فعدد التعليقات عندي لايتعدي الثلاين تعليقا، وهو عدد ضئيل جدا إذا ماقورن بالكثير من المدونات التي تتعدي ال100 تعليق،فأصبحت أنظر إلي نوعية التعليقات،وشخص المعلق،وكيف تفاعل مع ما كتبت ،وكيف تعاطاه،لا تتخيل مدي سعادتي وذهولي من تعليق بجابيجو التي فهمت بذكاء شديد أن مشكلتي هي الحنين إلي الماضي والتعلق به بدرجة شديدة.
هناك تدوينات تخيلت ان عدد التعليقات فيها سيكون كبيرا ولم يحدث،والعكس صحيح،
لذا فالعملية في النهاية عملية نوعية كما قلت.
التعليقات أيضا هي اختبار لهذا الجمهور واختبار لنفسي ولما اكتب،كيف يفهم،ماذا يعجبه؟ ماذا يثيره؟ ماذا يستفزه؟ وهكذا..أستكشفهم واستكشف نفسي.


احلى بوست كتبته ...ضع اللينك ..ثم اذكر لماذا؟


يصرون أن أجمل بوست هو الأول (هادئون..هادئون ..هادئون)..أما أنا فأعشق بوست "عاد لتوه وحدثني كأسطورة ضاحكة"..يعجبني فعلا وأعتز به دون مبرر واضح بالنسبة لي علي الاقل، وهناك بوست آخر أحبه جدا لأسباب خاصة " نبأ مما لم أقصصه علي نفسي بعد"


أفضل مدونة قرأتها؟


أنا أعشق مدونات أصدقائي ،أميرة حسن عندما تتجلي ،دعاء حين تباغت،علاء حين يصدق ،شيماء حين تحكي ،براء حين يحنّ ،فؤاد حين يفكر ،ندا حين ينتقي ، علا حين تتمرد، هواري حين يوارب باب المقبرة ،أميرة هشام حين تتساءل في خبث(وبراءة)
،مصعب حينما يكونني وأكونه..
خارج نطاق أصدقائي،أحببت مدونة وئام (سخرية القدر) لأني تلمست فيها ملامح
"مشروع"..ربما ممنهج..ربما عفوي..لكنه متميز جدا وناضج جدا..
فضلا عن احتفاظي بنوع من الود الخفي لزرياب،واحترامي ل "كائن العزلة الوحيد"،واكتشافي ل "ميمو"،ونوبات الدهشة التي تتلبسني حين أزور "نور"..وبراءة "دينا فهمي"..وإحالات "مريم".

أفضل بوست قرأته؟ وضع لينكه..


مش هينفع أقول اسمه ولا لينكه ولا هو فين..لأنكم هتفترسوني لو عرفتم!!

حد قل ادبه فى التعليق..ايه رد فعلك؟


محدش قل أدبه عليّ شخصيا،لكنه طال شخصا غيري كتبت عنه (حزينا ومتألما ومعاتبا ومؤاخذا وربما جالدا)..وساعتها رديت علي المعلق المجهول بشدة.

أسوأ مدونة؟


ممكن تفهموني غلط..بس طبعا محدش بيقول علي مدونة أنها أسوأ مدونة،لأنك لو أفضل من شخص مش هتتنطط عليه ،وفي نفس الوقت مدونات الملحدين والمثليين لاتسثيرني للدرجة،بل العكس أنا أقرأها بهدوء،وأقرأهم علي ضوئها ،وأفتش في أفكارهم،وإللي يغيظك يا اخي أن ولاد الكلب بيكتبوا حلو أوي
!!
أسوأ مدونات من وجهة نظري هي مدونات الإخوان..لأنها بتمثل إنها مدونات!!

لازالت محكومة،لازالت التجربة الانسانية مش ظاهرة،فضلا عن انعدام التجربة الفكرية تقريبا (من وجهة نظري)،وأتوقع إنها ممكن تبقي من أفضل المدونات مستقبلا ،إذا مافرضت الوسيلة نفسها عليهم،إذا مافرض التدوين عليهم البوح، والتفكير بصراحة والجهر بما يخفي كل منهم بداخله تجاه كل شيء،ساعتها ستجد نفسك أمام تجارب انسانية مش طبيعية،بدلا من التدوين الذي يبدو تدوين لأجل الاحتشاد ليس أكثر!!

أسوأ بوست..أسوأ مدون؟

أسوأ بوست برضه مش هينفع أقول عنه لأنه بوست سافل ميستحقش إني أتكلم عنه ولا أحط لينكه المدنس عندي..

أما أسوأ مدون فهو الذي يهرتل ويطالبك أن تتفاعل مع هرتلته..متطلعش منه بفكرة مفيدة ولاكتابة حلوة،لايثير بداخلك تساؤلا،ولايبعث بداخلك آهة..مدون سمج سخيف..وطبعا اكيد مش هقعد اتابع في حد علي الشاكلة دي يعني و أقول عليه!!

تدي التاج ده لمين؟

أعطيه بالترتيب لصديقي أحمد فؤاد عشان يدون لأنه مكتبش من زمان..ولأحمد ندا كي يكتسب المزيد من العداوات (نيهاهاهاهاهاها)..ولعلاء القمحاوي عشان أشوفه هيتلامض إزاي..

الاثنين، 26 مارس، 2007

محاولة اختطاف خائبة..ومخبرون ولكن أغبياء


الكوفية السوداء هي السبب..لامراء في هذا..لامراء..
وشادي كان يؤكد لي دوما أن شكلي شيوعي وبتاع مظاهرات ونضال
***************
بالأمس اتصل بي استاذ خالد ليطمأن عليّ
إذ تسربت إشاعة تنبيء باختطافي أثناء المظاهرة
أية مظاهرة وضد ماذا؟
لا أعلم..
لكن كان هناك مظاهرة من تلك التي تقام من حين لآخر في وسط البلد..
ويبدو أن بنأ الاختطاف كان نذير شؤم أو علامة

****************
أمام مكتبة مدبولي منتظرا صديق ما ليشتري بعض الكتب،ثم نذهب لعزومة عشاء معتبرة..
مرتديا الكوفية السوداء التي أكد لي البعض أني ازايد أثناء ارتدائها علي ثورية وحالة تشي جيفارا ذاته..
التف حولي أربعة مخبرين أو خمسة..
اقتربوا مني وأحاطوني،وأخذوا يلقون بالقرب من أذني بالتهديد والوعيد..
مخبر رقم واحد(يتسم بالاستعلاء ويمتلك نظرة فاجرة):شكله من صحابنا إياهم
مخبر رقم اتنين(غبي يحاول أن يبدو شريرا):إيه يعني هنقوم بالواجب؟
مخبر رقم تلاتة:هعغهعثبلاوىيسلاغبثصو..

نظرت نحو رقم واحد صاحب النظرة الفاجرة(عينان خضراوان وملابس غالية الثمن!!)..
أنا:حضرتك بتكلمني؟
رقم واحد(صاحب النظرة الفاجرة):حد وجهلك الكلام؟

نظرت أمامي ووقفت في منتهي الهدووووووووووووووووووء،مصرا أن أظل في وسط دائرتهم اللزجة والسخيفة..
نظرت نحو المخبر رقم اربعة(أكبرهم سنا)..نظر إلي هو الآخر محاولا استجلاء أيا مما يدور بخلدي...
بينما المخبر رقم تلاتة يتابع بغباء،ورقم خمسة كان هامشيا لدرجة اني مش فاكره

***********
مزيج من الاستفزاز والكراهية والقلق أخذ يعتمل في نفسي،ثم قررت أن اتعامل وفق خطتي الأثيرة.."النظرة المراوغة"..
أحيانا أنظر إليهم بسخط،وأتحرك وكأني سأحتضنهم ثم أشد فتيل الحزام الناسف..
أحيانا أنظر وكأني أهبل وعبيييييييييييييط وطييييييييييييييييب ومش فاهم حاجة..
أحيانا أنظر بتعاطف(حقيقي) معهم وإشفاق عليهم..
تدريجيا نسوا الفريسة التي يلتفون حولها..
مخبر رقم واحد(صاحب نظرة فاجرة):شوفت بيقولوا إيه..ياعريس الدولة ليك شنة ورنة..
مخبر رقم خمسة(أكبرهم سنا):غعةىلاراناللنثالهةىلانثقغنلايؤسغص
مخبر رقم اتينين(مزايدا):ععغفصفثةىلاريووستيرحقث
مخبر رقم واحد:نتانلابيعهغقفه..
(أبديت ذهولا كطفل صغير مبهور ببطولاتهم وحديثهم عن الضباط والضرب والاعتقال،في محاولة شريرة من صحفي غتت،وممثل نصف ماهر لاستدراجهم في المضي قدما في هذا الحديث)
مخبر رقم خمسة(متحدثا عن جهاز أمن الدولة):مبقاش زي زمان ياعم..بقينا زي المؤسسة..عليا النعمة انا لما جيت اخر الشهر طلعت له ورقة فيها 12 اسم بعناوينهم عشان محدش يقوللي حاجة..ياعم الشغل مبقاش زي زمان
نسوني تماما بعدما أخذوا يستعرضون قوتهم وبطولاتهم الوهيمة أمامي،وكل منهم ظنه أنه ملأني رعبا،بينما أنا أسخر منهم،وقلبي يطفح مرارة علي حال مصر وحال اللي عايز يعيش فيها...
جاء صديقي بعد دهر قضيته في مركز دائرة قوامها من المخبرين الاغبياء،دخلنا المكتبة،خرجنا بعد عشر دقائق،ولازالوا في دائرتهم الوهمية التي غادرتها منذ عشر دقائق،ولازال الحديث عن العقيد فلان والعميد علان!!
استدرت مودعا..
(وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لايبصرون)
موثقا بيني وبين نفسي عهدا ألا أرتدي الكوفية السوداء مرة أخري..

الأحد، 18 مارس، 2007

الفراشات تقترب من العتمة أحيانا


عندما شاهدتني بالملابس البيتية،أثناء مشاركتي لهم تتنظيف المكان إياه،ابتسمت إليّ واستغربت وشردت قليلا،بعد ساعتين تقريبا من العمل المتواصل في التنظيف،وأثناء احستاء الشاي المنعنع،قالت لي:تخيلتك في منزلنا(باعتبار ما سيكون)،الملابس البيتية جعلتك أكثر ألفة وقربا لي،تخيل يا أحمد..هذه أول مرة أراك بدون حذائك الأسود الجلدي..اليوم أشعر بك أكثر
ابتسمت ثم زاولت مهامي في التنظيف مرة أخري،متعمدا هذه المرة أن أعمل حافيا...

___________


رغم أنه طلقها منذ خمسة عشر عاما،إلا أن فرح ابنهما شريف جمعهما معا، بعد ساعة وربع من بدء الفرح في بيت العائلة،استغرب شريف اختفاء أبيه وأمه،استأذن ثم ذهب ليبحث عنهما،وفوق سطوح المنزل،كان ابيه نائما،يسند رأسه إلي حجر أمه كما كانا يفعلان قبل خمسة عشر عاما...

اقترب في توجس،الأب يحدث الأم(المطلقة) عن محمود صبيح زميله في الشغل الذي أصبح بفعل الواسطة والأسفنة..مديره في الشغل،ويعترض علي زواج بنت اختها من محمد صبري لأنه ندل وجبان...
بعد ساعتين غادر المأذون الفرح وكانت قد تضاعفت أجرته..

__________


كانت تقولي لي،كلماتك غريبة يا أحمد،تنقلني إلي عوام مؤسطرة من الخيال،عوالم موازية يا أحمد..فاهمني؟
كنت أكتفي بالابتسام..
أقول :ربما..
لكني لا أعرف لماذا أشك في حبك لي،أو أشك في دوامه،أظن أنه لن يطول...ما يأتي بغتة يذهب بغتة..وأنت هدية سماوية مباغتة من تلك التي يستحيل أن تدوم طويلا..
تنظر لي بغضب وحزن..
بعد دقيقيتن يمتد ابهامها ليمسح دمعة متدفقة أسفل عينيّ البنيتين(أحيانا)..
قالت:بحبك وغصب عنك يا أحمد..
قلت الزمن بيني وبينك..
وبس الحكاية خلصت هنا ياجماعة!

___________


كانت تنظر كثيرا إلي الصورة التي رسمتها لها بالفحم..
لم تكن تعلم أن كل شيء يمت لك بصلة،يحمل جزءا من روحك..
فمهت بعد ثلاثة شهور سر استيقاظي غير المبرر ساعة الفجر..
لقد كانت تنظر إلي صورتها يوميا ساعة الفجر..
ثم تمرر يديها علي إمضائي أسفل الرسمة..

أعددت نفسي كي أجهر لها بمشاعري وبعنف، من الممكن بصوت عال وصاخب أيضا..
مجرد رؤيتها كفيلة بأن تصادر علي الكثير من الشجاعة..
فضلا عن أن طبعي هو الانتظار دون تقدم،فضلا عن تأخر الثقة في النفس..
ربما أتقدم مع رؤية قليل من النور..
لكن النور يطول انتظاره..
المشكلة أن النور يأتي من كافة الاتجاهات إلا ناحيتها المجدبة تجاهي...
لا يهمني كل الأنوار التي تتناوشني..
نورك أنت فقط..
صديق لي أكبر سنا وخبرة،قال لي لاتقترب من النور لأنك مثل الفراشات..تحترق بالاقتراب..
شردت منه..ثم قلت هي الفراشة..لكنها ياللمفارقة كانت تقترب من العتمة..
ويبدو أنها تفهمت غلطتها..
لن تقترب من العتمة مرة أخري..
لن تقترب..

الثلاثاء، 13 مارس، 2007

التواطؤ مع فيروز لم يعد ممكنا


لم أعد قادرا علي التواطؤ معها أكثر من هذا
فيروز..نعم فيروز
تثير بداخلي مشاعرا قاتمة لا أكاد أفهم سببها
كلما سمعتها هذه الأيام،أغمض عيني وأضغط علي أسناني،ثم أذهب بعيدا عن مصدر الأغنية..
*********
"معقول في أكتر؟"
!!أيوة أنا عندي أكتر
*********
"وستغسل يانهر الأردن وجهي بمياه قدسية"
فلتغسل قلبي يانهر الأردن ..سيكون هذا أفضل كثيرا
*********
"سألتك حبيبي لوين رايحين؟"
إذا كنت لازلت مكانك بالأساس ياحبيبي!!
*********
"حبيتك بالصيف....."
لكنك ما أحببتني بالشتاء
***********
"شط اسكندرية ياشط الهوا"
تتلاشي فرصة زيارتك يوما بعد يوم
*********
"عندي ثقة فيك"
أشك
**********
لم أعد قادرا علي التواطؤ معها أكثر من هذا
فيروز..نعم فيروز

الثلاثاء، 6 مارس، 2007

ثلاثة أسئلة مؤرقة.. ونضج أشرف ميلاد المستفز..وسر الشرود


إلي وقت قريب كان انطباعي عن نفسي يتلخص في كوني إنسانا مرحا انبساطيا حاضر الذهن رشيق الفكرة...

أكثر من "ميل" علي بريدي الاليكتروني،وأكثر من شهادة(بدرجة لوم واستفهام) تطوع بها لفيف من الأصدقاء تشي بكوني أضحيت مثالا صريحا للكآبة والانزواء والسوداوية،فضلا عن استيلائي الكامل علي نصيب قبيلة بحالها من الشرود والسرحان والتحديق في اللاشيء...

الملاحظة التي تكاتف الكثيرون لأجل تأكيدها ، طالت المدونة وطالت كتاباتي،وطالت تفاصيلي الكبري والصغري،وغلفت أدائي العام..

بطبيعة الحال لا يوجد ما يدعو لهذا الشرود،وتلك الكآبة التي يتحسس البعض ملامحها في ثنايا أفعالي، فحياتي تناوش حدود السعادة والنجاح مناوشات واثقة تتقدم من وقت لآخر بخطي واثقة ثابتة..(يرجي سؤال أحمد فؤاد الدين والبراء أشرف للاستزادة).

تسألني عن سر شرودي؟
تعالي نحك ياصديقي..

ثلاثة أسئلة تنهب ذهني نهبا..
1-هل أنا تكرار فاشل لتجارب انسانية وعملية خاضها سابقون،مروا بذات الطريق التي أسلكها الآن، يقص البعض لي حكاياهم، فأتلمس كثيرا من تفاصيلي المتقاطعة مع تفاصيلهم،والتي تهددني وتهدد خريطتي الذهنية( بمقاييس رسمها) المهمومة باختلاس نظرات عميقة صوب أحداثي المستقبلية؟!

2-بذكائه المستفز يقرأني الصديق والعزيز و الرائع أشرف ميلاد (كان عمو أشرف حتي وقت قريب نظرا لأنه صديق أبي بالأساس!!) فينبري علي الفور في تحليل كل ما يصادفني وما يستشكل علي ذهني البريء،ثم لايتواني في نصحي بانسيابه الظريف والطريف والعميق المركب الذي يبدو وكأنه أعد لي خصيصا(النصح لا أشرف بالطبع)..
قراءة أشروف تستشف خبايايا، تفتش في ضمير الآخرين،تطرح حلولا (عقلانية وتكاد تكون هي الصواب الصحيح في معاركي طويلة الأجل)،فتدفعني لسؤال نفسي..متي سأمتلك زمام نفسي وأستطيع الحسم والبت في (كل) أموري بأريحية تامة مستندا إلي كم من التجارب(كم ستكون خسارتها ياتري؟) يكفل لي اتخاذ كل قراراتي بصورة محسومة ..

3- متي يكف صناع الماضي عن محاصرتي؟ ومتي يكف شخوص حياتي الجدد عن مباغتتي؟..
صناع الماضي(أو صاروا ماضيا بالفعل؟) تركوا لي حفنة من الذكريات المهترئة تعشش في طرقات عقلي،وتحتل الفراغ المرتسم أمام بصري!!
أما أولئك الجدد الذين يدخلون حياتي من وقت لآخر،لايكفون عن صناعة البهجة،يلاعبني بهم الغيب ككارت توازن في لعبة الحياة،يلوح لي بهم من وقت لآخر،بما يعني أنه لديه المزيد..المزيد من الرائعين الذين قد يمحون الماضي تماما بسخافاته وأرقه وتفاصيله التي نالت مني كثيرا...

النزاع الحقيقي بيني وبين نفسي،هو حنيني وانحيازي لشخوص الماضي..وتخوفي من تحول شخوص المستقبل إلي صورة فوتوغرافية لا أكثر في ألبوم هذا الماضي..بل ربما لا أستطيع الانحياز إليهم بالمثل!!

الخميس، 1 مارس، 2007

كوابيس زائفة..وسيزيف وتنتالوس ومشاكسات للذات تمضي قدما


الغراب لاينعق كثيرا
تكفيك منه ابتسامته الخبيثة حين يلوح لك بجوار النافذة..
العصافير التي تغرد لا تغرد لك
ما أجهلك!
*******
تمضي إلي اللاوجهة مستعينا بالخرائط والشروح
وتظل تضرب في المتون
توغل بأقصي ما استطعت من الزهق
وتظل ترحل و"الرحيل" هو الثمن
ثمن التجارب والمعارك والأخابيل المضفرة بالفشل
دون كيشوت لا يغادر فكرتك
سيزيف يرزح تحت طاولتك
يغازل خطوتك
يغويك بالإقدام .. يؤيد فكرتك
سيزيف يلمح في مخايل خطوتك
ذاك الرفيق المنتظر
*******
وتظل توغل في الزمن
تعلن العصيان،والأمل الرقيق يباغتك
وكأنك تنتالوس وهو البحيرة ماؤها اذا يغيض بلا ثمن
ثم النهاية عند شفتيك الممزقة من عطش
*******
تتحشرج في مخيلتي الصور
وتظل تهدر لي سبابا مفزعا
تنعتني بضد كل مايقال إذا مانوي آخر مدحي
وكأنها في مهمتها الغريبة تصوغ مني كائنا آخرا لايمت إلي البشاشة والطمأنينة بنذر من صلة!
*******
وهزيمتي علي مايبدو هزيمة ممنهجة
مدروسة معروفة،وسلفا قدرت
********
أحتج ضد آلاف "الأحمدين" بداخلي
كلهم ضدي
لايباشر أحدهم أي مهمة سوي التنغيص علي شخصي الكريم بكل ما أوتي من مهارة هزلية في مسرح النكد المسمي مجازا "رحلتي"!!
*******
ومن عجب أني أقاوم حتي النهاية بلا ملل
كلهم ضدي أنا الأقوي رغما عن المنطق ورغما عن موازين القوي ورغما عن إلهي المغتوي!!
"أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا"
*******
ورغم فظاعة المشهد
أسب الحاضرين وهو يقتادونني نحو مشنقة خيلاء تبدو للقتيل كالعروس أو الجيحم أو أي شيء بلا مدي..
واثقا في هذا الذي يصر حتما علي إكمال مسيرتي
متعاطف معي ويملك كل أسباب النفاذ لنصرتي
ومن عجب أني لا يطالني الأذي
فيما عدا بعض الخدوش وبعض أطياف بغيضة لا تغادر ذا الفراغ المرتسم علي نحو فرسخ من مدائني السرية،المحروسة بالطلاسم ضد آفات الزمن..
******
لا أعلم سر سعادتي أو سر تلك الابتسامة الزائفة
تثير حنقي في المرايا إذ أري
وإذ أطيل صوب وجهي شيئا من نظر..يهيلني ما أري
بسمة حقيقية موشجة بأصباغ السعادة لا مراء
وكأنني بالفعل "مزقطط" دون أن أعلم
تبا لهذا الذي يراوغني ويكذب إذا يشخص حالاتي
لايستحي مني استضافته الكريمة في كياني والجسد
******
ياسيدي المشاكس إذ تطيل ملاعبة
دع عنك لهوا وقل لي ما العمل
هل يدخل الجنة من يري في نعق الغراب علامة علي أن الحياة بلا خلل!!